الاتحاد

عربي ودولي

«البريكست» مصدر قلق الناخبين قبل انتخابات ديسمبر

جونسون يلقي بيانه للإعلان عن تفاصيل الانتخابات المبكرة (رويترز)

جونسون يلقي بيانه للإعلان عن تفاصيل الانتخابات المبكرة (رويترز)

شادي صلاح الدين (لندن)

انطلقت أمس الأربعاء، الحملة الانتخابية لحزب المحافظين الحاكم في بريطانيا، بعد حل البرلمان رسمياً ولقاء رئيس الوزراء، بوريس جونسون، بالملكة في قصر باكنجهام لإبلاغها بأن البرلمان قد تم حله. وقبل لقائه بالملكة، قال جونسون إن السبب الرئيس لحل البرلمان هو أن هذا البرلمان مصاب «بالشلل». وأَضاف: «لدينا صفقة رائعة مع خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، لكنهم لم يصوتوا عليها وما نقوله للبلاد هو: «الآن فرصتنا للحصول على حكومة محافظة ذات أغلبية معقولة. وفي اليوم الأول، سنعيد هذه الصفقة إلى البرلمان، وننجزها في غضون أسابيع قليلة من ديسمبر ونخرج في يناير».
وشن جونسون هجوماً على زعيم العمال، جريمي كوربن، في مقاله في صحيفة «ديلي تليجراف» ووصفه «بستالين» واتهمه «بأنه يكره صانعي الثروة».
وفي كلمة له أمام مقره في «داوننج ستريت»، قال جونسون إنه أجبر على الدعوة للانتخابات لأن النواب رفضوا تأييد خطته للبريكست، مضيفاً أن عدم اليقين بشأن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي يثني الناس عن شراء منازل جديدة والاستثمار في المملكة المتحدة. وقال: «إذا استطعنا أن نتوصل إلى هذه الصفقة مع حكومة أغلبية معقولة، فمن المؤكد أننا يمكن أن نطلق هذا الطوف المكبوت من الاستثمارات». «مئات المليارات تنتظر التدفق إلى المملكة المتحدة ويمكننا ضخ ثقة كبيرة في نظامنا»، محذراً من أنه إذا فاز حزب العمال، فإن كوربن سينظم استفتاءين آخرين - أحدهما بالنسبة لاسكتلندا والآخر لبريكسيت. وقال زعيم حزب المحافظين إن «التردد والتأخير يضر بلدنا والطريقة الوحيدة لتجنب ذلك هي التصويت لصالح المحافظين».
واشتدت حدة المشاحنات السياسية أمس، مع تزايد المخاوف من إمكانية تجميد بريطانيا من تحالف «العيون الخمسة» الاستخباراتي إذا أصبح كوربن رئيساً للوزراء، وفقاً لصحيفة ديلي ميل البريطانية، التي أشارت إلى أن المخاوف تزايدت في «وايت هول» – مقر الحكومة - من أن تدفق تبادل المعلومات الاستخباراتية بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة وأستراليا وكندا ونيوزيلندا قد يتوقف بسبب انعدام الثقة في زعيم حزب العمال، الذي يواجه اتهامات بتقويض الرادع النووي «ترايدنت»، الذي أعلن زعيم حزب العمال أنه لن يستخدمه أبداً. ومع توجه الناخبين البريطانيين إلى صناديق الاقتراع الشهر المقبل، بسبب خلافات في مجلس العموم حول خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، يثار تساؤل هام وهو إلى أي مدى سيكون خروج البلاد من الاتحاد الأوروبي في مقدمة أذهان الناخبين؟ وهل ستعطينا النتيجة إشارة واضحة لما يريده معظم الناخبين بعد ذلك بشأن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي؟.
ووفقاً لاستطلاع «إيبسوس موري» الشهري المعتاد، كان خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي مصدر قلق كبير للناخبين على مدار العام الماضي. وفي الواقع، إذا طلب من الناخبين ببساطة تسمية مشكلة واحدة، فإن خروج بريطانيا من التكتل يتصدر بكل وضوح اهتمام البريطانيين. وفي استطلاع الرأي في سبتمبر، اعتبر ما لا يقل عن 57% أنه الأكثر أهمية. ولم يذكر أي موضوع آخر بأكثر من 3%.

اقرأ أيضا

ترامب يطلب من المحكمة العليا حماية إقراره الضريبي