الاتحاد

عربي ودولي

القيادة الفلسطينية تستنكر تهديدات الكونجرس الأميركي

القاهرة، رام الله (الاتحاد، وكالات) - استنكر وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي تهديد الكونجرس الأميركي بقطع المساعدات الأميركية للسلطة الوطنية الفلسطينية واستخدام الولايات المتحدة حق النقض (الفيتو) في مجلس الأمن الدولي ضد طلب عضوية فلسطين في الأمم المتحدة.
وقال المالكي بعد لقائه أمين عام جامعة الدول العربية نبيل العربي في القاهرة “إننا نتوقع الضغوط المختلفة من قِبَل الإدارة الأميركية ودول أخرى لإثنائنا عن الذهاب للأمم المتحدة والحصول على اعترافها بدولة فلسطينية على حدود عام 1967، وفقاً لقرارات الشرعية الدولية”. وأضاف “نحن نتوقع أكثر من ذلك خلال الأيام القادمة، ولهذا السبب سيتم إغلاق هذا الفراغ من قِبَل الدول العربية حتى تتمكن السلطة الفلسطينية من تحضير هذا الملف بشكل جيد بالتعاون مع الأمانة العامة للجامعة العربية وبقية الدول العربية”.
إلى ذلك، طالب أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ياسر عبد ربه وكبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات أمس اللجنة الرباعية الدولية للسلام في الشرق الأوسط، المنتظر أن تجتمع اليوم الاثنين في واشنطن بإصدار موقف دولي يلزم إسرائيل بالاعتراف بحدود الرابع من يونيو عام 1967 حدوداً لدولة فلسطين المستقلة بعاصمتها القدس الشرقية، ووقف الاستيطان اليهودي في الأراضي الفلسطينية كمرجعية لاستئناف مفاوضات السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين.
وقال عبد ربه وعريقات لصحفيين في رام الله إن القيادة الفلسطينية أكدت أن طلب عضوية فلسطين في الأمم المتحدة لا يعطل أي جهد دولي من أجل استئناف مفاوضات السلام ولا يناقضه، وإذا أريد لعملية السلام أن تستأنف، يجب أن تستند إلى أساس الاعتراف بحدود عام 1967، كما هو منصوص عليه في قرارات الشرعية الدولية، والوقف التام للبناء الاستيطاني.
وأكد عبد ربه أن إسرائيل لا ترغب في عملية سلام جادة ولا تريد التفاوض مع القيادة الفلسطينية، بل تريد التفاوض مع الإدارة الأميركية من أجل انتزاع شروط وضمانات تتعاكس مع كل قرارات الشرعية الدولية وأهداف عملية السلام، لفرضها على الجانب الفلسطيني. وأوضح “إن إسرائيل تتعامل مع الأراضي الفلسطينية وكأنها مشاع، هي تحدد من طرف واحد الأجزاء التي تريد التخلي عنها. إسرائيل لا تريد قيام دولة فلسطينية، بل تريد أن تستولي على أكبر مساحة من الأرض وتفرض سياسة الأمر الواقع لمنع إقامة الدولة الفلسطينية”.
وقال عبد ربه “إن القيادة الفلسطينية تتطلع لموقف دولي يقر بخط الرابع من حزيران (يونيو) عام 1967 كحدود للدولة الفلسطينية وبضرورة وقف الاستيطان، ومطالبة إسرائيل بالاعتراف بهذين الأساسيين من أجل الانطلاق بالمفاوضات”.
وأضاف “كلما تدخل المجتمع الدولي لتكريس حقيقة أن فلسطين يجب أن تقام دولة فلسطينية مستقلة على أرضها وفق خط الرابع من حزيران عام 1967، يُكسب عملية السلام الجدية. ومن دون تدخل المجتمع الدولي، ستبقى إسرائيل تقرر كيف تتعامل مع عملية السلام”.
كما دعا رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض اللجنة الرباعية إلى اعتماد الإعلان الأوروبي الصادر في شهر ديسمبر عام 2009 بشأن “حل الدولتين” على أساس حدود عام 1967 ووقف الاستيطان.
وقال في بيان أصدره عقب لقائه وفداً برلمانياً أوروبياً في رام الله، إن فرص نجاح جهود إحياء مفاوضات السلام وتمكينها من تحقيق أهدافها، خاصة إنهاء الاحتلال في جميع الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967، يتطلب تدخل المجتمع الدولي بصورة فاعلة لإلزام إسرائيل بالتقيد بمرجعية عملية السلام ووقف انتهاكاتها المستمرة لقواعد القانون الدولي. ورأى تبني اللجنة للإعلان الأوروبي “يشكل أساساً صالحاً ومهماً لتحقيق ذلك، لا سيما تلك العناصر التي تضمن إنهاء الاحتلال الإسرائيلي عن كامل الأرض الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967، بما فيها القدس الشرقية، ووقف الاستيطان”.
من جانب آخر، زعم وزير الخارجية الإسرائيلي أفيجدور ليبرمان، في حديث للإذاعة الإسرائيلية، أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس يطرح الآن أكثر المواقف الفلسطينية تصلباً منذ التوقيع على اتفاقيات الحكم الذاتي الفلسطيني في أوسلو عام 1993.
وكرر نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي، دان مريدور، الشروط الإسرائيلية التعجيزية لحل القضية الفلسطينية. وقال في حديث للتلفزيون الإسرائيلي “إن إسرائيل مستعدة لتقديم تنازلات إقليمية بعيدة المدى للفلسطينيين من أجل تحقيق حل الدولتين، لأن بقاء الوضع القائم ليس أمراً جيداً لها”. لكنه أوضح أن تلك التنازلات لن تتضمن “التنازل عن القدس والكتل الاستيطانية والوجود العسكري طويل الأمد في غور الأردن”.

اقرأ أيضا

للمرة الأولى.. لقاء بين بوتين وزيلينسكي في باريس