أحمد مرسي (الشارقة) توفيت والدة المريضة ميمونة محمد، تشادية الجنسية، والتي ترقد في مستشفى القاسمي بالشارقة منذ ما يقارب ثلاث سنوات، وذلك إثر تعرضها لأزمة قلبية، وبعد أن ظلت كمرافقة لابنتها في المستشفى على مدى عامين كاملين. وأكدت نعيمة خميس الناخي رئيس قسم الخدمات الاجتماعية في المستشفى، في تصريحات إعلامية، أنه تم إنهاء الإجراءات الخاصة بدفن والدة المريضة، وتسليم جثمانها لأهلها، بينما زوج المريضة يماطل منذ أكثر من عامين، في إخراج زوجته من المستشفى خاصة بعد أن انتهت مده علاجها وبات الأمر طبياً يحتاج لرعاية فقط وهو ما أقرته التقارير الطبية للحالة. وأشارت الناخي إلى أن زوج المريضة سبق وأن استقدم والدتها «التي توفيت»، في شهر يناير من عام 2015 بتأشيرة زيارة لتكون برفقة ابنتها المريضة، ومنذ ذلك الحين، وهي موجودة في المستشفى، حيث خالفت شروط الإقامة بالدولة، كما وأن الجميع رأف بحالتها وكانوا يحاولون مساعدتها والتعامل معها على أنها من الأهل للتخفيف عليها. وأفادت الناخي بأن إدارة المستشفى فوجئت أمس الأول بإحضار الزوج لخادمة من الجنسية الأثيوبية، للمكوث مع زوجته في غرفة المستشفى، إلا أن إدارة المستشفى قامت بإبلاغ الشرطة، حيث تبين أنها مخالفة لشروط الإقامة والعمل داخل الدولة، وقد تم استدعاؤه من قبل الشرطة للتحقيق في الأمر. وأضافت: أن إدارة المستشفى قدمت كافة الرعاية الصحية والعلاجية للمريضة خلال الفترات الماضية وأن حالتها الصحية مستقرة، وباتت الحاجة لبقائها في المكان غير ضرورية كونها تحتاج لرعاية منزلية، وأنه تم التواصل مع زوجها عشرات المرات في السابق وفي كل مرة يوعد بإخراجها من المكان دون أن يفي بذلك. وأكدت الناخي أن المستشفى خاطبت وزارة الصحة ووقاية المجتمع بالحالة، وكذلك تم التواصل مع قنصلية بلاد المريضة ودارت مناقشات عديدة لضرورة التدخل وإلزام الزوج بإخراج زوجته، إلا أن المشاورات لم تحقق المطلوب، لافتة إلى أن المستشفى لجأ أيضاً للشرطة المجتمعية للتحاور مع الزوج ووعد بإخراجها وهو ما لم يتم أيضاً. ونوهت إلى أن المستشفى قامت بكل جهد تجاه الحالة، وأن وجب الأمر بأهمية إخراجها وذلك لتسهيل المهام واستقبال حالات مرضية أخرى قد تستدعى الظروف لدخولها المستشفى. من جانبه، وجه محمد طاهر القائم بأعمال القنصل العام لجمهورية التشادية بدبي، الشكر لإدارة مستشفى القاسمي على ما قدموه من علاج ورعاية للمريضة التشادية، خلال الفترة الطويلة الماضية، مضيفاً أن هذا الأمر ليس بالغريب على دولة الإمارات وقيادتها الحكيمة، وما تقدمه من أعمال خير ومساعدات للجميع في الداخل والخارج. وقال: إن القنصلية تابعت الإجراءات الخاصة بوالدة المريضة «فاطمة حسين»، وقد تم دفنها في الإمارات منذ يومين، وأقيم لها واجب العزاء، مشيراً إلى أن هناك مشاورات واتصالات تمت بالفعل خلال الفترة الماضية مع المستشفى بهذا الشأن وبالتواصل مع زوج المريضة «عبد العزيز» أكد أنه ينتظر البت في قضيتها، وكذلك لعدم توافر مكان لديه لرعايتها وكونها في حالة صحية سيئة وتحتاج لرعاية. ونوه القائم بأعمال القنصل العام لجمهورية التشادية بدبي، إلى أن القنصلية تتابع الأمر منذ فترة، وقامت بعده زيارات للمريضة للاطمئنان عليها، كما وأن الزوج كان في فترة من الفترات موقوف على ذمة قضية مالية في أم القيوين، وهو ما حال بينه وبين متابعة زوجته، وكذلك تم استخراج عدد من التأشيرات لأشخاص من أهل المريضة لزيارتها الفترات الماضية . يذكر أن أطباء المستشفى أكدوا أن المريضة تعرضت لحادث دهس خشن، منذ ما يقارب ثلاث سنوات، تسبب لها في غيبوبة شبه تامة وأفقدها الوعي، وأن حالتها الصحية الآن تحتاج لرعاية وعناية فقط ومن الممكن أن تتم في منزلها أو بلدها دون الحاجة لبقائها في المستشفى.