صحيفة الاتحاد

الإمارات

علاج جديد لتيبس عضلات كبار السن بعد الجلطات الدماغية

القطامي، وجانب من الحضور خلال افتتاح المؤتمر (تصوير خالد نوفل)

القطامي، وجانب من الحضور خلال افتتاح المؤتمر (تصوير خالد نوفل)

سامي عبد الرؤوف (دبي)

كشف مؤتمر الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لطب الشيخوخة، عن استخدام حقن البوتكس كعلاج جديد لتيبس العضلات بعد الجلطات الدماغية لكبار السن، وأيضاً استخدام البوتكس في علاج الصداع لدى العديد من المرضى، بما فيهم المسنين، مشيراً إلى أن العديد من الجهات الصحية في الإمارات جربت استخدام ذلك العلاج، وأثبت جدواها الطبية، منها مستشفيات هيئة الصحة في دبي.
وأعلنت هيئة الصحة في دبي، أنها تمكنت من تطبيق 83% من معايير منظمة الصحة العالمية الخاصة بخدمات كبار السن، وهي النسبة الأعلى عالمياً، مقارنة بالدول التي أجرت تقييم لمراكزها، مثل المملكة العربية السعودية وسنغافورة، لافتة إلى أنها تستهدف رفع نسبة جودة الخدمات المقدمة للمسنين لتصل إلى 90% بنهاية العام المقبل، من خلال تطبيق المزيد من معايير منظمة الصحة العالمية، بحسب الدكتورة ناهد منصف، مدير إدارة الشؤون الصحية بقطاع خدمات الرعاية الصحية الأولية بهيئة الصحة في دبي.
وأوضحت الهيئة، أنها توفر 5 عيادات لكبار السن في مراكزها تغطي كافة مناطق الإمارة، وبلغ عدد مراجعي العيادات سنوياً 1400 مريض، مشيرة إلى أن هناك خطة توسعية في عدد عيادات المسنين، وسيكون ذلك حسب الاحتياجات والإقبال على هذا النوع من الخدمات.
وذكرت الهيئة، أنها بصدد الحصول على الاعتماد الكندي لخدمات الزيارات المنزلية، وسيجري تقييم للخدمات المقدمة ضمن معايير جودة عالمية، ومن المتوقع الحصول على الاعتماد خلال الربع الأول من العام القادم، وفقاً الدكتورة أمل الجزيري، استشاري طب الأسرة، ورئيس شعبة كبار السن في الهيئة.

إحصاءات وأرقام
وقال معالي حميد محمد القطامي، رئيس مجلس الإدارة المدير العام لهيئة الصحة بدبي: إن «التقديرات الرسمية العالمية، تشير إلى ارتفاع عدد السكان الذين يبلغون مرحلة الشيخوخة من 900 مليون نسمة إلى ملياري نسمة في الفترة الواقعة بين عامي 2015 و2050».
وأضاف: «على المستوى المحلي، فإن التقديرات تشير إلى الارتفاع المتوقع لنسبة المسنين في الإمارات من 6% في الوقت الحالي، لتصل إلى 11% من إجمالي السكان على مستوى الدولة في العام 2032، والى 29% مع حلول عام 2050».
وذكر معاليه، في الكلمة الافتتاحية لأعمال مؤتمر «قمة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لطب الشيخوخة 2017»، أمس في دبي، أن هذه الأرقام تؤكد مدى الحاجة الشديدة لتطور أنظمة رعاية المسنين، بما فيها النظام الصحي، وكل ما يتصل به من خدمات العناية الطبية والاجتماعية.
وأكد أهمية تحديث المناهج والعلوم الصحية المرتبطة بطب الشيخوخة، والممارسات المهنية، ودور الاستشفاء، والتجهيزات والبرامج والتطبيقات الذكية، وكل ما من شأنه تعزيز صحة كبار السن ولياقتهم البدنية والذهنية.
وأشار القطامي، إلى أن أعمال القمة تأتي الآن، في وقت تزداد فيه الحاجة إلى كسر الصور النمطية الخاصة بالمسنين، واستحداث نماذج جديدة في مجال الشيخوخة حتى يمكن لكل فرد الاستفادة من المجتمعات المحلية وأماكن العمل والمجتمعات التي تشجّع مشاركة المسنين على نحو نشط وفعال.
وقال: إذا كانت منظمة الصحة العالمية تطالب العالم بتجاوز الصورة النمطية المرتبطة بكبار السن لتوفير أفضل سبل الرعاية الصحية، فإن دولة الإمارات قد أدركت هذا الأمر منذ سنوات طويلة، حين سنت التشريعات والنظم التي تحفظ للمسنين مكانتهم المجتمعية، وتكفل لهم أرقى سبل العناية.

