الاتحاد

الاقتصادي

«محمد بن راشد للازدهار العالمي» تدعو المبتكرين للبحث عن حلول لـ4 تحديات عالمية لتحسين الحياة

ارشيفية

ارشيفية

نيويورك (الاتحاد)

دعت مبادرة محمد بن راشد للازدهار العالمي - أمس- المبتكرين الصناعيين من مختلف دول العالم إلى المشاركة في الدورة الأولى من برنامج تحدي محمد بن راشد العالمي للمبتكرين الصناعيين الهادف للبحث عن حلول لأربعة تحديات عالمية ملحة، بما يؤدي إلى تحسين حياة البشر في المناطق الريفية والمنعزلة بالبلدان الأقل نمواً، وذلك على هامش اجتماع قادة العالم لمناقشة أهم القضايا العالمية بمقر الأمم المتحدة في نيويورك.
وتتضمن التحديات الأربعة، تحدي الطاقة المستدامة، أي توفير مصدر طاقة نظيف ومستمر لسكان المناطق الريفية والمنعزلة حول العالم، وتحدي الفجوة الرقمية والقضاء على الأمية الرقمية، بما يوفر اتصالاً مستمراً ومنخفض التكلفة بشبكة الإنترنت لسكان المناطق النائية، وتحدي التطوير الزراعي والقضاء على الجوع، أي تمكين المزارعين في البلدان الأقل نمواً من زيادة المحاصيل الزراعية والغذائية باستخدام الأساليب المتقدمة للإنتاج الزراعي المستدام، وأخيراً تحدي المدن المستدامة، والذي يعنى بتوظيف التكنولوجيا في المدن للحد من انتشار الأمراض المعدية.
واستعرضت مبادرة محمد بن راشد للازدهار العالمي التحديات الأربعة خلال اجتماع وزاري رفيع المستوى في مقر الأمم المتحدة استضافته كل من البعثة الدائمة لدولة الإمارات العربية المتحدة لدى الأمم المتحدة، وكذلك بعثة الاتحاد الروسي، ومنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية «اليونيدو»، بالتعاون مع القمة العالمية للصناعة والتصنيع.
كما استعرضت المبادرة التحديات الأربعة أمام جمع من المبتكرين والأكاديميين وكبار قادة الشركات العالمية المشاركين في فعاليات الحفل الختامي لجوائز مسابقة Solve /‏‏‏الحل/‏‏‏ التابعة لمعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا /‏‏‏MIT/‏‏‏ في نيويورك، وأعلنت عن تخصيص جوائز مالية واستشارات فنية وفرص تدريبية مع مؤسسات عالمية تصل قيمتها إلى مليون دولار للمبتكرين الصناعيين القادرين على إيجاد حلول صناعية مبتكرة لهذه التحديات.
وسيتم اختيار الحلول الفائزة بتحديات برنامج تحدي محمد بن راشد العالمي للمبتكرين الصناعيين، بناء على قدرة هذه الحلول على التعامل مع هذه التحديات على أرض الواقع، وقابليتها للتطبيق على نطاق جغرافي واسع، وقدرتها على خدمة أكبر عدد من السكان في المجتمعات العالمية، مع التزامها بتحقيق الهدف الشامل للمبادرة، وتجسيدها لمبادئها العامة. وسيوفر البرنامج للفائزين جوائز مالية واستشارات فنية وفرصاً تدريبية مع مؤسسات عالمية تصل قيمتها إلى مليون دولار، وذلك لتوسيع نطاق حلولهم ونشرها في الأسواق التجارية .. وسيتم الإعلان عن الفائزين في كل تحد خلال حفل توزيع الجوائز في الدورة الثانية للقمة العالمية للصناعة والتصنيع، والتي ستعقد في مدينة إيكاتيرنبيرغ الروسية في شهر يوليو من العام 2019.
وفي هذا الصدد، قال بدر سليم سلطان العلماء، رئيس اللجنة التنظيمية للقمة العالمية للصناعة والتصنيع: «على الرغم من الآثار الإيجابية الهائلة للتقنيات الرقمية على نمط الحياة الذي نتمتع به، إلا أن هناك الكثير ممن لا ينعمون بهذه الفوائد نتيجة للموقع الجغرافي الذي يعيشون فيه، أو للعوامل الاجتماعية والاقتصادية التي تمر بها بلادهم .. ويمثل الابتكار قوة دافعة يمكن من خلالها توفير المنتجات والحلول التي تتعامل مع هذه التحديات، وتزيل العوائق التي تقف في طريق نشر الازدهار العالمي ليشمل كافة المجتمعات البشرية .. ولا شك في أن مبادرة محمد بن راشد للازدهار العالمي تتيح المنصة المثالية لكافة الراغبين في بناء عالم أفضل للجميع عبر المساهمة في تحقيق هذه الرؤية الطموحة».
