صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

قمة مصرية - سودانية تشدد على التنسيق لمواجهة التحديات

أديس أبابا، الخرطوم (وكالات)

انعقدت في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا أمس قمة سودانية مصرية جمعت الرئيسين السوداني عمر البشير ونظيره المصري عبدالفتاح السيسي على هامش القمة الأفريقية، شددت على التنسيق لمواجهة التحديات كافة التي تواجه المنطقة العربية وأفريقيا والشرق الأوسط وعلى ألا تشغل قضية حلايب البلدين عن تقوية العلاقات بينهما. وتناولت القمة مسار العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل دفعها وتطويرها وتعزيز التعاون والتنسيق المشترك. وقال بيان مشترك صدر عن الرئيسين عقب الاجتماع، إن اللقاء يأتي استمراراً للحرص المتبادل من جانب الزعيمين على التواصل والتنسيق المستمر في كل مناسبة إقليمية أو دولية تجمع بينهما.
وشدد على أن اللقاء تأكيد على خصوصية وصلابة العلاقات السودانية المصرية الرسمية والشعبية، الأمر الذي يعزز من حرص القيادتين على التشاور والتنسيق المستمر بشأن الموضوعات كافة التي تهم البلدين على المستويات الثنائية والإقليمية والدولية. «وأكد الزعيمان خلال اللقاء على المصير المشترك الذي يجمع شعبي وادي النيل، ووحدة المقاصد والأهداف المرتبطة بالأمن القومي لكلا البلدين، ووقوفهما سوياً متكاتفين في مواجهة التحديات كافة التي تواجه المنطقة العربية وأفريقيا والشرق الأوسط. وجدد الرئيسان التزامهما بتعزيز العلاقات السودانية المصرية في المجالات كافة الاقتصادية والتجارية والثقافية والسياسية والأمنية، والارتقاء بمستوى التعاون بشكل يتجاوب مع تطلعات الشعبين، ويمكن الدولتين من البناء على ما يتوافر لديهما من موارد وقدرات هائلة من شأن حسن استغلالها المشترك أن يعم بالخير والرخاء والتنمية على الشعبين الشقيقين. وأعرب البيان عن تطلع الرئيسين لأن تشهد المرحلة القادمة مزيداً من التنسيق والتعاون على المستويات كافة، وتدشين مرحلة جديدة من العلاقة الأخوية بين البلدين يتم بمقتضاها إطلاق القدرات الكامنة كافة لدى شعبي وادي النيل، وتعزيز مشاعر التضامن والإخاء في مواجهة التحديات المشتركة، انطلاقاً من وحدة المصير وسلامة المقصد والإرادة المخلصة لتعزيز الاستقرار وتحقيق التنمية والرخاء لكل منهما.
وأوضح وزير الخارجية السوداني إبراهيم غندور، في تصريحات صحفية عقب اللقاء، أن الرئيسين وجها وزيري خارجية بلديهما بعمل أطر تنفيذية وهيكلية لرؤى تكاملية بما في ذلك التنسيق على المستويات كافة السياسية والبرلمانية والشعبية. وفيما يتعلق بقضية مثلث حلايب، قال غندور، إنها قضية ممتدة وإن الرئيسين اتفقا على أن لا تشغل القضايا الخلافية البلدين عن الوصول إلى ما يمكن أن يؤدي إلى تمتين العلاقة بينهما. ومن جانبه، أوضح وزير الخارجية المصري سامح شكري، أن اللقاء تناول مجالات التعاون بين البلدين. وقال إن القمة تناولت سبل تعزيز العلاقات الثنائية والمصالح المشتركة بين البلدين، والتنسيق المشترك على المستوى الثنائي بين مصر والسودان والمستوى الثلاثي مع إثيوبيا أيضاً. وأشار شكري إلى أن الرئيسين ناقشا أيضاً كل مجالات التعاون بين البلدين، وأهمية تعزيزه لما فيه خدمة البلدين. ولفت شكري إلى أن الترابط والتضامن بين البلدين يؤديان إلى مزيد من التقدم وحماية مصالح الدولتين في مواجهة التحديات التي تحيط بهما.
وكانت الخرطوم قد أعلنت الثلاثاء قبل الماضي، تجديد شكواها لمجلس الأمن بشأن مثلث حلايب المتنازع عليه مع مصر. وهدد السودان في أكتوبر الماضي باللجوء للتحكيم الدولي إذا فشلت عملية التفاوض مع الجانب المصري، كما رفضت القاهرة في أبريل الماضي طلب الخرطوم التفاوض المباشر حول منطقة «حلايب وشلاتين»، المتنازع عليها بين البلدين منذ عقود، أو اللجوء إلى التحكيم الدولي. ودعت القاهرة، الجمعة، الخرطوم إلى رفع القيود كافة على الصادرات الزراعية المصرية إلى السودان، وإعادة النظر في قوائم «السلع السلبية». وحظرت الحكومة السودانية استيراد جميع الخضر والفاكهة والأسماك من مصر مؤقتاً منذ سبتمبر الماضي، بعد تقارير أميركية أشارت إلى تسبب من المنتجات المصرية في مشكلات صحية كالتهاب الكبد الوبائي وأمراض أخرى.

العاهل المغربي يعد بدور حيوي في الاتحاد الإفريقي
أديس أبابا (وكالات)

قال العاهل المغربي الملك محمد السادس أمس في العاصمة الإثيوبية، إن بلاده تتطلع إلى الاضطلاع بدور حيوي في الاتحاد الإفريقي. وألقى العاهل المغربي خطاباً، في اختتام قمة الاتحاد الإفريقي في أديس أبابا، عقب موافقة المنظمة على إعادة عضوية بلاده بعد 33 عاماً من انسحاب الرباط.
واعتبر الملك المغربي العودة إلى الاتحاد الإفريقي، بمثابة رجوع إلى العائلة، مخاطباً الحضور «اشتقت إليكم جميعاً.. لقد آن وقت العودة إلى الديار».
وقال: «إن إفريقيا هي بيتي»، وذكر العاهل المغربي بالعلاقات التي ظلت تجمع الرباط بالبلدان الإفريقية، على الرغم من انسحاب المغرب من الاتحاد الإفريقي (منظمة الوحدة الإفريقية وقتها) سنة 1984 بسبب قبول جبهة البوليساريو التي تنادي بانفصال جنوب المغرب بمثابة دولة عضو.
وكان رؤساء 39 دولة من أصل 54 في الاتحاد الإفريقي، قد وافقوا، يوم الاثنين، في العاصمة الإثيوبية على استعادة المغرب لمقعدة.
وتأتي الموافقة على عودة المغرب إثر سلسلة اتصالات وزيارات قام بها الملك محمد السادس ملك المغرب إلى عدد من الدول الإفريقية لدعم التعاون وتعزيز الحضور الاقتصادي المغربي في القارة الإفريقية بجانب التنسيق المشترك في المجال الأمني لمحاربة الإرهاب ودعم الأمن والاستقرار في الدول الإفريقية وتشجيع البرامج الاجتماعية والإنمائية في القارة. من جانبه أشاد إبراهيم ساني أباني الأمين العام لتجمع بلدان الساحل والصحراء بعودة المغرب إلى الاتحاد الإفريقي، معتبراً أن عودته تشكل انطلاقة جديدة لإفريقيا القوية والموحدة، فيما رحب الرئيس السينغالي ماكي سال بعودة المغرب إلى الاتحاد مؤكداً أن المملكة في مكانها الطبيعي داخل إفريقيا.