صحيفة الاتحاد

الإمارات

ذوو الشهيد: كلنا فداء الوطن

جثمان الشهيد يوارى الثرى

جثمان الشهيد يوارى الثرى

عمر الأحمد (أبوظبي)

عبر ذوو الشهيد عبدالله أحمد الحوسني عن فخرهم واعتزازهم باستشهاد ابنهم الذي انتقل إلى جوار ربه خلال أدائه واجبه الوطني في مهمته ضمن عمليات قوات التحالف العربي الذي تقوده المملكة العربية السعودية للوقوف مع الشرعية في اليمن، موضحين أن ابنهم سطر اسمه في سجلات المجد بماء من ذهب، مشيرين إلى أن يوم استشهاده الذي صادف «يوم العلم» زاد من فخرهم بـ «البطل عبدالله». كما أكدوا على أنهم جنود الدولة وتحت إمرة القيادة الرشيدة ورهن إشارتها في سبيل الدفاع والذود عن حياض الوطن، مستعرضين خصاله الحميدة، وأنه كان يتمتع بالأخلاق الحميدة ومحبوبا من الجميع.
وذكر يوسف الحوسني، شقيق الشهيد، أنه انتقل إلى جوار ربه عن 26 عاما وقدم أعظم إنجاز يسعى إليه الإنسان في سبيل خدمة بلده وهو التضحية بروحه في خدمة الوطن، وهو بذلك أسعدهم رغم أسى فراقه، موضحا أن منزلة الشهادة يتمناها جميع المسلمين لعظمها عند الله سبحانه وتعالى. وأشار إلى أن استشهاد أخيه في «يوم العلم» له دلالة على أن الشهيد ضحى بروحه من أجل رفعة علم الدولة ورمزها.
وذكر الحوسني أن الشهيد كان رياضيا وتمنى الشهادة دوما وكان ملازما لأخوته ولا يفارقهم أبدا، وتزوج منذ منذ 6 أشهر وكان ينتظر مولوده.
وأشار الحوسني إلى أن الشهيد طلب من الجميع أن يسامحوه، قبل مغادرته على غير عادته، وأضاف قائلا: «أخي عبدالله استسمح من الجميع قبل مغادرته وكأنه كان يشعر بقرب استشهاده، كما أنه اعتذر مني لاحتمال عدم مقدرته على حضور حفل زفافي مما أثار استغرابي وذهولي، مما يؤكد لي إحساسه بقرب موعد استشهاده».
بدوره، أكد عمر الحوسني شقيق الشهيد على أن شقيقه كان يتمتع بسيرة عطرة وبأخلاق رفيعة، كما أنه كان محبوبا وعطوفا على الجميع، كما أشار إلى أنه نبأ استشهاده اكتسى معه الجميع لباس الفخر والعزة لأن ابنهم قدم أغلى ما يملك من أجل الوطن، موضحا أن الشهيد نال الشهادة التي كان يتمناها دائما.
من جانبه، عبر أحمد الحوسني ابن عمة الشهيد عن فخره بالشهيد مشيرا إلى أنه سطر اسمه بحروف من ذهب في سجل الشهداء البواسل الذين قدموا للوطن ولأهاليهم صورة للعز والفخر، وقال :«كلنا جنود الوطن، وكلنا فداءً له مقدمين أرواحنا من أجل رفعته وحمايته والذود عنه، وما نحن إلا رهن إشارة قيادتنا».
وتحدث الحوسني عن خصال الشهيد الحميدة وسيرته العطرة، مشيراً إلى أن الابتسامة لم تكن تفارق محياه حتى في الظروف الصعبة، كما كان طيب المعشر وسهل المعاملة، وبشوش الوجه.
وأشاد وليد جمعة الحوسني ابن عمة الشهيد بخصال شهيد الوطن التي كانت محط إعجاب الجميع قائلا:«الشهيد كان يتمتع برجاحة العقل ونقاء السريرة ومعروف بتقواه وورعه، كما كان حريصا على صلة الرحم ولم يؤذ أحدا، وكان محبوبا ومقدرا من الجميع».
وأشار إلى أن الشهيد كان يتمنى الشهادة دائما وقد رزقه الله ما كان يتمناه، وأن هذه المنزلة لا ينالها إلا من كان صادقا في دعائه مع الله، لافتا إلى أن مشاعر الفخر لا تفارقهم منذ وصلهم نبأ استشهاد عبدالله الذي كتب اسمه في سجلات المجد.
من جانبه، أكد نادر عباس زوج أخت الشهيد على أن شهيد الوطن عبدالله الحوسني خلد اسمه في ذاكرة الوطن، وأنه حيٌّ يرزق، موضحا أن الله منّ على الشهيد ورزقه الشهادة وهي أمنية يتمناها الجميع.
وأضاف «كلنا جنود الوطن وحماته ورهن إشارة القيادة الرشيدة».
بدوره، عبر محمد الحوسني صديق الشهيد وزوج ابنة خالته عن فخره بالشهيد الذي رزقه الله الشهادة، مشيرا إلى أنه رحمه الله خلد اسمه في ذاكرة التاريخ وفي سجلات الأبطال بما قدمه من تضحية في سبيل رفعة اسم الإمارات عاليا، موضحا أن الله رزقه الشهادة تتويجا لما عُرف عنه في حياته من برٍ لوالديه وصلة رحمه وحنانه على إخوته وأسرته.
وأضاف:«رغم حزننا على فقدانه إلا أننا تغمرنا مشاعر الفخر والاعتزاز بما قدمه هذا البطل الذي أصبح نبراسا ومثالا يحتذى به في العائلة، فخورون بشهيدنا الذي استشهد بطلا مقاتلا في صفوف قواتنا المسلحة».