من جانبهم، أكد مشاركون في الإعلان عن التحديات الأربعة، أهمية دور مبادرة محمد بن راشد للازدهار العالمي في توحيد جهود كافة الجهات المهتمة بتوظيف الابتكار في إيجاد حلول عملية لأهم التحديات التي تواجهها المجتمعات العالمية، مشيرين إلى أن انطلاق الدورة الأولى لبرنامج التحديات سيشكل خطوة مهمة ومحورية لتكريس دور المبادرة على المستوى العالمي منصة تجمع كافة المهتمين بنشر الازدهار العالمي، وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.
وتجمع مبادرة محمد بن راشد للازدهار العالمي بين جائزة محمد بن راشد للازدهار العالمي التي تمنح للشركات التي تساهم في تحقيق الرخاء العالمي، بما يتماشى مع أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة، وبين تحدي محمد بن راشد العالمي للمبتكرين الصناعيين، والذي يهدف إلى إطلاق منصة ابتكار مفتوحة تعزز التنافس التعاوني بين الشركات الصغيرة والمتوسطة والشركات الناشئة، ورواد الأعمال لتوفير حلول فعالة للعديد من التحديات التي تواجه شعوب العالم، من خلال تطبيق نهج التفكير الابتكاري في القطاع الصناعي.
وتشرف القمة العالمية للصناعة والتصنيع على تنفيذ مبادرة محمد بن راشد للازدهار العالمي، وتعتبر القمة منصة مشتركة بين دولة الإمارات العربية المتحدة، ومنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية «اليونيدو»، وتهدف إلى تسخير تطبيقات الثورة الصناعية الرابعة في بناء مستقبل تحولي للقطاع الصناعي العالمي.
وتعتبر مبادرة محمد بن راشد للازدهار العالمي، امتداداً لرؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، «رعاه الله»، حيث أكد سموه الدور المحوري للسعادة والإيجابية في استراتيجيات القيادة وبناء مستقبل أفضل للجميع.
وتقوم مبادرة محمد بن راشد للازدهار العالمي على أربع قيم أساسية، هي القدرة على مواجهة التحديات ووضع الحلول المبتكرة لها، وقدرة المجتمعات على العمل معاً بروح الفريق الواحد، ومقدار التجانس الذي يمكن أن يحققه الإنسان مع بيئته ومع أخيه الإنسان، إضافة إلى تقديم المصلحة المجتمعية على المصلحة الفردية.
وتسعى مبادرة محمد بن راشد للازدهار العالمي إلى توفير حلول عملية لمجموعة من التحديات الرئيسة المرتبطة بقضايا عالمية، بناء على ما حددته المنظمات العالمية التي شاركت في المبادرة.
وحددت كل من منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية «اليونيدو»، والصندوق الدولي للتنمية الزراعية «إيفاد»، والاتحاد الدولي للاتصالات «ITU »، والمركز الدولي للتعليم والتدريب التقني والمهني «يونيفوك» التابع لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة «اليونيسكو»، إضافة إلى مفوضية الأمم المتحدة السامية للاجئين «UNHCR » وبرنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية «الموئل»، وبرنامج الأغذية العالمي، ومنظمة الأغذية والزراعة «الفاو»، القضايا العالمية التي شكلت الأسس الرئيسة لمجموعة التحديات التي تم الإعلان عنها.

اقرأ أيضا

البرلمان الأوروبي يحدد شروطه لاتفاق تجاري مع الولايات المتحدة