الاتحاد

عربي ودولي

صالح: المبادرة الخليجية تشكل أرضية لإنهاء أزمة اليمن

عبد ربه لدى لقائه سفراء الإمارات والسعودية وسلطنة عمان ونظراءهم الأميركي والبريطاني والاتحاد الأوروبي في صنعاء أمس

عبد ربه لدى لقائه سفراء الإمارات والسعودية وسلطنة عمان ونظراءهم الأميركي والبريطاني والاتحاد الأوروبي في صنعاء أمس

قال الرئيس اليمني علي عبدالله صالح، بعد استقباله جون برينان مستشار الرئيس الأميركي لمكافحة الإرهاب في المستشفى العسكري بالرياض أمس، إن مبادرة مجلس التعاون الخليجي التي سبق له أن رفض توقيعها 3 مرات، تشكل “أرضية” لإنهاء الأزمة اليمنية، في وقت دعت فيه أحزاب “اللقاء المشترك” المعارضة إلى “تصعيد العمل الثوري” لإطاحة النظام الحاكم. من جهته، أكد البيت الأبيض أن برينان دعا الرئيس صالح للتوقيع بأسرع ما يمكن، على اتفاق نقل السلطة مبيناً أن “الولايات المتحدة ترى أن العملية الانتقالية في اليمن يجب أن تبدأ على الفور حتى يتمكن الشعب اليمني من تحقيق طموحاته”.
بدوره، أطلع القائم بأعمال الرئاسة اليمنية عبدربه منصور هادي أمس، سفراء دول خليجية وأجنبية في صنعاء على”خطة جديدة” لإنهاء الأزمة السياسية المتفاقمة في البلاد، بالتزامن مع أنباء تحدثت عن عزم صالح العودة إلى بلاده في 17 يوليو الحالي للاحتفال بمرور 33 عاماً على توليه السلطة.
ميدانياً، قُتل جندي و4 مسلحين متشددين باشتباكات عنيفة بين الجيش اليمني ومقاتلي تنظيم “القاعدة” في محافظة أبين الجنوبية، فيما لقي 3 مدنيين مصرعهم وأصيب آخرون بقصف مدفعي استهدف أمس، حياً سكنياً يقطنه زعيم قبلي معارض بارز بمدينة تعز وسط البلاد.
وقال صالح إن “المبادرة الخليجية وبيان مجلس الأمن الدولي، يمثلان أرضية للخروج من الأزمة الراهنة” في اليمن. وأعلن التلفزيون الرسمي اليمني أمس، أن صالح التقى في مستشفى عسكري بالرياض أمس، برينان المسؤول الأميركي عن مكافحة الإرهاب.
وعرض التلفزيون صوراً تظهر الرئيس اليمني الذي يواجه في بلاده انتفاضة شعبية منذ يناير الماضي، وأصيب في هجوم استهدف مسجد القصر الرئاسي 3 يونيو الماضي، وهو يستقبل مستشار الرئيس الأميركي باراك أوباما لمكافحة الإرهاب في المستشفى العسكري السعودي. وفي هذه الصور، بدا صالح في وضع أفضل مما كان عليه حين ظهر الخميس الماضي، للمرة الأولى منذ إصابته بالهجوم الغامض، وتحدث داعياً إلى الحوار والمشاركة.
وقد سلم برينان الرئيس اليمني رسالة من نظيره الأميركي أعرب فيها عن سروره لتحسن الوضع الصحي لصالح. بدوره، حمل صالح الموفد الأميركي رسالة إلى أوباما شاكراً إياه على دعم الولايات المتحدة لوحدة وأمن واستقرار اليمن”.
وأكد صالح لبرينان أيضاً أن “اليمن بحاجة إلى الدعم والمساندة في الجانب الاقتصادي والتنموي وذلك للحد من الفقر والبطالة التي تمثل بيئة خصبة لتفشي مظاهر الإرهاب”. وحضر اللقاء وكيل جهاز الأمن القومي جلال الرويشان.
وكان تقرير إخباري أفاد في ساعة مبكرة صباح أمس، أن الرئيس اليمني يعتزم العودة إلى بلاده في 17 يوليو الحالي للاحتفال بمرور 33 عاماً على توليه السلطة.
ونقل موقع قناة “العربية” الإلكتروني عن مسؤول بارز بحزب المؤتمر الشعبي الحاكم، قوله إن صالح يعتزم العودة إلى اليمن لتوجيه رسالة مفادها أنه لا يزال الرئيس الشرعي لليمن حتى سبتمبر 2013.
وأوضح المصدر أن صالح سيستكمل عملية تعافيه في العاصمة صنعاء وأن فريقاً طبياً سعودياً سيرافقه. وأشار إلى أن محادثات نقل السلطة لن تبدأ قبل عودة الرئيس اليمني إلى بلاده.
وقال البيت الأبيض إنه خلال مباحثاته في الرياض، دعا برينان الرئيس اليمني إلى الوفاء بأسرع ما يمكن بتعهده بتوقيع المبادرة الخليجية الرامية لانتقال سلمي ودستوري للسلطة في اليمن.
وحذرت الولايات المتحدة التي تعتبر صالح حليفاً رئيسياً لها في الحرب ضد الإرهاب، مراراً من الخطر الذي يشكله المتطرفون الإسلاميون في اليمن وأعربت في أكثر من مرة عن قلقها من تحول هذه البلاد إلى ملاذ جديد لتنظيم “القاعدة”.
وذكر بيان البيت الأبيض أن برينان شدد على ضرورة حل الأزمة السياسية في صنعاء، بما يمكن الحكومة الانتقالية والشعب اليمني من مواجهة التحديات الماثلة بما في ذلك اعتداءات الإرهابيين ممثلين بتنظيم “ القاعدة في جزير العرب” التي أوت بحياة مئات اليمنيين.
وقال برينان إن واشنطن تعمل عن قرب مع أصدقاء اليمن في مجلس التعاون الخليجي والاتحاد الأوروبي، ومع جهات أخرى، ليتسنى تدفق المساعدات للشعب اليمني بمجرد توقيع صالح للمبادرة الخليجية واستيفاء استحقاقاتها.
في غضون ذلك، دعت المعارضة اليمنية أمس، إلى التظاهر مجدداً مؤكدة في بيان صادر عن أحزاب اللقاء المشترك على ضرورة “تصعيد العمل الثوري السلمي لإسقاط ما تبقى من هذه (العصابة المارقة) عن إرادة الشعب وتطلعاته والمتمردة حتى على الشرعية الدستورية التي تدعيها”. ويأتي هذا الموقف للمعارضة اليمنية، بعدما قصف الحرس الجمهوري التابع لنجل الرئيس اليمني حياً في تعز، أحد معاقل المعارضة، ما أدى الى قتيلين و10 جرحى مدنيين.
وكان عبدربه هادي التقى أمس، مع عبدالله مطر المزروعي سفير دولة الإمارات لدى صنعاء إلى جانب سفراء كل من السعودية وسلطنة عمان والولايات المتحدة والمملكة المتحدة وروسيا الاتحادية والصين وهولندا ورئيس البعثة الأوروبية، وذلك لبحث المستجدات الراهنة على الساحة اليمنية واللقاءات والمشاورات التي أجراها مع جميع القوى الوطنية وأحزاب اللقاء المشترك والمعارضة عموماً.
واستعرض هادي مع السفراء أفكار الحوار المزمع عقده مع المعارضة والخطوط العريضة لخطة العمل الجديدة من أجل الخروج باليمن من الأزمة السياسية الراهنة.
وتطرق إلى الحرب ضد “القاعدة” خاصة في محافظة أبين والتي قال إنها تشكل خطورة أمنية ذات أبعاد خطيرة، لافتاً إلى أن قرب المنطقة من القرن الأفريقي وسيطرة التنظيم الإرهابي على بعض المواقع هناك خاصة في الصومال، يجعل الأمر خطيراً على الملاحة في خليج عدن وباب المندب وحتى رأس الرجاء الصالح بجنوب إفريقيا.




