الاتحاد

الرياضي

السيتي.. القمة بـ «مليار و280 مليون يورو»!

دي بروين وماني

دي بروين وماني

عمرو عبيد (القاهرة)

تخضع تغيرات القيمة التسويقية للاعبي كرة القدم، لكثير من العوامل، بينها العمر وطبيعة مهام مركز اللاعب وعقود انتقاله خلال مسيرته، لكن صحيفة «توتوسبورت» الإيطالية، وضعت المدير الفني، ضمن أبرز عناصر التأثير على القيمة السوقية للاعبين، واهتم تقرير الصحيفة بمدرب يوفنتوس الجديد، ماوريسيو ساري، الذي تسلم مقاليد الأمور داخل قلعة «السيدة العجوز» في بداية الموسم الحالي، ورغم بلوغه عامه الـ60، إلا أن ساري لمع نجمه التدريبي قبل سنوات قليلة، عندما صنع ثورة هجومية واضحة مع نابولي، وضعت اسمه داخل دائرة الضوء العالمية، قبل أن يؤكدها بفوزه مع تشيلسي بلقب «اليوروبا ليج» في الموسم الماضي، وهو التتويج الأكبر في تاريخه التدريبي، الذي بدأ قبل ما يقارب 30 عاماً.
وأفرد موقع «توتوسبورت» تقريراً، يؤكد بالأرقام أن ساري يعد السبب الأهم في ارتفاع القيمة التسويقية لبعض لاعبي «البيانكونيري»، خلال الشهور القليلة الماضية، وقال إن المدرب الإيطالي أهدى فريقه كاملاً، تقييماً مالياً يزيد بـ100 مليون يورو على الأقل، عن القيمة التسويقية السابقة، وأوضح الموقع الإيطالي أن تكتيك ساري الهجومي، واعتماده على ديناميكية الأطراف وخط الوسط، زاد من قيمة عدد كبير من اللاعبين، أبرزهم ميراليم بيانيتش، الذي ارتفعت قيمته من 60 إلى 80 مليوناً، وأليكس ساندرو من 35 إلى 50 مليوناً، وكذلك ديبالا الذي بلغت قيمته 90 مليون يورو، مقارنة بـ70 مليوناً في الفترة الماضية، وكان أدريان رابيو الذي انتقل إلى اليوفي في صفقة مجانية، بلغت قيمته الحالية 35 مليوناً.
وقامت «الاتحاد» بعمل دراسة مقارنة خاصة بالقيم التسويقية للاعبي كبار الفرق الأوروبية الحالية، لتأتي النتائج مذهلة بالنسبة للكرة الإنجليزية، ممثلة في الكبيرين، مانشستر سيتي وليفربول، حيث قفزت القيمة التسويقية للاعبي السيتي، لتبلغ ملياراً و280 مليون يورو، وهي القيمة الأعلى على الإطلاق بين جميع الأندية الأوروبية الكبرى، مقارنة بـ792.5 مليون قبل تولي جوارديولا مهمة تدريب «العملاق السماوي»، وكذلك ارتفعت قيمة فريق «الريدز» بأكمله إلى مليار و75 مليون يورو، في عهد يورجن كلوب، وكانت القيمة السابقة بلغت 528 مليوناً، وبالطبع يتفوق «البلومون» حالياً في قيمته التسويقية على منافسه اللدود، إلا أن فريق القلعة الحمراء حقق انتفاضة مالية كبرى، بفضل تكتيك كلوب الهجومي ونتائجه المميزة وأهدافه الغزيرة، والأهم عودته إلى منصات التتويج، لتبلغ قيمة الزيادة في القيمة التسويقية 547 مليون يورو، مقابل 487.5 لسيتي بيب، مع الوضع في الاعتبار أن الفيلسوف تولى تدريب فريق يملك قيمة تسويقية مرتفعة، مقارنة بوضع «الريدز» المتراجع خلال السنوات التي سبقت عهد كلوب.
والمؤكد أن الطفرة الفنية الهائلة التي أصابت النجم العربي المصري، محمد صلاح، أسهمت في رفع قيمة الفريق التسويقية بصورة مذهلة، حيث تبلغ قيمة «الفرعون» التسويقية الحالية، 150 مليون يورو، بفارق 110 ملايين عن قيمته السابقة، وتكرر الأمر مع ساديو ماني، بعد وصول قيمة النجم السنغالي إلى 120 مليون يورو، مقارنة بـ30 مليوناً عند تولي كلوب مهمة تدريب الفريق، وبعدهما يأتي الظهير الطائر، أليكساندر أرنولد، صاحب القيمة التسويقية التي تبلغ 80 مليون يورو، مقابل نصف مليون فقط قبل 4 سنوات، وظهرت أسماء مثل فان دايك وفيرمينو وروبرتسون في القائمة، التي ضمت 17 لاعباً، وشهدت تعديلات واضحة على قيمتهم السوقية، وهو ما يعكس تأثير فكر كلوب الفني، لأن مثلث الهجوم وظهيري الجنب والمدافع صاحب البصمات الهجومية، كانوا أبرز اللاعبين الذين قفزت قيمتهم المالية بصورة لافتة.
الأمر بدا مختلفاً بعض الشيء داخل جدران قلعة «البلومون»، لأن بيب أسهم في زيادة القيمة التسويقية لـ14 من لاعبيه، أغلبهم من صغار السن والموهوبين الواعدين، في حين يمكن استبعاد 3 لاعبين آخرين، تقلصت قيمتهم بسبب التقدم في العمر، مثل المخضرم دافيد سيلفا، وأوتامندي وفيرناندينيو، وهو أمر منطقي للغاية لا يؤخذ على جوارديولاً أبداً، وبالطبع كان رحيم ستيرلنج هو صاحب القفزة الكبرى في قيمته التسويقية، التي بلغت 140 مليون يورو، بفارق 95 مليوناً عن قيمته السابقة، وكذلك ارتفعت قيمة كيفن دي بروين وليروي ساني وبرناردو سيلفا، بين 60 و70 مليون يورو، لتبلغ قيمة البلجيكي الحالية 130 مليوناً، مقابل 100 مليون للألماني الشاب والبرتغالي المتوهج، وقفزت قيمتا جابريل جيسوس وإيدرسون نحو 70 مليون يورو، بفارق 45 مليوناً عن قيمتهما السابقة، ولا خلاف على أن زيادة قيمة زينشنكو وفودن إلى 30 مليون يورو، ترجع إلى بيب، الذي حول السيتي إلى أكثر الفرق إمتاعاً في «القارة العجوز».

