أبوظبي (الاتحاد) تشرف مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية، كشريك استراتيجي بالدورة السابعة من مهرجان الشيخ زايد التراثي 2016، على كل الأحياء التراثية الإماراتية والخليجية والعربية والعالمية، من خلال فريق عمل مكون من 43 شاباً إماراتياً متطوعاً لهم دور مهم في التنظيم والمتابعة والتنسيق، وكذلك في إبراز إنجازات المؤسسة وشرح رسالتها وأهدافها لزوار مهرجان زايد التراثي. توسعت مهام المؤسسة في الدورة الحالية عن العام الماضي بزيادة عدد الدول المشاركة، إذ عملت المؤسسة على بناء الجناح الإماراتي وإدارته والإشراف عليه، وكذلك الإشراف والتكفل بكل ما يخص وفود 17 دولة مشاركة في باقي أحياء المهرجان تعكس التراث الخليجي والعربي والعالمي. ويمثل التراث الشعبي بمفهومه العام جميع المواد الثقافية الموروثة من معتقدات وعادات وتقاليد وفنون شعبية، إضافة إلى أنواع من الإبداع الشعبي ووسائله والآداب والفنون التعبيرية والموسيقى والفنون التشكيلية، وكل ما أنجزه الإنسان من فنون تطبيقية وصناعات ذات قيمة خلال مسيرته الثقافية. الجناح السعودي وتسعى مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية لإبراز تراث الدول المشاركة، لأنه يمثل ما خلفه الأجداد لكي يكون عبرةً من الماضي ونهجاً يستقي منه الأبناء الدروس، ليَعبُروا به من الحاضر إلى المستقبل. ومن أبرز ما في المهرجان الجناح الخليجي الذي يضم كلاً من المملكة العربية السعودية وسلطنة عمان ومملكة البحرين ودولة قطر ودولة الكويت واليمن، حيث يضم الجناح السعودي 16 محلاً تميزت بالعطور والتمور، كما يحتوي على نبذة من التراث الشعبي بما يمثل من عادات، وحرف، وملابس، ومأكولات، وفنون شعبية، وتتمتع المملكة بتنوع فريد في جميع عناصر التراث الشعبي، ويمثل كل نوع من هذا التراث العريق الحياة الاجتماعية بمختلف مجالاتها واختلافها في كل منطقة، إضافة إلى منتجات الفخار والتطريز والسدو والورد الطائفي والسعف وصناعة الصابون والكروشيه والأزياء والحلويات والتصوير والإكسسوارات والبهارات. ويعتبر التطريز فناً تراثياً قديماً، وهو التزيين بالغرز على القماش، وقد سبق هذا الفن فن الحياكة بزمن طويل ودخل في ممتلكات الملوك والنبلاء، حيث لم يقتصر على استخدام الخيوط، بل امتد لاستخدام خيوط الذهب والفضة، كما نجد هذا واضحاً في كسوة الكعبة المشرفة. أما صناعة الفخار فتعتبر من أقدم الحرف القديمة والتقليدية التي يشكل الطين فيها العنصر الأساسي، ويتطلب العمل في تصنيع الفخار القدرة العالية والتركيز والإتقان والسرعة من الحرفي، وقد تميزت عدة مناطق بالمملكة بالأعمال الفخارية منها منطقة الإحساء ومكة المكرمة التي يعود فيها تاريخ هذه الصناعة إلى أكثر من 3000 عام، وفقاً لما تم العثور عليه من أوانٍ فخارية قديمة في تلك المنطقة. ومن الحرف التراثية التي تشتهر بها السعودية حياكة السدو، خاصة بين العوائل البدوية، ومن أكثر ما عرف منه بيوت الشعر ومساند الطرف وسروج الإبل. كما اشتهرت بعض العوائل في غرب وجنوب المملكة بصناعة الصابون الذي يصنع من الدهون النباتية والحيوانية والزيوت العطرية. وقد أدركت المملكة أهمية التمور، لكونه محصولاً وطنياً استراتيجياً وله أهمية غذائية واقتصادية في تحقيق الأمن الغذائي، وهو من