الاتحاد

عربي ودولي

نائب رئيس الحكومة المستقيلة لـ«الاتحاد»: الحل في لبنان يبدأ من حكومة «تكنوقراط» بقيادة الحريري

نائب رئيس الحكومة اللبنانية المستقيلة (الاتحاد)

نائب رئيس الحكومة اللبنانية المستقيلة (الاتحاد)

عبدالله أبو ضيف (القاهرة)

كشف غسان حسباني نائب رئيس الوزراء اللبناني المستقيل عن أن استقالة الحكومة تأتي لأن هناك بعضا من الوزراء لم يكونوا على قدر كاف من الكفاءة لإدارة الملفات الخاصة بهم على رأسها الاقتصاد والمعيشية، بالإضافة إلى اتجاه البعض للاهتمام بالمصلحة الشخصية ونظام المحاصصة وتنفيذ أجندات خارج طاولة الحكومة، وهي أمور لم تكن بأقل من حالة عدم الاتفاق السياسي بين الأحزاب المكونة للحكومة، ما أطاح بها في النهاية لتسقط ورقة التوت بعد عدة تحذيرات من الحكماء بضرورة إحداث تغيير شامل وهو ما لم يتم.
وأضاف حسباني في حواره لـ«الاتحاد» أن الحل في تخطي لبنان المرحلة الحالية هو تكليف حكومة كاملة من الاختصاصيين والتكنوقراط تسير الأعمال وتحل الأزمات المستعصية فيما يتعلق بالمال والاقتصاد والمعيشة، وهي أمور أهم من الخلافات السياسية التي يمكن حلها من خلال مجلس النواب على سبيل المثال، بينما الحكومة يجب أن يكون كل وزير منها على دراية كاملة بملفاته المنوط بدراستها حتى لا تتورط الحكومة الجديدة في نفس الأمور ويتم المناداة بإسقاطها بعد فترة وتدخل لبنان في نفق مظلم.
وأكد نائب رئيس حكومة الحريري المستقيلة أن سعد الحريري هو الأفضل لقيادة الحكومة الجديدة خاصة وأنه يلقى توافقًا من الميدان الشعبي والطاولات السياسية التي ترى فيه شخصية لبنانية يتوافر لديها القدرة الأكبر على جمع الشعب اللبناني حوله، ولكن على شرط أن تكون الحكومة بالكامل من المتخصصين في الملفات الهامة، وتنسحب الأحزاب السياسية من هذه الحكومة خاصة وأن الخلافات لم تنتهِ ولا تزال عملية التراشق بين الفرقاء مستمرة، وهو ما لا يؤهلهم للعودة مرة أخرى لطاولة مجلس الوزراء معًا.
وأشار حسباني إلى أن دور القوات المسلحة مهم في لبنان لكنه يجب أن يبقى بعيدًا عن السياسية بأي حال من الأحوال والتفرغ لحماية الحدود ومقدرات الشعب اللبناني وحمايته من الاعتداءات، وهو الأمر الذي نفذه على أكمل وجه خلال التظاهرات ومنع التعرض له من قبل بعض الحركات التي تعمدت الاندساس بين المتظاهرين وتم القبض عليهم بالفعل قبل أن يتم الإفراج عنهم في اليوم التالي، معتبرًا أن حزب الله وحركة أمل أصبح موقفهما في غاية الحرج ليس فقط لتورطهم في هذا الأمر وإنما لرفضهم الحراك الشعبي منذ البداية وبالتالي انهيار حالة الزهوة التي كانت مسيطرة على قادة الحزب ومجمعة الناس حولهم وهي بالتأكيد خسارة كبيرة للحركتين.
وأكد غسان أن حزب الله وحركة أمل رفضا المطالب التي علقها الشعب اللبناني في الميادين، وتمسك بالممارسات التي تسببت في إحداث حالة الغضب ضد الحكومة، وبالتأكيد هما من ضمن أكبر الخاسرين إن لم يكونا الخاسر الأكبر في نجاح حركة المظاهرات في الشارع وعلى الأقل تنفيذ واحد من أهم مطالبها وهو إسقاط الحكومة، ومن ثم يسقط معها مؤيدوها أمام الشعب اللبناني الذي له كل الحق في التظاهر والعمل على الحصول على حقوقه ومتطلباته المشروعة.
وأردف حسباني أن البعض قد تمنى وجود تحرك من القوات المسلحة ضد التظاهرات، إلا أن ذلك لم يتم بشكل رسمي على أي حال ومنعه وطنية القوات المسلحة، خاصة وأنها لا تقوم على أمر عرقي أو سياسي أو ديني، وإنما على أساس وطني لبناني يشمل الجميع ومهمته الأساسية هي حماية الشعب اللبناني من أي أخطار يمكن أن تحدق به سواء في الداخل أو الخارج وهو ما قام به بالفعل ونفذه على أكمل وجه.
وأضاف أنه ترك ومجموعة من الوزراء الحكومة فور بدء حركة التظاهرات في الشارع تأييدا للمطالب المشروعة للشعب اللبناني التي كان يطالب بتنفيذها بالفعل قبل الحراك، إلا أن العناد في رأيه والمماطلة من بعض الوزراء الذين تسببوا في السخط الشعبي أدت في النهاية إلى ما وصلت إليه الأمور وتقديم الحكومة من خلال سعد الحريري استقالتها بالكامل في انتكاسة سياسية نتيجة حراك الشارع الواسع، مطالبًا بضرورة تفعيل الجهات الرقابية لمحاسبة الجميع وإعلان الشفافية التي من شأنها جعل لبنان في منطقة أفضل مما هي عليها الآن بالفعل.
وأنهى حسباني حواره بالمطالبة بتسريع وتيرة إجراء انتخابات شاملة في لبنان تقوم على أسس ديمقراطية، وتساعد على إنهاء الحالة الموجودة في الوقت الراهن، وهي أمور تعد مطالب أساسية ومشروعة نادى بها الشارع اللبناني وليس من حق أحد أن يرفضها أو يؤجل تنفيذها.

اقرأ أيضا

ترامب: لولا تدخلي لسُحِقت هونج كونج خلال 14 دقيقة