الاتحاد

الاقتصادي

مؤشر الصيرفة الإسلامية 2019: 60% يستخدمون منتجاً مصرفياً إسلامياً

وسيم سيفي يستعرض نتائج المؤشر (من المصدر)

وسيم سيفي يستعرض نتائج المؤشر (من المصدر)

حسام عبدالنبي (دبي)

كشفت نتائج مؤشر الصيرفة الإسلامية لعام 2019 الصادرة عن «الإمارات الإسلامي» أن ثلاثة من أصل كل خمسة مشاركين يستخدمون منتجاً مصرفياً إسلامياً واحداً على الأقل، لترتفع بذلك نسبة من يستخدمون منتجات مصرفية إسلامية إلى 60% مقارنة بـ 55% عام 2018.
وأكدت النتائج استمرار تنامي جاذبية الخدمات المصرفية لدى أعداد متزايدة من العملاء المسلمين وغير المسلمين، حيث أبدى (غير المسلمين) نيةً أكبر لاستخدام أحد المنتجات المصرفية الإسلامية عن السنوات الخمس الماضية، بارتفاع من 59% إلى 76% في العام الحالي.
وحسب نتائج المؤشر، فإن أربعة من أصل كل خمسة أشخاص من العملاء الذين تم استطلاع آراؤهم (80%) أبدوا رغبتهم بالحصول على أحد المنتجات المصرفية الإسلامية خلال الأشهر الستة المقبلة.
كما توافقت آراء نسبة كبيرة من العملاء على المزايا الإيجابية للمصارف الإسلامية، مرتفعةً من 35% عام 2018 إلى 38% عام 2019، في حين تحقق النمو المطرد في الانطباع الإيجابي عن الصيرفة الإسلامية، نتيجة إجراء تحسينات كبيرة على صعيدي التكنولوجيا وخدمة العملاء.
وقال وسيم سيفي، نائب الرئيس التنفيذي للخدمات المصرفية للأفراد وإدارة الثروات في الإمارات الإسلامي، إن الخدمات المصرفية الإسلامية حققت أعلى مستوى انتشار لها منذ إطلاق المؤشر قبل خمس سنوات.
وأكد أن النتائج الإيجابية للمؤشر تكشف عن فرصة فريدة لمواصلة نمو قطاع التمويل الإسلامي مع اقتراب موعد إكسبو 2020 دبي، وهي المرة الأولى التي ينعقد فيها الحدث في دولة مسلمة، معلناً أن «الإمارات الإسلامي» بصفته الشريك المصرفي الإسلامي لإكسبو، يتحضر لاستعراض مزايا هذا القطاع والتعريف بفوائد ومزايا الخدمات المصرفية المتوافقة مع الشريعة أمام ملايين الزوار في «إكسبو 2020 دبي»، انطلاقاً من الإيمان الراسخ بأن الوقت قد حان لتتبوأ الخدمات المصرفية الإسلامية مكانة رائدة في قطاع التمويل.
وأوضح سيفي، أن القطاع المصرفي يمر حالياً بفترة حيوية مع تغير أساليب التعاملات، نتيجة التقنيات الحديثة مثل البلوك تشين والذكاء الاصطناعي، وقطعت المصارف الإسلامية والتقليدية أشواطاً طويلة في هذا الشأن، وأسهمت الاستثمارات في التكنولوجيا والبنية التحتية، إلى جانب التطوير المستمر للمنتجات، في تعزيز نظرة العملاء للتطور.
وأعرب عن تطلعه، مستقبلاً إلى توسيع انتشار الخدمات المصرفية الإسلامية في دولة الإمارات، وتوفير حلول مبتكرة تلبي الاحتياجات المتزايدة للأفراد والشركات والمشاريع الصغيرة والمتوسطة.
وفيما يخص المعرفة والوعي بالمنتجات المصرفية الإسلامية، أفاد سيفي، بأن المعرفة أو الوعي بالصيرفة الإسلامية لم تشهد تحسناً ملحوظاً، منذ إطلاق «مؤشر الصيرفة الإسلامية من الإمارات الإسلامي» للمرة الأولى عام 2015، حيث انطلقت بنسبة 36% قبل خمس سنوات، ثم ارتفعت إلى 39% في عام 2018 لتتراجع في عام 2019 إلى 37%، مبيناً أن مستوى المعرفة ببعض المنتجات المصرفية الإسلامية ارتفع، لاسيما منتجات «التكافل» التي حققت نجاحاً ملموساً في قطاع التمويل، حيث أبدى 50% معرفتهم بمفهوم «التكافل» بزيادة قدرها 11 نقطة مئوية منذ عام 2015.
ورداً على سؤال عن انتشار المنتجات الإسلامية بين المستهلكين غير المسلمين، أجاب سيفي، بأن نتائج المؤشر أظهرت ارتفاع نسبة الاهتمام بالحسابات الجارية الإسلامية بمعدل 9 نقاط مئوية، كما شهدت حسابات التوفير الإسلامية ارتفاعاً بمقدار 6 نقاط مئوية.
وقال: إن المصارف الإسلامية حققت تحسناً على مقياس الانطباع في جميع الفئات، خاصة راحة العملاء، حيث ارتفعت نسبة المشاركين الذين اتفقوا على أن المصارف الإسلامية تقدم «إجراءات مبسطة» و«حلولاً مناسبة تواكب متطلبات العملاء» بمقدار 6 نقاط مئوية على حد سواء، لافتاً إلى أن 40% من المشاركين غير المسلمين أفادوا بأنهم قد يتحولون إلى استخدام الخدمات المصرفية الإسلامية إذا ما وفرت لهم أسعاراً ومعدلات ربح أفضل، في حين ذكرت نسبة 15% منهم أن خدمة العملاء المتميزة هي الأساس.
وأضاف سيفي، أن المصارف الإسلامية واصلت تحقيق تقدم من ناحية انطباع المستهلكين عن تطورها تكنولوجيا؛ إذ وافق 41% من المشاركين على أن المصارف الإسلامية متطورة من الناحية التكنولوجية، وأكدت نسبة 43% أنها «توفر تطبيقات متميزة للخدمات المصرفية عبر الهاتف أو الإنترنت» في حين حققت المصارف الإسلامية قفزة بمقدار 4 نقاط مئوية على مقياس الانطباع في فئتي «تقديم أفضل الأرباح» و«الابتكار»، مشيراً إلى أن نسبة 51% من المشاركين وافقوا على أن فكرة المصارف الإسلامية «تحقق السلامة المالية».
يذكر أن نتائج نسخة عام 2019 من مؤشر الصيرفة الإسلامية من «الإمارات الإسلامي» جاءت بعد إنجاز استطلاع آراء أكثر من 900 شخص في سن الثامنة عشرة فما فوق، عبر الإنترنت، في الربع الثاني من عام 2019، وجميعهم من عملاء الخدمات المصرفية في دولة الإمارات الذين يبلغ دخلهم 5 آلاف درهم شهرياً بالحد الأدنى.

اقرأ أيضا