الاتحاد

ثقافة

رؤى إبداعية حول الكتابة بعدسة الكاميرا و"صوت الموسيقى الإماراتية"

الظاهري متحدثاً خلال الندوة بحضور السعد المنهالي والمسكري (من المصدر)

الظاهري متحدثاً خلال الندوة بحضور السعد المنهالي والمسكري (من المصدر)

هويدا الحسن (العين)

شهد معرض الكتاب بالعين حضوراً كبيراً في اليومين الأول والثاني لافتتاحه، حيث حرصت العديد من الأسر على اصطحاب أطفالها لحضور فعاليات المعرض والتجول بين أروقته للتعرف إلى أحدث إصدارات دور النشر الإماراتية خاصة كتب الأطفال، التي تشهد رواجاً كبيراً بين رواد المعرض، واستمتع الأطفال بأنشطة ركن الإبداع التي ترتكز على التعلم والمتعة معاً، وكذلك العروض التي تقدمها شخصيات كرتونية محببة لقلوبهم.
وقد انطلقت أولى ندوات البرنامج الثقافي، أمس، بندوة حملت عنوان «الكتابة بعدسة الكاميرا» والتي شارك فيها كل من الكاتب والمخرج ناصر الظاهري، والمصور محمد المسكري، وأدارتها السعد المنهالي رئيس تحرير مجلة «ناشيونال جيوغرافك العربية» ومجلة ماجد. بداية، تناول ناصر الظاهري علاقته بالكاميرا وعرض العديد من الصور التي تكمن خلفها قصص وحكايات، وقد وضع لكل لقطة عنواناً، لكن المتلقي قد يرى اللقطة من زاوية أخرى تختلف عن القصة الشخصية للمصور، وأوضح الوقت والجهد الذي تأخذه منه كل صورة وسعيه لالتقاطها مع المحافظة فيها على كل تفصيل صغير.
فيما تحدث محمد المسكري عن قدرة الكاميرا على ترجمة مشاعر المصور تجاه الموضوع الذي يصوره، مع اختلاف وجهات النظر من مصور إلى آخر. واعتبر أن الكتابة للصور من أصعب أنواع الكتابة، فالبحث عن صورة ذهنية لنقرنها بكتاب أو اقتباس معين لا يعد أمراً هيناً، وهذا حال المصور الذي يبحث عن الصورة التي تعبر عن مشاعره، مشيراً خلال حديثه إلى جماليات المكان الإماراتي مثل مناظر الغروب والشروق والنخيل والواحات والبحر والرمل والصحراء، ووجوه الناس وتعدد الجنسيات مما يثري موضوعات التصوير للحياة اليومية. وعقبت السعد المنهالي بقولها، إنّ الصورة هي حافظة للتاريخ وشاهدة عليه كونها تنقل الحدث بصدقية وتوثقه وتؤرشفه على الرغم من أنّ البعض قد يعمل على تحسين الصورة لكنها تبقى راصدة للجو الإنساني البيئي اللحظوي الذي التقطت فيه، موضحة أنّ الصورة رغم التطور التكنولوجي لا يمكن التفوق عليها، لما تشكله من توثيق عفوي كونه لا يعود باستطاعتنا إعادة التقاط نفس الصورة مرة ثانية كما في لحظتها الأولى. كما شهد اليوم الأول أيضاً العرض الموسيقي «البيانو صوت الموسيقى الإماراتية»، حيث أدى حمد الطائي مقطوعات موسيقية من تأليفه الشخصي، إلى جانب مقطوعة مميزة ارتجلها على المسرح مباشرة، مستلهماً من المكان والجمهور والحديث عن الموسيقى وألحانها. من جهتها، أدّت الفنانة فاطمة الهاشمي بصوتها الشجي المتميز أغنية «آفا ماريا» من العصر الباروكي. وتناول حمد الطائي وفاطمة الهاشمي خلال هذه الجلسة علاقتهما بالموسيقى، ومدى تأثيرها وتأثرهما بها.

اقرأ أيضا

«الفضاء السحيق» يرحل إلى حافة الكون وبداية الزمان