معارض يمني بارز يهاجم أداء «اللقاء المشترك» في الاحتجاجات

صنعاء (الاتحاد) - حمّل معارض بارز ائتلاف المعارضة في اليمن مسؤولية ضعف الدعم الدولي للاحتجاجات الشعبية المطالبة بإنهاء حكم الرئيس علي عبدالله صالح المستمر منذ 33 عاماً. وقال عضو المجلس الأعلى بأحزاب «اللقاء المشترك» حسن زيد، «نحن نتحمل جزءاً من مسؤولية تراجع الموقف الدولي الداعم للثورة» التي انطلقت شرارتها منتصف يناير الماضي، مشيراً إلى أن أحزاب اللقاء المشترك لم توضح هويتها السياسية للمجتمع الدولي، كبديل متوقع لنظام الرئيس صالح. وأضاف زيد، في حديث لصحيفة «الشارع» اليمنية الأهلية أمس، «مطالبنا كانت تركز على إلغاء المؤسسات العسكرية والأمنية التي لها تعاون مع أميركا في مكافحة الإرهاب»، لافتاً إلى أن مدير المعهد الديمقراطي الأميركي ليس كامبل، أبلغ قادة المعارضة اليمنية، قبيل سقوط نظام الرئيس التونسي السابق زين العابدين بن علي، بأن «المجتمع الدولي لن يسمح بأن تحقق الثورة في اليمن انتصاراً قد يوصل الزنداني إلى الحكم». وأضاف زيد، وهو زعيم حزب «الحق» الإسلامي المعارض «لن يسمح الغرب بوجود دولة جهادية في اليمن»، مضيفاً «يعتقدون (المجتمع الدولي) بأن السلطة إذا انتقلت إلى أحزاب المشترك، فإن الزنداني سيكون هو «المرشد» على الطريقة الإيرانية.

اقرأ أيضا

عشرات القتلى وملايين المشردين إثر أمطار في شرق أفريقيا