صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

C.I.A تنشر 470 ألف ملف صادرتها من مخبأ بن لادن

مخبأ بن لادن في باكستان الذي قتل فيه بغارة أميركية عام 2012 (أرشيفية)

مخبأ بن لادن في باكستان الذي قتل فيه بغارة أميركية عام 2012 (أرشيفية)

واشنطن (وكالات)

نشرت وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية نحو 470 ألف ملف، حصلت عليها خلال الغارة التي شنتها على مقر زعيم تنظيم القاعدة السابق أسامة بن لادن في باكستان عام 2011، وانتهت بمقتله، وتشمل هذه الملفات الجديدة مذكرات بن لادن الشخصية ووثائق وتسجيلات صوتية وتسجيلات فيديو، بما في ذلك مقطع فيديو لابنه حمزة في حفل زفافه، وهذه هي المرة الرابعة التي تنشر فيها وكالة الاستخبارات المركزية مواد حصلت عليها في الغارة التي نفذتها على مخبأ بن لادن في أبوت أباد في باكستان، وأسفرت عن مقتله، وقالت الوكالة إنها حجبت بعض المواد والوثائق لأنها قد تضر بالأمن القومي.
ومن ضمن الوثائق واحدة من 19 صفحة تحتوي على تقييم لعلاقة التنظيم الإرهابي مع إيران، ويوضح كاتب أحد الوثائق، وهو من قيادات تنظيم القاعدة أن إيران عرضت على تنظيم القاعدة كل ما يلزم بما في ذلك بالمال والسلاح والتدرّب في معسكرات «حزب الله» في لبنان، مقابل ضرب المصالح الأميركية في السعودية والخليج، وسهّلت الاستخبارات الإيرانية سفر بعض عناصر «القاعدة» بتأشيرات الدخول بينما كانت تؤوي الآخرين، فساعدت أبو حفص الموريتاني، قبل 11 سبتمبر على إيجاد ملاذ آمن لرفاقه داخل إيران، حيث أوضح القيادي أن القاعدة ليست في حرب مع إيران، وأن بعض المصالح تتقاطع وخصوصاً عندما يتعلق الأمر بأنه «عدو أميركا»، كما تضمّنت الوثائق المنشورة مقطع فيديو لزفاف «حمزة»، نجل أسامة بن لادن المرجح أن يكون أقيم في إيران».
ورغم خلافات بين»القاعدة» وإيران أظهرت الوثائق بعضاً منها، إلا أن زعيم التنظيم أسامة بن لادن حذر رفاقه من تهديد إيران، وفي رسالة نشرت في وقت سابق وصف«ابن لادن» إيران بأنها الشريان الرئيس للأموال، والموظفين، والاتصالات لتنظيم القاعدة، من جانبها وعلى الرغم من بعض الخلافات، واصلت إيران تقديم الدعم اللازم لعمليات القاعدة، ومنذ يوليو 2011 استهدفت وزارة الخزانة الأميركية أكثر من مرة «شرايين تمويل ودعم القاعدة» داخل إيران، ويرجّح أنه لا يزال هناك المزيد من الكشوفات عن علاقة تنظيم القاعدة مع إيران.
ومن جهتها نشرت وكالة «رويترز» تقريراً تحدّث عن احتواء جهاز كمبيوتر صادرته القوات الأميركية الخاصة خلال عمليتها التي أسفرت عن قتل أسامة بن لادن عام 2011 على مجموعة أشرطة مصورة تضمّنت أفلام رسوم متحركة للأطفال، وعدة أفلام من إنتاج هوليوود وثلاثة أفلام وثائقية عن»ابن لادن» نفسه.
وقال بيان لوكالة المخابرات المركزية الأميركية، إن المواد التي لم تُنشر بعدُ حُجبت، لأنها قد تضرّ بالأمن القومي أو أنها فارغة أو معطوبة أو مكررة أو أنها تحتوي على مواد إباحية، أو أنها محمية بموجب قوانين النشر، وأضاف البيان أن المواد المحمية بموجب قوانين النشر تشمل أكثر من 20 شريطاً مصوراً مثل فيلمي «أنتز» و«كارز» وأفلام رسوم متحركة أخرى ولعبة تقمّص الأدوار فاينل فانتازي 7 وفيلم «وير إن ذا وورلد إز أسامة بن لادن»، وفيلمين وثائقيين آخرين عن «ابن لادن».
وقال مدير وكالة المخابرات المركزية الأميركية مايك بومبيو إن نشر رسائل «القاعدة» وفيديوهاتها وملفاتها الصوتية ومواد أخرى اليوم يعطي فرصة للشعب الأميركي كي يفهم بشكل أكبر خطط وأعمال هذه المنظمة الإرهابية.
وأضافت الوكالة أن هذه المواد مثل المواد التي نُشرت في الماضي تعطي رؤية لأصل الخلافات بين «القاعدة» و«تنظيم داعش»، والخلافات داخل «القاعدة» وحلفائها، والمشكلات التي واجهت «القاعدة» وقت موت «ابن لادن». وأضافت الوكالة أن المواد الجديدة تظهر جهوداً بذلها التنظيم لاستغلال انتفاضات ما يسمى بـ»الربيع العربي»ومحاولاته لتحسين صورته الإعلامية.واعتبر بيل روجيو، أحد الباحثين في مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات التي سُـمح لها دراسة هذا الأرشيف قبل نشره، أن «هذه المستندات ستساعد بشكل كبير في الرد على مئات الأسئلة التي لا تزال مطروحة حول قيادة القاعدة»، مؤكداً أن فيديو زفاف حمزة بن لادن، الذي يبدو أنه التقط في إيران، يُـعطي إلى الرأي العام الدولي، الصورة الأولى لنجل أسامة المفضل، عندما أصبح راشداً.

بن لادن: كنت ملتزماً مع الإخوان
ضمن الوثائق التي نشرتها وكالة الاستخبارات المركزية يتحدث بن لادن في إحدى صفحات مذكراته، عن تأثره الديني قائلاً: «لقد كنت ملتزماً مع جماعة الإخوان المسلمين «الإرهابية»، على الرغم من مناهجهم المحدودة»، كما تم العثور داخل الحاسب الشخصي لابن لادن على شريط فيديو يظهر لقطات لقطع رأس الرهينة الأميركي جاك هنسلي، إضافة إلى أفلام رسوم متحركة وفيلم وثائقي عن سيرته الذاتية بعنوان «أين يوجد أسامة بن لادن؟».