الاتحاد

عربي ودولي

تظاهرات فلسطينية حاشدة بالذكرى المئوية لـ «وعد بلفور»

تظاهرة وسط رام الله تطالب بريطانيا بالاعتذار عن وعد بلفور (أ ف ب)

تظاهرة وسط رام الله تطالب بريطانيا بالاعتذار عن وعد بلفور (أ ف ب)

غزة، رام الله (الاتحاد)

تظاهر آلاف الفلسطينيين أمس في مدن رام الله ونابلس والخليل في الضفة الغربية المحتلة، وفي قطاع غزة في الذكرى المئة لوعد بلفور البريطاني الذي مهد لقيام دولة إسرائيل، مطالبين بريطانيا بالاعتذار عما ارتكبته.

وفي لندن، تستعد رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي لاستقبال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على حفل عشاء، مؤكدة أن بلادها تشعر «بالفخر» بسبب «الدور الريادي» الذي لعبته في إقامة دولة إسرائيل.

وطالب الرئيس الفلسطيني محمود عباس من جهته بريطانيا بالاعتراف بـ «الخطأ التاريخي» الذي شكله إعلان بلفور تجاه الشعب الفلسطيني، متخوفا من أن يكون حل الدولتين «بات تحقيقه مستحيلا مع مرور الوقت».

في رام الله، رفع المتظاهرون لافتات باللغتين العربية والانجليزية منها «وعد من لا يملك لمن لا يستحق». وسار المتظاهرون من دوار عرفات في المدينة إلى مقر المجلس الثقافي البريطاني القريب.

في نابلس شمال الضفة الغربية، انطلقت تظاهرة من وسط المدينة وتوجهت إلى الدوار الرئيس فيها حيث اختتمت بمهرجان خطابي.

وهتف المتظاهرون «يا انجليز، يا استعمار، بدنا منكم اعتذار»، و«يا بلفور وعدك باطل انت مجرم وأكبر قاتل»، و«الانتداب الانتداب..

أسس دولة للإرهاب». وحمل المتظاهرون أعلاما فلسطينية وأعلاما سوداء.

وطالب المشاركون من بريطانيا الاعتذار من الشعب الفلسطيني والاعتراف بدولة فلسطين وتعويضات.

وقال محافظ نابلس اللواء أكرم الرجوب في كلمة ألقاها في المتظاهرين «نقول لبريطانيا إنه آن الأوان كي يصحو ضميرها، ومطلوب من شعبها أن يقف إلى جانب شعبنا ويضغط على حكومته لتقديم الاعتذار، والاعتراف بدولة فلسطين، وتعويضنا عما لحق بنا من أذى وجرائم من قبل احتلال ارضنا». وقام ملثمون بإحراق مجسمات تمثل بلفور ومجسمات أخرى تمثل تيريزا ماي.

وفي مدينة الخليل، تظاهر العشرات ضد وعد بلفور مطالبين الحكومة البريطانية بالاعتذار عن الوعد.

كما سارت تظاهرات مماثلة في قطاع غزة. وتجمع أكثر من ثلاثة آلاف شخص للتظاهر في ميدان الجندي المجهول في مدينة غزة وساروا نحو مقر الأمم المتحدة.

وفي الثاني من نوفمبر 1917، قال وزير الخارجية البريطاني في حينه آرثر بلفور إن حكومته «تؤيد إنشاء وطن قومي للشعب اليهودي في فلسطين». وقال محمود العالول، نائب رئيس حركة فتح، إن على ماي أن تدرك أن «هذا الوعد أدى إلى تشريد مئات آلاف وأدى إلى دمار مدن وقرى والى كم هائل من الألم عاشه الشعب الفلسطيني عبر مئة عام»، مضيفا «هذه مسألة لا يجوز أبدا على الإطلاق الاحتفال بها».

وشارك وفد بريطاني مكون من 100 شخصية، أمس، في مؤتمر دولي عقدته في حركة «فتح» لتقديم اعتذار عن صدور وعد بلفور.

وقال الكاهن البريطاني كريس روز، خلال المؤتمر إنهم حضروا إلى الضفة الغربية مشيا على الأقدام من بريطانيا على مدار 147 يوما عبر 11 دولة «للتعبير عن أسفنا العميق لوعد بلفور والآثار الكارثية التي سببها للشعب الفلسطيني». وأضاف مخاطبا المؤتمر «إن الأرض الفلسطينية للفلسطينيين وليست لأحد غيركم، ويجب علينا الاستمرار في حملة مقاطعة إسرائيل وسحب الاستثمارات منها لتحقيق المستقبل للشعب الفلسطيني». وأكد روز على أنه «لن يكون أحد حرا إلا إذا تحرر الفلسطينيون».

من جهته، دعا الرئيس الفلسطيني محمود عباس، في كلمة ألقاها نيابة عنه عضو اللجنة المركزية لفتح محمد أشتية خلال المؤتمر، الحكومة البريطانية إلى إلغاء احتفالاتها بمرور 100 عام على وعد بلفور وتقديم اعتذارها للشعب الفلسطيني وتصحيحه من خلال الاعتراف بدولة فلسطين دولة مستقلة.

وقال أشتية «إنه من العار على الحكومة البريطانية أن تتبجح بقيام وليدتها إسرائيل، وأن تحتفل في هذه الذكرى الأليمة والمأساوية التي لحقت بالشعب الفلسطيني».

السعودية تطالب بإنهاء معاناة الشعب الفلسطيني

الأمم المتحدة (وام)

أكدت المملكة العربية السعودية ضرورة إنهاء معاناة الشعب الفلسطيني ودعم حقه في تقرير مصيره رافضة الاحتلال الإسرائيلي بجميع أشكاله والعدوان والإرهاب الذي تمارسه إسرائيل في حق الشعب الفلسطيني وحصارها الظالم لهم الذي امتد لسنوات عديدة، مشددة على دعمها لجميع الجهود الدولية المبذولة للسعي إلى حفظ السلم والأمن الدولي.

وأشارت السعودية - في كلمتها في الأمم المتحدة في بند حق الشعوب في تقرير المصير، وذلك ضمن أعمال الدورة الـ 72 للجمعية العامة للأمم المتحدة- إلى أنها أولت القضية الفلسطينية اهتماماً خاصاً بوصفها قضية العرب والمسلمين الأولى، وعنصراً رئيساً في سياستها الخارجية.

وجددت المملكة دعوتها وتأكيدها على ما طرحته في مبادرة السلام العربية التي تقترح حلا شاملا عادلا وتسوية دائمة للنزاع العربي الإسرائيلي، وتضمن الأمن وتوفر الاستقرار لكل دول المنطقة بانسحاب إسرائيل من الأراضي العربية المحتلة والتوصل إلى حل عادل لمشكلة اللاجئين الفلسطينيين وفقاً لقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 194 وقبول قيام دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس الشريف.

اقرأ أيضا

الولايات المتحدة ترفض السماح لداعشية في سوريا بالعودة