الاتحاد

عربي ودولي

الجيش السوري ينتشر عند الحدود مع تركيا

مرور قوات تابعة للجيش السوري أمام مواطنين في حقل بعد حصاد الباذنجان (أ ف ب)

مرور قوات تابعة للجيش السوري أمام مواطنين في حقل بعد حصاد الباذنجان (أ ف ب)

إسطنبول (وكالات)

واصلت قوات الحكومة السورية، أمس، انتشارها في الريف الشرقي لمدينة القامشلي، وعلى طول الشريط الحدودي بين القامشلي والمالكية شرقاً، عند الحدود مع تركيا، وذلك للمرة الأولى منذ سبع سنوات.
ونشرت وسائل إعلام سورية صوراً للجيش في المناطق الحدودية، استكمالاً لعملية الانتشار التي بدأها في محافظة الحسكة.
وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن القوات الحكومية انتشرت على طول المنطقة الممتدة من القامشلي حتى القحطانية، بمسافة أكثر من 20 كيلومتراً.
وكشف المرصد عن أنه جرى إبلاغ وجهاء في المنطقة بشأن اتفاق روسي تركي أميركي، يفضي إلى انتشار قوات حرس الحدود التابعة للحكومة السورية عند الشريط الحدودي ضمن المنطقة الواقعة بين القامشلي والقحطانية، على أن يكون هناك تواجد للقوات الأميركية في عمق هذه المنطقة.
إلى ذلك، بدأت قوات تركية وروسية ثاني دورية مشتركة في شمال سوريا قرب مدينة عين العرب (كوباني)، بموجب اتفاق أرغم جماعة كردية مسلحة على الانسحاب من منطقة الحدود مع تركيا، وأظهرت لقطات بثتها وسائل إعلام محلية، أمس الأول، حشوداً غاضبة ترشق رتلاً بالحجارة.
وكانت تركيا والمليشيات المسلحة الموالية لها قد نفذت قبل نحو شهر عدواناً يستهدف شمال شرق سوريا، وسيطرت على شريط يمتد 120 كيلومتراً على الحدود. ووافقت موسكو وأنقرة، في اتفاق لاحق، على دفع القوات الكردية ووحدات حماية الشعب المتمركزة في المنطقة إلى مسافة تبعد 30 كيلومتراً على الأقل جنوبي الحدود، وعلى القيام بدوريات مشتركة لمراقبة تنفيذ الاتفاق.
وقال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أمس الأول، إن وحدات حماية الشعب لم تنسحب من تلك «المنطقة» في شمال شرق سوريا، رغم اتفاقات تركيا مع كل من روسيا والولايات المتحدة.
ودورية يوم الثلاثاء كانت على بعد نحو سبعة كيلومترات إلى الشرق من مدينة عين العرب الحدودية التي تحمل دلالة خاصة لوحدات حماية الشعب، التي صدت مقاتلي تنظيم «داعش» الإرهابي عند محاولتهم السيطرة عليها عامي 2014 و2015 في أحد أشرس معارك الحرب السورية. وقال شاهد: «إن مركبات مدرعة دخلت، عبر فجوة في الجدار الحدودي، إلى الجانب السوري واتجهت شرقاً». وذكرت مصادر أمنية أن الدورية ستغطي مسافة 72 كيلومتراً بعمق خمسة كيلومترات من الحدود.
وأظهرت تغطية من وكالة نورث برس المحلية، حشوداً قرب عين العرب ترشق المدرعات التركية والروسية في الدورية بالحجارة من طريق سريع وهي تردد الهتافات. وقالت وزارة الدفاع الروسية، أمس الأول: «إنه لم تقع حوادث خلال مهمة الدورية».
ونشرت وزارة الدفاع التركية صوراً على «تويتر» تظهر جنوداً أتراكاً وروساً مجتمعين عند الحدود ويدرسون الخرائط قبل انطلاق الدورية. وأوضحت أن طائرات مسيرة تشارك فيها أيضاً.
وروسيا هي أقوى حليف للحكومة السورية، وساعدتها منذ عام 2015 في انتزاع السيطرة على معظم أراضي البلاد من المعارضة المسلحة، وهو ما عكس دفة اتجاه الحرب. وأتاح الاتفاق التركي الروسي لقوات الحكومة السورية العودة إلى مناطق حدودية غابت عنها لسنوات. ووصلت الشرطة العسكرية الروسية إلى عين العرب في 23 أكتوبر، بمقتضى اتفاق توصل إليه أردوغان مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

اعتقال أرملة زعيم «داعش»
أكدت الرئاسة التركية، أمس، القبض على أرملة زعيم تنظيم «داعش» الإرهابي أبو بكر البغدادي في سوريا.
وكانت أنقرة أكدت، أمس الأول، توقيف شقيقة البغدادي، مع زوجها وزوجة ابنها، وخمسة أطفال. وأوضحت أنه يتم التحقيق مع الثلاثة البالغين منذ ذلك الوقت.

موسكو: النفط يجب أن يخضع لدمشق
علّقت وزارة الخارجية الروسية، أمس، على خطط واشنطن توسيع وجودها العسكري لحماية حقول النفط في سوريا، قائلة: «إن المناطق النفطية يجب أن تكون تحت سيطرة الحكومة السورية».
وقال نائب وزير الخارجية الروسي، سيرغي فيرشينين: «إن روسيا لا تنوي التعاون مع واشنطن في مسألة تأمين مناطق إنتاج النفط».

الأمم المتحدة : ننتظر ردوداً حول «كيماوي» سوريا
أفاد المدير العام لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية فرناندو أرياس بأن منظمته، التابعة للأمم المتحدة، لا تزال تنتظر ردوداً على أسئلة بشأن ترسانة «الكيماوي» سوريا.
وقال أرياس في اجتماع مغلق لمجلس الأمن الدولي بمشاركة سوريا: «لا تزال هناك أسئلة عالقة لتوضيح النقص في التصريحات الأولية لسوريا بشأن ترسانتها الكيميائية».
وأضاف لصحافيين، أمس الأول: «إن سؤالين رئيسين يتطلبان التزاماً حازماً ومتواصلاً من الأسرة الدولية في سوريا، للتحقق من أن سوريا أعلنت عن مخزونها من الأسلحة الكيميائية بالكامل وللتحقيق في الادعاءات باللجوء إلى الكيميائي سلاحاً في سوريا».
وذكر مدير المنظمة أنه يعود إلى سوريا أمر احترام التزاماتها الدولية، موضحاً أنه ينتظر تقريراً أولياً في الأشهر المقبلة.
وأشار دبلوماسي غربي إلى احتمال كبير أن تحاول سوريا استخدام أسلحة كيميائية في إدلب، شمال غرب البلاد، التي لا تزال خارجة عن سلطة دمشق.

اقرأ أيضا

تواصل احتجاجات لبنان وإغلاق طرق في بيروت