الاتحاد

عربي ودولي

لبنان.. الاحتجاجات تنتقل من قطع الطرق إلى إقفال المؤسسات

متظاهرون يغلقون مدخل بنك بيبلوس في طرابلس (أ ف ب)

متظاهرون يغلقون مدخل بنك بيبلوس في طرابلس (أ ف ب)

بيروت (وكالات)

استمر المتظاهرون في لبنان لليوم الـ21 على التوالي باحتجاجهم مع تبديل وسائل اعتراضهم من قطع الطرق إلى إقفال المؤسسات والإدارات العامة للضغط على السلطة للإسراع بتشكيل الحكومة.
وقالت غرفة التحكم المروري التابعة لوزارة الداخلية في بيان إن كل مداخل العاصمة بيروت سالكة من دون أي عوائق مع استمرار قطع بعض الطرق في شمال لبنان.
وانتقل المتظاهرون فيما يشير إلى تبديل خططهم في الاحتجاج والتحرك من قطع الطرق إلى التوجه للتظاهر أمام المؤسسات والإدارات العامة لإقفالها فيما يشبه محاولة فرض العصيان المدني لرفع الضغط على السلطة وإجبارها على الإسراع لتشكيل حكومة جديدة تعالج الأوضاع الاقتصادية والمعيشية.
وتوجه المتظاهرون في بيروت ومختلف المناطق لإقفال مؤسسات (اوجيرو) المسؤولة عن الهاتف الأرضي والشركتين المشغلتين للهاتف النقال ومعمل الكهرباء في منطقة (الجية) جنوب بيروت ومؤسسات القضاء.
وعمد المحتجون إلى إقفال مداخل مصلحة تسجيل السيارات في بيروت، وتمكنوا من إخراج الموظفين من داخل المركز.
وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام، بأن محتجين أقفلوا صباحا معمل الجية الحراري واضعين ورقة كتب عليها «ممنوع الدخول». كما قامت مجموعة من الشبان صباحا بإقفال البوابة الخارجية لمعمل سبلين الحراري لمنع الموظفين من الدخول، ووضعوا لافتة على البوابة كتب عليها «ثوار الإقليم».
ونفذ المحتجون وقفة احتجاجية حاشدة أمام قصر العدل في العاصمة بيروت، للمطالبة بتحرير القضاء من التدخلات السياسية، والتأكيد على استقلالية القضاء ليتمكن من مساءلة ومحاسبة الفاسدين.
وفي مدينة جونية شمال بيروت، تجمع التلاميذ في باحة المدرسة الرسمية الرئيسية في المنطقة وانضم إليهم متظاهرون آخرون، للتنديد بمنع إدارة المدرسة لهم بمغادرتها والانضمام للتحركات الاحتجاجية، وفق ما أفاد الإعلام المحلي. وأقفل طلاب في صور (جنوب) مداخل ثانويتهم الرسمية وتظاهروا مرددين شعارات تدعو لإسقاط النظام، وفق الوكالة الوطنية.
ونفذ طلاب المدارس والجامعات اعتصاما أمام وزارة التربية في بيروت وفي (ساحة النور) في مدينة (طرابلس) شمالا للتعبير عن اعتراضهم على المستقبل الذي ينتظرهم في ظل تدفق أعداد المتخرجين على سوق عمل يضيق بفرص التوظيف مما يدفعهم إلى اختيار باب الهجرة من الوطن قسرا بحثا عن العمل.
ومنذ ثلاثة أيام، دأب المحتجون على إغلاق مداخل مؤسسات حكومية في عدد من المدن اللبنانية، من بينها مصارف وبلديات ومرافق عامة، بعد أن تمكنت قوى الأمن من فتح أغلبية الطرق الرئيسية في البلاد.
وكان لافتا، أمس، مشاركة تلاميذ مدارس وطلاب جامعات في جونية شمالي لبنان وصيدا جنوبي البلاد، رغم التهديدات والضغوط التي مارستها بعض المؤسسات التربوية على طلابها لعدم المشاركة بالتحركات الاحتجاجية.
وفي الجنوب أيضا، اعتصم عدد من طلاب الجامعة اللبنانية أمام مبنى السراي الحكومي في مدينة النبطية.
أما في البقاع، فقد اعتصم عدد من الطلاب في بلدة بر إلياس أمام المدارس، كما نفذوا تظاهرة احتجاجية تحت شعار «لا دراسة لا تدريس».
وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام بأن الحركة في مدينة بعلبك طبيعية، وقد سير الجيش دوريات على الطرقات الدولية والرئيسية وانتشر منذ الصباح الباكر في محيط دوار دورس.
من جهة أخرى، دعا المحتجون إلى اعتصام سلمي على رصيف ساحة الشاعر خليل مطران مقابل قلعة بعلبك، عند الرابعة عصرا. واعتصم محتجون لبنانيون في مدينة طرابلس أمام مصرف لبنان والمؤسسات الحكومية، أمس.
وكانت طرابلس شهدت الثلاثاء محاولات لإغلاق عدد من المؤسسات العامة والمصارف، كما فعل المحتجون في اليوم السابق، غير أن وحدات من الجيش اللبناني منعتهم صباحا، فامتلأت ساحة التظاهر المعتادة ليلا.
وتوافد المئات من المتظاهرين مساء الثلاثاء إلى الشوارع مجددا بعد ساعات على مواجهات محدودة في بعض المناطق مع القوى الأمنية التي عمدت إلى فتح طرقات عدة، وفقا لما ذكرته فرانس برس. وخرجت مسيرات جوالة في المدينة ليلا حيث قرع الشباب والشابات خلالها الطناجر والطبول للتعبير عن تضامنهم مع أهالي مدينة صيدا جنوبي البلاد، التي كان الجيش قد أزال صباحا خيم الاعتصام فيها، قبل أن يعود المتظاهرون ويملأون ساحة التظاهر فيها ليلا.
واستمر قطع الطرقات في محافظة عكار، وإقفال المدارس والمصارف، فيما سجل قضاء الكورة حركة سير طبيعية، حيث فتحت الطرقات وكذلك فتحت المدارس البعيدة عن طرابلس أبوابها أمام الطلاب، ويمارس الموظفون في الإدارات الرسمية عملهم وقد عادت المؤسسات التجارية والمصارف إلى العمل.
في غضون ذلك، أفادت الوكالة الوطنية الرسمية أن النائب العام المالي علي إبراهيم ادعى امس «على رئيس مصلحة سلامة الطيران المدني في مطار رفيق الحريري الدولي عمر قدوحة بجرم اختلاس أموال عامة وقبول رشى». وأطلقت ملاحقات قضائية أخرى في إطار الفساد بحقّ رئيس الوزراء الأسبق نجيب ميقاتي وبنك عودة بتهم الإثراء غير المشروع، وبحق الوزير السابق فايز شكر بجرم الإهمال الوظيفي.

اقرأ أيضا

البرلمان العربي يدين إعلان أميركا بشأن المستوطنات