الاتحاد

عربي ودولي

مقتل 50 مدنياً سورياً بقصف روسي لمستشفيات ومدارس

جانب من الدمار الذي لحق بمستشفى في بلدة معرة النعمان قرب إدلب (إي بي آيه)

جانب من الدمار الذي لحق بمستشفى في بلدة معرة النعمان قرب إدلب (إي بي آيه)

عواصم (وكالات)

أعلنت الأمم المتحدة أمس، أن إطلاق صواريخ وغارات أدى إلى «مقتل نحو خمسين مدنيا، بينهم أطفال، إضافة إلى العديد من الجرحى» في خمس مؤسسات طبية «على الأقل» ومدرستين في حلب وادلب بشمال سوريا. وأضاف مساعد المتحدث باسم الأمم المتحدة فرحان حق أن الأمين العام للمنظمة الدولية بان كي مون يعتبر هذه الهجمات بمثابة «انتهاكات فاضحة للقانون الدولي».
وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان أورد في وقت سابق مقتل تسعة مدنيين، بينهم طفل وممرض، وإصابة العشرات في غارة يعتقد أنها روسية على مستشفى مدعوم من أطباء بلا حدود جنوب معرة النعمان.وذكر شهود عيان أن خمسة صواريخ على الأقل أصابت المستشفى الواقع في وسط مدينة اعزاز ومدرسة قريبة يحتمي بها لاجئون فروا من هجوم كبير للجيش السوري. وقال أحد السكان إن مأوى للاجئين إلى الجنوب من أعزاز أصابته أيضا قنابل أسقطتها طائرات روسية.
وفر عشرات آلاف الأشخاص إلى المدينة - وهي آخر معاقل المعارضة المسلحة على الحدود مع تركيا - هربا من مدن وقرى تشهد قتالا عنيفا بين الجيش السوري والمسلحين.
وقال المسعف جمعة رحال «كنا ننقل العشرات من الأطفال الذين يصرخون من المستشفى». وأضاف أن طفلين على الأقل قتلا ونقلت سيارات الإسعاف عشرات المصابين إلى تركيا لتلقي العلاج.

ونقلت المنظمة عن موظفين أن المستشفى «تعرض لأربعة صواريخ خلال هجومين تفصلهما دقائق معدودة»، مشيرة إلى أن القصف طال أيضا «15 منزلاً ومنشأة تقع جميعها في المناطق السكنية من بينها مستشفى آخر غير مدعوم من قبل المنظمة». وقال رئيس بعثة منظمة أطباء بلا حدود ماسيميليانو ريباودينجو إن «هذا الهجوم على المرفق الطبي المدعوم من قبل أطباء بلا حدود يبدو متعمداً». وأضاف أن «تدمير هذا المستشفى يحرم السكان المحليين الذين يبلغ عددهم نحو 40 ألف نسمة من الوصول إلى الخدمات الطبية في منطقة نزاع». وأوضحت المنظمة أن المستشفى يحتوي على 30 سريرا، ويعمل فيه 54 موظفاً وفيه غرفتا عمليات وقسم للعيادات الخارجية وغرفة طوارئ واحدة.
وتتقدم القوات الكردية المناهضة للقوات الحكومية من الغرب ويقاتلون المعارضة المسلحة في أعزاز التي تبعد بضعة كيلومترات فقط عن معبر باب السلام الرئيسي على الحدود.
وتتقدم قوات الجيش السوري من الجنوب. ويحاول الأكراد والجيش السيطرة على الحدود مع تركيا من مسلحي المعارضة. وتساعد الغارات الروسية على مسلحي المعارضة الجيش السوري على التقدم نحو حلب. وإذا تمكن الجيش من السيطرة على حلب فسيصبح ذلك أكبر انتصار للحكومة السورية في الحرب.
وقال ناشطون لوكالة الأنباء الألمانية امس إن «الطيران الروسي لا يغيب عن المنطقة وهو يقصف بلا رحمة المدنيين قبل العسكريين، ولو كان هذا الحجم الهائل من القصف اتجاه داعش كما يُزعم الروس لكانت مسحت داعش من كل الأراضي السورية وانتهت». وبثت مواقع اعلامية في حلب صورا ومقاطع فيديو تصور حجم الدمار الهائل الذي يخلفه قصف الطيران الروسي الذي يصفه الأهالي والنشطاء هناك بالاحتلال والعدو الروسي.
وقالت وكالة شهبا برس إن طائرات الاحتلال الروسي ترتكب مجزرة في بلدة كلجبرين بريف حلب الشمالي، جراء استهدافها لمدرسة تأوي نازحين بالصواريخ الفراغية، وكذلك سقط جرحى ووقعت أضرار مادية كبيرة جراء قصف طال مستشفى الأطفال والنسائية في مدينة اعزاز بريف حلب. وأضاف ناشطون أن طائرات الاحتلال الروسي تستهدف بـ 13 غارة جوية الأحياء السكنية في مدينة اعزاز. وقال مأمون الخطيب مدير وكالة شهبا برس إن عشرات الغارات من قبل الطيران الروسي شنت على كل من مدن تل رفعت واعزاز وقرية كلجبرين بريف حلب الشمالي.
إلى ذلك، قال المرصد السوري إن تحالف قوات سوريا الديمقراطية المدعوم من الأكراد سيطر على نحو 70 بالمئة من بلدة تل رفعت الواقعة بين مدينة حلب ومدينة أعزاز قرب حدود تركيا.
وتشن قوات الحكومة السورية هجوما كبيرا مدعوما بقصف روسي وقوات تدعمها إيران ضد فصائل المعارضة جعل الجيش السوري على بعد 25 كيلومترا من الحدود التركية واستغلت قوات يدعمها الأكراد الوضع وسيطرت على أراض من المعارضة السورية موسعة نطاق وجودها على الحدود.

اقرأ أيضا

نيران "الاحتلال" تصيب عشرات الفلسطينيين في جمعة "الأسير"