جمعة النعيمي (أبوظبي) أكد مطر علي الرميثي الرئيس التنفيذي لوحدة التطوير الصناعي في مجلس التوازن الاقتصادي، أن برنامج التوازن الاقتصادي، ساهم بشكل حثيث منذ إطلاقه في عام 1992 في دعم توجهات التنويع الاقتصادي والإسهام باستراتيجيات النمو الاقتصادي التي تسعى القيادة الرشيدة لدولة الإمارات لتحقيقها، من خلال إقامة مشاريع مشتركة بالقطاعات الحيوية، خاصة الصناعية والتكنولوجية المتقدمة، وذلك بإبرام شراكات مع كبريات الشركات والمؤسسات العالمية التي تملك سمعة مرموقة ومعروفة في مجالات الصناعات والتكنولوجية الدفاعية. وأوضح الرميثي في تصريحات خاصة لـ «الاتحاد» أن برنامج التوازن الاقتصادي يعمل وفق استراتيجية مدروسة وطموحة تتمثل بإبرام شراكات بين المؤسسات الدفاعية الوطنية والعالمية لاستقطاب الاستثمارات ونقل التكنولوجيا إلى الدولة للعمل معاً على تطوير صناعات دفاعية متقدمة وتعزيز فرص العمل المتاحة للشركات الصغيرة والمتوسطة والكبيرة على حد سواء، إضافة إلى توفير فرص عمل لمواطني دولة الإمارات العربية المتحدة، كل في مجالات تخصصه. وتابع: يساهم برنامج التوازن الاقتصادي، الذي يشرف على تطبيقه مجلس التوازن الاقتصادي، بشكل فعال في تعزيز توجه دولة الإمارات العربية نحو تعزيز التنويع الاقتصادي، وفقاً للرؤى والاستراتيجيات الوطنية، وذلك من خلال إرساء نموذج اقتصادي قائم على المعرفة والابتكار، واستقطاب الاستثمارات والشركات العالمية لإقامة شراكات مع المؤسسات المحلية أو مكاتب ومنشآت تصنيعية في العديد من المناطق الصناعية المتخصصة بالدولة، وتطوير المهارات والقدرات والخبرات المواطنة وتوفير فرص العمل لها في المجالات المتخصصة ذات الصلة بالتكنولوجيا والصناعات الدفاعية. منتجات دفاعية وأشار الرميثي إلى أن برنامج التوازن الاقتصادي شهد بفضل الدعم الكبير من جانب الدولة، وكذلك من جانب الشركاء تحولات كبيرة منذ إطلاقه، حيث بات يركز البرنامج على بناء قطاعات ومنتجات دفاعية صناعية يتم تصديرها إلى دول المنطقة والعالم، ليصبح بذلك لاعباً بارزاً في سلسلة الموردين العالمية. وفيما يتعلق بأهم إنجازات البرنامج، فقد نجح البرنامج منذ تأسيسه في إنجاز أكثر من 70 مشروعاً يعود بفوائد متبادلة على كافة المساهمين إضافة إلى استقطاب استثمارات أجنبية بمليارات الدراهم مهدت الطريق لقيام بعض من أكبر الشركات الصناعية بالمنطقة وتوفير فرص العمل لمواطني الدولة. وأضاف الرميثي أن النمو الاقتصادي المتصاعد، وكذلك التطورات الاقتصادية والتكنولوجية المتسارعة في دولة الإمارات، حتمت على المجلس أن يقوم من وقت لآخر بتحديث إجراءات برنامج التوازن الاقتصادي لتواكب تلك التطورات، ولتكون أكثر انسجاماً مع الرؤية الاقتصادية بعيدة المدى لدولة الإمارات العربية المتحدة، والتي تهدف إلى تحقيق النمو من خلال اقتصاد مبني على المعرفة، ونقل التقنيات المتقدمة وبناء القدرات الصناعية. كما وفرت هذه التحديثات مرونة أكبر للشركات الدفاعية للإيفاء بالتزامات البرنامج، وأتاحت لها قدراً أكبر من المشاركة منذ المراحل الأولية لعملية التخطيط. وقام المجلس في عام 2010 بإطلاق الإجراءات الحالية لبرنامج التوازن الاقتصادي واتبعها بعدد من التحديثات.ومنذ ذلك الحين تم إنشاء 30 مشروعاً تحت مظلة البرنامج بقيمة إجمالية تفوق 7 مليارات درهم، حيث وفرت هذه المشاريع ما يزيد على 3,000 فرصة عمل لمواطني الدولة. وقال الرئيس التنفيذي لوحدة التطوير الصناعي في مجلس التوازن الاقتصادي، إن أهم العوامل التي ساهمت في نجاح برنامج التوازن الاقتصادي، يعود للقائمين على البرنامج الذين يحرصون على الدوام على تعزيز العلاقات مع الشركاء الاستراتيجيين، مثل الجهات الحكومية والشركات الدفاعية الأجنبية، وكذلك شركات القطاع الخاص العاملة في هذا القطاع بالدولة، حيث يعمل فريق مديري العلاقات المتخصص لدى برنامج التوازن الاقتصادي من كثب مع الشركات الدفاعية الوطنية والأجنبية لتوضيح متطلبات البرنامج وتقديم كافة أشكال الدعم المطلوب لإنجاز المشروع. كما قام مؤخراً مجلس التوازن الاقتصادي بخطوة كبيرة نحو دعم توجهات التنويع الاقتصادي والتنمية الصناعية، وتشجيع الصناعات الوطنية، وذلك من خلال تأسيس مجلس الشركات الدفاعية الوطنية في عام 2014، بهدف تعزيز أواصر التعاون والتواصل مع الشركات المحلية العاملة في قطاعات التصنيع الدفاعي وصناعات الطيران والخدمات من أجل الوقوف على احتياجاتها ومتطلباتها مع تعزيز ثقافة الشفافية والتشاور المستمر بين المجلس ومؤسسات القطاع الخاص وتطوير القدرات المحلية في الدولة والنهوض بقطاع التصنيع وفتح آفاق جديدة، ما يعود بالنفع على اقتصاد دولة الإمارات العربية المتحدة بشكل عام وعلى المؤسسات والشركات الوطنية بشكل خاص. وأضاف الرميثي، فيما يتعلق بالدور الذي ينهض به مجلس الشركات الدفاعية الوطنية، فإنه يعمل بشكل حثيث على توفير فرص استثمارية للشركات الإماراتية المؤهلة للمشاركة في برنامج التوازن الاقتصادي والاستفادة من فرص الدخول في شراكات عالمية لتطوير أحد أهم القطاعات الصناعية والدفاعية والتكنولوجية التي تشكل حالياً الركيزة الأساسية لخطط التنويع والتنمية الاقتصادية لدولة الإمارات. وفي سؤال حول آفاق العمل مستقبلاً، أجاب الرميثي بأن البرنامج يعمل على توسيع فرص الاستثمار في مجال الصناعات الدفاعية وصناعات الطيران والخدمات. ولفت إلى أنه سوف يتم الإعلان مستقبلاً عن مشاريع كبيرة من شأنها تعزيز مكانة الصناعة الدفاعية.