أهم صادرات المملكة للعالم، وتنتشر زراعة النخيل في المملكة بالمدينة المنورة والإحساء والقصيم. تراث البحرين أما البحرين، فقد اشتهرت منذ العصور القديمة بالصناعات اليدوية والتي شكلت في ذلك الزمان ضرورة أساسية مثل التحف والأثاث والصناديق المحلاة بالمعادن والسفن الخشبية والأنسجة اليدوية المطرزة والمباخر والأواني الملونة والتحف الصغيرة، والتي تلخص جميعها التراث المكون للشخصية البحرينية. وتشارك مملكة البحرين الشقيقة في جناح مؤلف من 16 محلاً متنوعاً تعكس روعة وجمال التراث البحريني مثل صناعه النسيج وصناعه السلال والفخار والصناديق والسفن والبهارات والأشغال اليدوية والقهوة والحلويات والعبايات والدمى والمطبخ البحريني الذي يقدم الأكلات التراثية. وداخل الجناح الخليجي، يعكس التراث الشعبي الكويتي تراث الأمة العربية لكونه تراث أمة واحدة، وإن تنوعت مظاهره بسبب البيئة والموقع الجغرافي، إلا أن هذا التراث يلتقي في النهاية في إطار ثقافة مشتركة ومعتقدات متماثلة إلى حد كبير. ويتألف جناح دولة الكويت من 10 محلات تعكس تراث الدولة، ومنها الخوص والسدو والعصا «الخيزران» والبشوت والعطور وصناديق المبيتة والابوام والدراريع وتجهيز العرائس والمواليد. ثروات قطر وعمان كما تتمتع قطر بثروة ثقافية زاخرة وتراث شعبي فريد، وقد أغنى هذا التراث مهرجان زايد التراثي في بعض الملامح المهمة منه، مثل اللؤلؤ والعطورات والبخور والعكاس «مصور» والصناديق والأكلات الشعبية والملابس والإكسسوارات والتطريز والطباعة وصناعة السيوف وصناعة السدو والعبايات والبشوت. في حين، يسجل التراث العماني تاريخاً عميقاً، فصناعة السفن والقلاع والحصون المنتشرة في كل بلد من أرض عمان هي كنز من كنوز الطبيعة. والتراث الشعبي والفنون العمانية لها طابعها الخاص ولها تاريخ عريق بصناعة السفن والخناجر العمانية. ويتألف الجناح العماني من 15 محلاً تعرض التراث المتنوع والغني، بدءاً من معرض الوثائق والمخطوطات العمانية، والصناعات الفضية، وصناعة البخور واللبان العماني، وصناعة الفخار، وصناعة النسيج، وصناعة السعفيات، وصناعة السفن، والصناعات الخشبية، ومعرض التمور العمانية، ومعرض القهوة والبهارات العمانية، ومعرض تربية وصناعة العسل العماني، ومعرض الأزياء العمانية التقليدية والأكلات الشعبية وصناعة الحلوى العمانية والسبلة العمانية «المجلس»، وعروض الفنون الشعبية. اليمن مخزون تراثي أما تراث اليمن فيعد مخزوناً استراتيجياً لمنطقة الجزيرة والخليج العربي، ويتميز بتعدد الصناعات الحرفية التي أبدع فيها الإنسان اليمني من خلال ما يتوافر لديه من المواد الخام، بحسب طبيعة كل منطقة، والتي نتج عنها أعمال ومشغولات يدوية تقليدية تغني التراث اليمني وتعتبر في غاية الجمال والروعة، نظراً لدقتها وجودتها، حتى أصبحت هذه الحرف جزءاً لا يتجزأ من موروثه الحضاري والتاريخي والثقافي. ويحتوي الجناح اليمني في مهرجان زايد التراثي على لمحات من التراث اليمني، مثل الفضيات والعقيق اليمني والملبوسات اليمنية القديمة التراثية النسائية والرجالية، والمأكولات اليمنية الشعبية والبهارات بأنواعها، والمشغولات اليدوية، والصناعات التقليدية اليدوية، والعسل اليمني الذي يعد من أجود أنواع العسل في العالم، والمفروشات والمكسرات والقمح.