صحيفة الاتحاد

الاقتصادي

إكسبو 2020 دبي استحقاق دولي للإمارات نفخر به جميعاً ونشارك فيه

حوار: بسام عبد السميع

أكد صالح عطية، سفير الجزائر لدى الإمارات، أن بلاده باشرت التحضير للمشاركة في إكسبو 2020 دبي، كون الحدث فرصة سانحة لإبراز زخم الموروث الحضاري والثقافي الجزائري في دولة الإمارات التي حصلت بكل جدارة واستحقاق على شرف تنظيم التظاهرة العالمية إكسبو 2020 دبي أمام عواصم عالمية مقتدرة، قائلاً: «هنيئاً للإمارات هذا الاستحقاق الدولي الذي يمثل مكسباً نفتخر به جميعاً».
وقال السفير الجزائري في حوار مع «الاتحاد»، على هامش الاحتفال بالذكري الثالثة والستين لثورة الأول من نوفمبر: «نجري حالياً مع الاتحاد للطيران مباحثات لتسيير رحلات يومية من أبوظبي إلى العاصمة الجزائرية، خلال الفترة المقبلة، فيما قررت شركة طيران الإمارات تسيير رحلة يومية إلى الجزائر اعتباراً من 13 ديسمبر المقبل».
وأضاف: «تعقد اللجنة المشتركة برئاسة وزيري خارجية البلدين دورتها الرابعة عشرة في الجزائر فبراير 2018»، واصفاً العلاقات الثنائية بين الدولتين بـالديناميكية المتسارعة في جميع المجالات خلال السنوات المقبلة.
وأفاد بأن عدد الزائرين الجزائريين إلى الإمارات العام الحالي بلغ أكثر من 100 ألف سائح، مشيراً إلى اهتمام كبير من الجانب الإماراتي بزيادة الاستثمارات في الجزائر، والتعاون في عدد من المجالات الاقتصادية والتجارية، وبحث الفرص الاستثمارية في الدولتين، وتتركز أغلب هذه الفرص في القطاع السياحي والعقاري والطاقة المتجددة.
وقال عطية: «نؤمن بوجود الكثير من الفرص الكامنة والآفاق الواعدة التي لابد من توظيفها بالشكل الأمثل، في خدمة تطلعات مجتمع الأعمال والاستثمار الإماراتي والجزائري على السواء»، مشيداً بالدور المحوري الذي تقوم به اللجنة المشتركة بين الإمارات والجزائر، على صعيد تمتين العلاقات الاقتصادية، وتسهيل عقد اتفاقيات مشتركة، تفتح آفاق أرحب أمام تدفق الاستثمارات بين الدولتين الشقيقتين.
وأوضح، أن جزائر اليوم هي جزائر البناء والتشييد، وتتسم بمقومات هائلة في شتى المجالات، حيث تزخر بثروات طبيعية متنوعة وطاقات بشرية فريدة، كما تعتبر سوقاً واعدة، ويبلغ تعداد السكان أكثر من 40 مليون نسمة، فضلاً عن كونها بوابة لأوروبا وأفريقيا، وأكبر بلد عربي من حيث المساحة، كما يعرف الاقتصاد الجزائري حالياً بتطور ملحوظ، ويحقق تقدماً ملموساً، ويوفر مناخ أعمال محفز، ويتجه بقوة إلى التنويع، وذلك بخفض نسبة التبعية للمحروقات، وخلق مصادر إيرادات بديلة لها. وترتبط الإمارات والجزائر بحوالي 40 اتفاقية، ومذكرة تفاهم تشمل الاقتصاد والاستثمار والسياحة ومنع الازدواج الضريبي والتعليم والقضاء والزراعة والبيئة والإعلام والنقل البحري والموانئ والخدمات الجوية وحماية المستهلك.
وقال: «التبادل التجاري والعلاقات الاقتصادية الحالية لم تصل بعد إلى المستوى المأمول، مقارنة بإمكانات وفرص الاستثمار المتاحة في البلدين»، منوهاً إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد تعزيز العلاقات الاقتصادية والاستثمارية والتجارية، مشيداً بتجاوب غرف التجارة والصناعة في الدولة لتعزيز تلك العلاقات.
