هناء الحمادي (أبوظبي) مع تنوع الفعاليات والأنشطة التراثية، بات مهرجان زايد التراثي ملتقى للحضارات ومثالاً ساطعاً يعكس الإرث الحضاري لدولة الإمارات والعالم، بانفتاحها على ثقافات وشعوب العالم المختلفة، ومقصداً سياحياً للكثير من الزوار بمختلف الجنسيات، ومن الفعاليات المهمة في المهرجان نشر الثقافة المرورية بين الزوار، حيث شاركت شرطة أبوظبي بـ«دورية السعادة» التي أصبح الجميع يتهافت للتعرف إليها عن قرب. يقول العميد علي خلفان الظاهري، مدير عام العمليات المركزية بشرطة أبوظبي: «عززت دورية السعادة المرورية لشرطة أبوظبي الثقافة المرورية في مهرجان زايد التراثي بأبوظبي، وذلك في إطار حرص شرطة أبوظبي على المشاركة في مختلف الفعاليات الوطنية والتراثية التي تسهم في نشر الثقافة المرورية، من خلال وحدات توعية متنقلة لرفع مستوى الإيجابية بين السائقين، ضمن استراتيجية القيادة العامة لشرطة أبوظبي لرفع مستوى الثقافة المرورية لدى شرائح المجتمع كافة، ومنهجية التواصل المجتمعي للارتقاء بمجالات التوعية المرورية إلى أعلى المعايير العالمية، وتجسيداً لأولوياتها بجعل الطرق أكثر أمناً». ثقافة مرورية ويضيف الظاهري: حظيت دورية السعادة المرورية باهتمام وإشادة كبيرة من زوار مهرجان زايد التراثي، منوهين بالجهود المستمرة لشرطة أبوظبي وما تقوم بتطبيقه من أفكار ابتكارية رائدة للارتقاء بأساليب التوعية المرورية وتفعيل المشاركة المجتمعية الإيجابية لتعزيز الالتزام بقوانين السير والمرور من خلال دورياتها التي تتجول في الطرق المختلفة بألوانها المميزة الأصفر والأحمر، وشعارها الابتسامة والتوعية بأسلوب مبتكر يستهدف الوصول إلى العقول قبل القلوب، من خلال برامج تناسب فئات المجتمع كافة سواء الآباء أو الأبناء لا سيما جيل الشباب، مما أعطى لهذه المبادرة دوراً رئيسياً في العمل الاحترافي للتوعية المرورية خارج نطاق التقليد. وأكد الظاهري أن مشاركة دورية السعادة في المهرجان تأتي لإبراز القيمة المضافة من إطلاق منظومة متكاملة من البرامج التي تستهدف عوامل النجاح من خلال تقديم برامج توعوية مميزة وفق أفضل المعايير، لرفع مستوى الثقافة المرورية لدى مختلف أفراد المجتمع، للحد من نسبة الحوادث المرورية ونسبة خطورتها، مؤكداً حرص شرطة أبوظبي على تطبيق كل الأساليب التي تعزز الشراكة المجتمعية لرفع مستوى الثقافة المرورية لدى الجمهور للحد من الحوادث المرورية. «قسيمة سعادة» وأشار الظاهري إلى سعي شرطة أبوظبي من خلال تفاعلها مع برنامج المهرجان التراثي ورواده إلى تحقيق مجموعة من الأهداف مرتبطة بعدد من الجوانب منها المروري وهو بناء علاقة إيجابية مع الجمهور من خلال تثقيفه، وتزويد زوار المهرجان باختلاف شرائحهم بمعلومات وإرشادات توعوية مرورية، ومنها الاجتماعي والثقافي، بالإضافة إلى تبني أسلوب الترغيب في الالتزام بقواعد السير والمرور من خلال أسلوب المكافأة بدلاً من المخالفة والذي سيكون له مردود إيجابي في أن يجعل كل سائق مركبة من نفسه رقيباً على قيادته والتزامه بقانون السير والمرور. وأوضح أن عناصر شرطة أبوظبي، تقوم من خلال وجودها في مهرجان زايد التراثي بتعريف الجمهور بهذه المبادرة الرائدة التي أطلقتها القيادة العامة لشرطة أبوظبي والتي أهدت فيها أسعد شعب «دورية السعادة» بما ينسجم مع الميثاق الوطني للسعادة والإيجابية، إضافة إلى تعريفه بآلية عملها في نشر ثقافة الالتزام بقواعد السير والمرور عبر إسعاد مستخدمي الطريق من خلال مكافأتهم بـ«قسيمة سعادة» أو «بطاقة صفراء» يتم تسليمها عن طريق دورية السعادة بشكل مباشر بما يسهم في الأولوية الاستراتيجية لمديرية المرور والدوريات وهي «جعل الطرق أكثر أمناً وسلامة». آراء الجمهور بدوره تعرف سالم حسين (موظف حكومي) خلال زيارته لمهرجان زايد التراثي على دورية السعادة، قائلاً: كنت أجهل دور دورية السعادة التي أطلقتها شرطة أبوظبي، لكن عندما زرت المهرجان ووقفت بجانب الدورية اكتشفت أنها عبارة عن مركبة شرطية تتسم بسمات تخطيطية فريدة ومميزة، تعمل في طرقات إمارة أبوظبي بهدف نشر ثقافة السعادة والإيجابية عند مستخدمي الطريق «السائقين والركاب والمشاة»، ودورها توعوي أمني لنشر ثقافة السعادة. ويذكر في الجانب الآخر إبراهيم عيسى (25 عاماً)، أن وجود دورية السعادة كفيل ببث روح الإيجابية والسعادة لدى قائدي المركبات، ويكفي أنها تقوم برصد سلوكيات مستخدمي الطريق لتحفيز السلوكيات الإيجابية من خلال تقديم مكافآت مادية وهي «قسيمة السعادة»، كما تحد من السلوكيات السلبية لسائقي المركبات بإعطائهم «بطاقة صفراء» (تعهد)، وهذا في حد ذاته يسهم في الترويج لسمعة دولة الإمارات والقيادة العامة لشرطة أبوظبي على مستوى عالمي كأول دورية للسعادة. أما خليفة مبارك فأكد أن مشاركة دورية السعادة في «زايد التراثي» فرصة للجميع لكي يتعرف على دورها الأمني، خصوصاً أن أبوظبي تعج بالكثير من مختلف الجنسيات، ووجود الدورية كفيل ببث روح الإيجابية والسعادة أثناء القيادة، والحد من السلوكيات السلبية لسائقي المركبات. قيم إيجابية أكد العميد علي خلفان الظاهري مدير عام العمليات المركزية بشرطة أبوظبي، أن دوريات السعادة باشرت مهامها الميدانية منذ إطلاق المشروع والذي حظي بقبول كبير بين السائقين، بما يؤدي إلى تعزيز القيم الإيجابية وتحفيز مستخدمي الطريق الى الالتزام بقانون السير والمرور بهدف نشر ثقافة السعادة والإيجابية عند مستخدمي الطريق. وأوضح الظاهري أن دوريات السعادة تقوم بتحفيز السلوكيات الإيجابية، الأمر الذي ستكون له نتائج إيجابية تنعكس على إسعاد الفرد والأسرة والمجتمع، وتسهم في الجوانب الثقافية والاجتماعية والاقتصادية والمرورية.