صحيفة الاتحاد

الإمارات

«الإمارات للدبلوماسية» تناقش تحديات الأمن الإلكتروني

جانب من الجلسات النقاشية (الاتحاد )

جانب من الجلسات النقاشية (الاتحاد )

أحمد عبدالعزيز (أبوظبي)

ناقش مشاركون في حلقة ناقشية لنموذج محاكاة «لعبة السلام» لدبلوماسيي المستقبل قضية المخاطر الناجمة عن الهجمات الإلكترونية (السيبرانية)، إضافة لموضوعات تطوير الأعراف الدولية للأمن الإلكتروني، والتحديات الإقليمية للدبلوماسية، وصناعة السلام من خلال الدبلوماسية.
جاء ذلك في اليوم الأول لبرنامج «لعبة السلام لدبلوماسيي المستقبل»، والذي تنظمه أكاديمية الإمارات للدبلوماسية بالتعاون مع مجموعة فورين بوليسي ومركز بيلفر للعلوم والشؤون الدولية في جامعة هارفارد، وبرعاية من وزارة الخارجية والتعاون الدولي.
وأكدت الدكتورة نوال الحوسني نائبة مدير عام أكاديمية الإمارات للدبلوماسية أهمية نموذج محاكاة لعبة السلام التي نفذتها أمس في فندق انتركونتننتال - أبوظبي بحضور 28 من دبلوماسيي المستقبل من مختلف أنحاء العالم، لحضور الحلقات النقاشية وطرح الموضوعات والقضايا شديدة التعقيد على الصعيد الدبلوماسي العالمي.
وقالت في تصريحات صحفية على هامش الحلقة النقاشية: «إن نموذج المحاكاة فرصة لدبلوماسي المستقبل في الدولة، حيث يشارك في الحلقات النقاشية اثنان من أبناء الدولة، من الدارسين في الأكاديمية للاستعداد ليصبحا ضمن أعضاء السلك الدبلوماسي مستقبلًا، الأمر الذي يسمح لهما بالتعرف على أصحاب الخبرات ولقاء دبلوماسيين من مختلف أنحاء العالم بما يضيف لهما مهارات التحاور والتفاوض والفهم الأفضل للقضايا وكيفية حلها، لافتة إلى دور الأكاديمية الهام في تخريج دبلوماسيي المستقبل لخدمة الإمارات، لا سيما في الوقت الذي تقوم فيه الدولة بدور مهم في نشر السلام ومواجهة التحديات العالمية. ولفتت إلى أن طريقة الأكاديمية في التدريب تعتمد على التركيز على الجوانب التعليمية الأكاديمية التي يقدمها أفضل الأكاديميين وتطوير المهارات وتنفيذ نماذج المحاكاة يتم تطبيقها على مدار العام، مشيرة إلى أنه لأول مرة يشارك كل طلاب الأكاديمية بالجلسات النقاشية كمراقبين.
ولفتت إلى أن أهم الموضوعات التي تم مناقشتها قضية الأمن الإلكتروني والتحديات التي تواجه الدبلوماسية، مشيرة إلى أن نماذج المحاكاة أحد أساليب التعليم في الأكاديمية، وتعد بشكل دوري، ولكن في حال مشاركة دبلوماسيين من دول أخرى يتم تنظيمها مرتين سنوياً، بهدف تنويع مصادر المعرفة لطلاب الأكاديمية، الذين من المهم أن يكون لديهم تواصل مع خبراء الدبلوماسية والسفراء المشتغلين بالحقل الدبلوماسية العالمي حتى يمكنهم معرفة كيفية المفاوضات والمناقشات والتفكير النقدي.
وقال جوناثان تيبرمان رئيس تحرير فورين بوليسي في تصريحات لـ «الاتحاد»: «إن «فورين بوليسي» تنظم الجلسات النقاشية ونموذج المحاكاة «لعبة السلام» مرتين سنوياً للعام التاسع على التوالي، والسبب الذي يدفعنا أن نكون هنا هذا العام أنه لاحظنا تزايد الصراعات بين حكومات لدول مختلفة حول العالم والمشكلة أن النزاعات تتصاعد وأن الفجوة تكمن في إيجاد حلول سلمية للصراع أو النزاع، ما يستلزم تدريب الدبلوماسيين المحتملين عليه طوال الوقت، بما يسهم في تخفيف التوترات وحل الصراعات بين الدول من خلال التأكيد على أن الدبلوماسية هدفها تفادي الدخول في نزاعات وحل الصراعات بشكل سلمي».
وأشار إلى إمكانية استغلال «الأمن الإلكتروني» من قبل بعض الدول في استخدامات سيئة وليس لأغراض دفاعية، مثلما فعلت إيران وكوريا الشمالية خلال السنوات الماضية، معزياً تحول الأمن الإلكتروني إلى هاجس لدى الحكومات لعدة أسباب من أهمها أن الإلكترونيات لا يمكن تتبعها، كما أنه على الدول إدراك كيفية الاستجابة خاصة في ظل وجود نموذج للنزاعات المسلحة تمتد لقرون، مما خلف نماذج عديدة من الاستجابات مثل كيف يمكن لدولة أن تفعل في حال الهجمات، وما الاستجابة الأمثل، لافتاً إلى ضرورة إدراك الدول لأهمية الأمن الإلكتروني.
واعتبر تيبرمان تغيير سياسات الدول بسبب المخاطر الإلكترونية أمراً طبيعياً، مثلما فعلت الولايات المتحدة الأميركية عام 2011، ومثلما حدث في الهجوم الإلكتروني الذي شنته كوريا الشمالية على شركة سوني اليابانية وأعمال أخرى.
من جهته، شدد برناردينو ليون مدير عام أكاديمية الإمارات الدبلوماسية على أهمية العمل على تعزيز وصقل مهارات دبلوماسيي المستقبل، من دون أن يقتصر ذلك على النواحي الدراسية أو العلمية فحسب، بل ويشمل المهارات العملية والتطبيقية. وقال:«نفخر باستضافة هذا البرنامج، الذي استطعنا أن نجمع فيه بين طلبة الأكاديمية المتميزين مع نظرائهم من أرقى المؤسسات العالمية، ليبحثوا معا في سبل مبتكرة لحل النزاعات.
وتتميز نسخة برنامج «لعبة السلام لدبلوماسيي المستقبل» هذا العام بإشراك الأجيال الشابة من قادة الدبلوماسية المستقبليين لأول مرة في الجلسات النقاشية، حيث تم اختيار 28 متدرباً دبلوماسياً وطالباً متميزاً بمجال الشؤون الدولية، من 24 مؤسسة عالمية عريقة تُعنى بالتدريب الدبلوماسي في 21 دولة.