وأكد أن الإمارات تعد جسراً للمؤسسات الجزائرية نحو أسواق المنطقة، مشيراً إلى أن الجزائر والإمارات تسعيان إلى تطوير وتعزيز العلاقات الاقتصادية والاستثمارية، والتوجه بخطى ثابتة نحو اقتصاد ما بعد النفط.
وأشار إلى سعى الجانبين إلى تحقيق المزيد من آفاق التعاون في مجال نقل التكنولوجيا الحديثة وتطويرها، وتبادل الخبرات الفنية، ورفع قيمة المبادلات التجارية، لدعم الميزان التجاري، مشيداً بالتطور الذي تشهده الإمارات في مختلف المجالات، وفي مقدمتها إنشاء المدن، وقطاعات الصناعة والخدمات، منوهاً إلى أن آفاق العلاقات الثنائية بين الإمارات والجزائر رحبة، في ظل توافر الكثير من الفرص المجزية للبلدين الشقيقين وتوافر الإرادة المشتركة الصادقة للمضي قدماً بعلاقات التعاون البناء.
وقال عطية: «إن الاقتصاد الجزائري يتجه بقوة إلى الأمام، ويحقق تقدماً ملموساً»، مشيراً إلى أن الجزائر تزخر بإمكانات طبيعية وفرص استثمارية»، داعياً رجال الأعمال والشركات الإماراتية لتعزيز استثماراتها في الجزائر.
وذكر أن من بين القطاعات التي توليها الحكومة الجزائرية أولوية بالغة «الصناعة والزراعة والسياحة والخدمات الإلكترونية والأشغال العمومية والطاقات الجديدة والمتجددة»، مؤكداً حرص بلاده على تطوير وتعزيز العلاقات الاقتصادية والاستثمارية بين الإمارات والجزائر.
وأكد أن بلاده تتوجه حالياً نحو استغلال الغاز والطاقات المتجددة، عبر تكثيف التنقيب عن الموارد من الغاز الطبيعي، كبديل لتجاوز تراجع إيرادات النفط في الأسواق العالمية، حيث تبنت الحكومة سياسة ترشيد الإنفاق العام، واعتماد برنامج الطاقات المتجددة أولوية وطنية بالنسبة لمستقبل الاقتصاد الوطني.
وتمتلك الجزائر احتياطيات كبيرة من الغاز الطبيعي، حيث تشير البيانات الرسمية إلى بلوغ الاحتياطيات المؤكدة 4.7 ترليون متر مكعب من الغاز، بما يعادل 3% من إجمالي الاحتياطي العالمي للغاز.
وتابع عطية: «يزخر الجزائر بالإمكانات والثروات الطبيعية، وما توفره هذه الإمكانات من فرص استثمارية مغرية ومتاحة أمام المستثمرين في الدول العربية، ودولة الإمارات خاصة، وقد خطت الحكومة الجزائرية خطوات متقدمة نحو إيجاد بيئة استثمارية متميزة، توفر الحماية للاستثمارات الأجنبية والعربية». وأكد أن بلاده اتخذت جميع الإجراءات والتشريعات لخلق مناخ جاذب للاستثمار الخارجي، بما في ذلك إِزالة المعوقات البيروقراطية، كما تحركت الدولة الجزائرية منذ أعوام عدة بخطى سريعة لتحفيز الاقتصاد وفق رؤية عملية ومحدّدة المعالم، استندت إلى خريطة طريق اقتصادية واضحة.
وأوضح أن موقع الجزائر، ومؤهلاتها الطبيعية والبشرية، وبناها التحتِية، وحضورها القوي والدائم في القارة، تجعلها موطناً مؤهلاً لإرساء قواعد صناعِية للتصدير نحو أسواق المنطقة وإفريقيا، وامتداداً نحو أوروبا الَّتي يربطنا بها اتفاق شراكة، فَالجزائر هي البلد الوحيد المطل على البحر الأبيض المتوسط، والذي يمنح في الوقت عمقاً إِلى قلب إِفريقيا عن طريق البر.
وأعرب عن فخره واعتزازه بمشاركة الجزائر لأول مرة في مهرجان الشيخ زايد التراثي، وفي فعاليات القرية العالمية العام الماضي، حيث كان لهذين الحدثين دور بارز في الكشف عن الموروث الثقافي، وثراء الصناعة الحرفية والتقليدية والفنية، وتعكف السفارة حالياً على المشاركة للمرة الثانية في مهرجان الشيخ زايد التراثي مطلع الشهر المقبل.