برشلونة فالفيردي.. «الفارق فردي»
ارتفعت القيمة التسويقية لبرشلونة، بمقدار 188 مليون يورو، حيث تبلغ القيمة الحالية ملياراً و180 مليوناً، مقارنة بـ992 في فترة سابقة، وبرغم زيادة قيمة 13 لاعباً في «البلوجرانا» في عهد أرنستو فالفيردي، إلا أن تأثير الأفراد يبدو أكبر من بصمة المدرب، لأن لاعباً مثل ليو ميسي يقدم ذات المستوى الباهر منذ عقد كامل، وبالتالي تأتي زيادة قيمته إلى 150 مليون يورو، مقارنة بـ120 في السابق، بسبب مهاراته الفائقة التي تزيد كلما تقدم في العمر، وليس العكس، واحتل الحارس الألماني تير شتيجن، المرتبة الأولى من حيث الزيادة الكبيرة في قيمته التسويقية، التي بلغت 90 مليون يورو، بفارق 65 مليوناً عن السابقة، في حين ارتفعت قيم ديمبيلي وأرثر وألينا بما يقارب 20 مليون يورو لكل منهم، وأغلبهم أصحاب مهارات فردية فائقة، بدأت في الظهور ولم تبلغ القمة بعد تحت قيادة فالفيردي.

الريال.. هبوط حاد!
صدق أو لا تصدق، فقدت القيمة التسويقية للاعبي ريال مدريد 160 مليون يورو خلال الفترة التدريبية الثانية لزيدان، صاحب الألقاب والإنجازات الأوروبية والعالمية الكبرى في السنوات الماضية، وتراجعت القيمة إلى مليار و190 مليوناً، مقارنة بمليار و350 في الفترة السابقة، والمذهل أن 12 لاعباً تجمدت قيمتهم التسويقية تماماً ولم ترتفع بمقدار يورو واحد، تحت قيادة «زيزو»، خاصة في ظل ابتعاد أغلبهم عن اللعب بصورة مستمرة، مثل دياز، جونيور، رودريجيز، بل إن 13 لاعباً فقدوا الكثير من قيمتهم السوقية، أبرزهم إيسكو وبيل وكاسيميرو وراموس وكورتوا، وعلى صعيد آخر، فشل توماس توخيل في قيادة اللاعبين أصحاب الانتقالات القياسية، مثل نيمار ومبابي، الذين توقفت قيمتهم التسويقية عند درجة ثابتة، بسبب المستوى المتراجع الذي يقدمه سان جيرمان.

اقرأ أيضا

لقب «دولية دبي» يمنح «الأولمبي» مكاسب فنية ومعنوية