عواصم (الاتحاد، وكالات) رحبت دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية بالبيان الصادر عن اجتماع اللجنة الرباعية التي تضم المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة والولايات المتحدة وبريطانيا، لإحلال السلام في اليمن. وقال أمين عام المجلس عبداللطيف بن راشد الزياني، إن دول المجلس تساند جهود اللجنة من أجل حث جميع الأطراف على العودة إلى طاولة المفاوضات لإحلال السلام الشامل في الجمهورية اليمنية. وأضاف الزياني أن دول المجلس تشيد بما تضمنه البيان الصادر عن الاجتماع الذي عقد في الرياض على مستوى وزراء الخارجية، بمشاركة الوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية في سلطنة عمان يوسف بن علوي، ومبعوث الأمين العام للأمم المتحدة إسماعيل ولد الشيخ أحمد من أن خريطة الطريق المقترحة من الأمم المتحدة ستكون أساساً لاستئناف المفاوضات من أجل التوصل إلى حل سياسي وفق المرجعيات المعتمدة، وهي المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة. وأوضح الزياني أن دول مجلس التعاون تؤكد دعمها ومساندتها لليمن الشقيق، وهي تأمل أن تسفر جهود اللجنة الرباعية عن وقف لإطلاق النار في اليمن، واستئناف مفاوضات السلام، وإيصال مساعدات الإغاثة الإنسانية للشعب اليمني في جميع المحافظات اليمنية للتخفيف من معاناته. ودان الهجوم الانتحاري الذي استهدف معسكراً للجيش في عدن، ووصف هذا العمل الإرهابي بأنه جريمة مروعة تتنافى مع القيم والمبادئ الإنسانية والأخلاقية كافة، مؤكداً تضامن دول المجلس مع اليمن في جهودها لاستعادة الشرعية ومكافحة الإرهاب. من جهته، نفى مبعوث الأمم المتحدة تقارير تحدثت عن استضافة الأردن جولة جديدة من المشاورات بين الأطراف اليمنية، وقال في تغريدة على «تويتر»: «توضيح حول ما أشيع عن مشاورات بين الأطراف اليمنية في الأردن، إن ما سيجري هو اجتماع تقني بحت للجنة التهدئة والتنسيق وليس مفاوضات سياسية». ورجّحت مصادر دبلوماسية يمنية بأن يلتقي أعضاء لجنة التهدئة والتنسيق في عمَّان خلال أيام خبراء من الأمم المتحدة لبحث آلية جديدة لعمل اللجنة التي تضم ممثلين عن الحكومة اليمنية ومليشيات الحوثي وصالح الانقلابية والمُكلفة بمراقبة وقف الأعمال القتالية والعدائية بموجب اتفاقية العاشر من أبريل 2016. ويمهد التئام لجنة التنسيق والتهدئة لإطلاق هدنة جديدة في اليمن بحلول بداية العام المقبل ستكون ثامن محاولة منذ مارس 2015. من جهته، قال نائب رئيس الوزراء اليمني وزير الخارجية عبدالملك المخلافي، إن الحوار والحل السلمي هما الخيار الحقيقي الوحيد لإخراج اليمن من دوامة الفوضى والاضطرابات. وأضاف إن حرص الحكومة على خيار الحوار والحل السلمي هو الذي جعلها توافق على الذهاب إلى المشاورات السياسية في مختلف جولاتها. وأكد أن الحكومة ستستمر في التعاون مع الأمم المتحدة ومبعوثها الخاص من أجل الوصول إلى السلام وإيقاف الحرب في اليمن واستعادة الدولة، لكنه شدد على أن السلام الحقيقي لن يتم إلا بتسليم المليشيات للأسلحة الثقيلة والانسحاب من مختلف المناطق والمؤسسات الحكومية وتسليمها إلى الدولة، ثم الاتفاق على آلية لتطبيق القرار وإطلاق المعتقلين واستئناف العملية السياسية. وقال «إن تدخل إيران في اليمن شكل أحد أسباب إعاقة التوصل لتسوية سياسية واستمرار العنف والحرب، وهو ما يلقي بظلال قاتمة تهدد الأمن والسلم إقليمياً وعلى الصعيد الدولي، ويؤثر خاصةً على سلامة وأمن الملاحة في البحر الأحمر والمياه الدولية المحيطة باليمن». وأضاف: «لا نزال نرى الانقلابيين يتعمدون المماطلة والتعنت، غير مبالين بحقيقة أن ثلاثة أرباع السكان في اليمن، وثلثهم من الأطفال، يفتقرون إلى أبسط أشكال المساعدة الإنسانية، خاصة في مجال الغذاء والدواء»، لافتاً إلى حقائق ما رصدتها التقارير الدولية بشأن كارثة إنسانية وشيكة تهدِّد مئات الآلاف من الأطفال والنساء والمسنين، وباتوا عرضة لمخاطر المجاعة وتفشي الأمراض الوبائية.