احتياجات مستقبلية
وأكد القطامي، أن محاور« قمة الشيخوخة» تتجاوز فكرة التعامل مع مرحلة الشيخوخة على أنها مجرد مجموعة من الأمراض، وهي بالطبع ليست هكذا، ولا ينبغي لنا أن ننظر إلى هذه المرحلة المهمة في حياة الإنسان من منظور صحي وفقط، إذ إن هذه المرحلة تمثل التطور الطبيعي للإنسان ووظائفه الحيوية وحياته اليومية وأنشطته.
وشدد رئيس مجلس إدارة هيئة الصحة بدبي، على أن مرحلة الشيخوخة هي الأجدر بتحسين نوعية الحياة وجودتها، وتوفير مظلة حماية ورعاية متكاملة للمسنين، وتلك هي رؤية هيئة الصحة بدبي، ومنهجيتها التي تتعامل بها مع فئة تحتل أولوية قصوى من الرعاية في دولتنا، والتي تستهدفها العديد من المبادرات من أجل رفع مستوى الرفاهية المحيطة بها.
وأوضح القطامي، أن ما تقوم به هيئة الصحة بدبي من أجل كبار السن، حيث تسعى الهيئة دائماً إلى تمكين كبار السن من العيش بالشكل الأمثل، ومن الاندماج في المجتمع، ومن التفاعل مع مجريات الأحداث، مشيراً إلى أنه ومن أجل لتحقيق ذلك، أولت«صحة دبي» فئة المسنين جل اهتمامها، حيث عملت وتعمل دائماً على تطوير أقسام طب الشيخوخة في مستشفياتها ومراكزها الصحية والمجتمعية، ورفد هذه الأقسام بالكوادر الطبية والبشرية المميزة، وتزويدها بأحدث التجهيزات والوسائل التشخيصية والوقائية والعلاجية.
ونوه إلى حرص الهيئة على ابتكار وسائل متعددة للوصول بخدماتها إلى منازل المسنين، وذلك من خلال مراكز الرعاية الصحية الأولية، كما حرصت على تخصيص خدمات نوعية ضمن مظلة التأمين الصحي لكبار السن، لتتكامل منظومة الرعاية المرتكزة في المقام الأول على جملة المفاهيم والقيم الإنسانية التي يتميز بها مجتمع الإمارات.

400 خبير وطبيب ومتخصص
انطلقت أعمال «قمة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لطب الشيخوخة 2017»، أمس، بتنظيم من هيئة الصحة بدبي، وتعاون مثمر مع مجلس الأعمال السويسري، بمشاركة العديد من الأطباء والمتخصصين بشؤون الشيخوخة، وعدد كبير من الخبراء الدوليين والمهتمين.
وتمتد القمة حتى اليوم الجمعة، بمشاركة أكثر من 400 خبير وطبيب ومتخصص في طب ورعاية المسنين، من داخل الدولة وخارجها، وتضمنت أجندة القمة 25 متحدثاً، و29 محاضرة وورشة عمل.
وتناقش القمة، محاور وموضوعات رئيسة، أهمها: الجانب الصحي، وكيفية إتاحة الرعاية الطبية المتكاملة للمسنين، وتطبيق وتفعيل برامج الوقاية للمقبلين على مرحلة الشيخوخة، والتركيز على أهمية الحفاظ على نظام حياة صحي يتضمن إجراء التمارين الرياضية لجميع الفئات العمرية، والاهتمام بالجانب النفسي لكبار السن بسيكولوجية الشيخوخة على المستوى الوقائي والعلاجي والتنموي.
كما تتناول تخطيط وتنفيذ برامج عمل تستهدف وقاية المسنين من الاضطرابات النفسية بأشكالها ومستوياتها المختلفة.
كما تناقش القمة أهمية توفير تخصصات متطورة في مجال طب الشيخوخة والمسنين في مناهج كليات الطب بالدولة، وإقامة دورات وورش عمل ومؤتمرات للمتعاملين مع فئة المسنين.
من جانبه، ألقى بيتر هارادين رئيس مجلس الأعمال السويسري، كلمة أكد فيه اعتزاز المجلس بالتعاون مع هيئة الصحة بدبي من أجل تنظيم قمة الشيخوخة، موضحاً أن قضايا المسنين أصبحت ذات أولوية قصوى في العالم، وأنها تتطلب المزيد من الشراكات الدولية لمواجه التحديات المفروضة على هذه المرحلة، ولاسيما مع ارتفاع معدلاتها المتوقعة مستقبلاً.