الاتحاد

الإمارات

خبراء عالميون يناقشون تطوير حلول مبتكرة لتحديات المستقبل

جانب من ختام فعاليات المؤتمر (من المصدر)

جانب من ختام فعاليات المؤتمر (من المصدر)

دبي (الاتحاد)

بحثت الدورة الثانية لمؤتمر «إيمتيك مينا» للتقنيات الناشئة التي اختتمت أعمالها أمس، دور الذكاء الاصطناعي والتقنيات الناشئة في صياغة مستقبل يسهم في تحسين صحة الناس والوقاية من الأمراض الخطيرة والمستعصية، واستعرضت أبرز الاتجاهات المستقبلية والتقنيات الناشئة التي ستحدث تغييراً نوعياً في مستقبل القطاعات الرئيسية في المنطقة والعالم.
وتناول عبدالله بن طوق أمين عام مجلس الوزراء في وزارة شؤون مجلس الوزراء والمستقبل في جلسة «آخر التحديثات على مبادرة مختبر التشريعات في دولة الإمارات العربية المتحدة»، دور المختبر في توفير بيئة تجريبية آمنة ومحكمة للتشريعات الخاصة بتقنيات المستقبل.
وأكد خلفان جمعة بلهول الرئيس التنفيذي لمؤسسة دبي للمستقبل أن دبي تدعم جهود استشراف المستقبل في تصميم وتنفيذ تجارب تفاعلية ترتكز على التقنيات الناشئة والحديثة، من خلال ابتكار حلول مستقبلية لتحديات القطاعات الحيوية، وإتاحة الفرصة لأفضل العقول والمهارات العالمية في اختبار وتطوير وتطبيق الابتكارات المستقبلية ضمن بيئة محفزة، تسهم في تعزيز جهوزية المدن العالمية لتحديات الغد.
جاء ذلك، في ختام الدورة الثانية لمؤتمر «إيمتيك مينا» للتقنيات الناشئة الذي عقد برعاية سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي رئيس مجلس أمناء مؤسسة دبي للمستقبل، بتنظيم مشترك بين مؤسسة دبي للمستقبل و«إم آي تي تكنولوجي ريفيو» و«هيكل ميديا»، ضمن فعاليات أسبوع دبي للمستقبل.
وأشار بلهول إلى أن التقنيات الناشئة ستحدث تغييراً نوعياً في مستقبل البشرية من خلال خمسة محاور رئيسية تشمل توظيف التكنولوجيا في مجالات مستقبل العمل، والتحولات في مستقبل الصحة الرقمية، ومستقبل تقنيات الواقع الافتراضي، ودور مدن المستقبل، إضافة إلى مستقبل الطاقة والاستدامة.
وقال: «جمعت دبي أكثر من 600 خبير بينهم 58 متحدثاً من دولة الإمارات والعالم، في مختلف القطاعات، ناقشوا خلال مؤتمر «إيمتيك مينا» للتقنيات الناشئة أهم التغيرات المتوقعة والتحديات الحالية والمقبلة من أجل الاستعداد لها عبر توظيف التكنولوجيا الحديثة والاستفادة من أفكار روّاد الأعمال والمبتكرين».
كما شهدت الفعاليات عقد جلسة «الحياة من منظور جديد»، وتحدث فيها كل من كوسماس كريتوس رئيس الأبحاث والتطوير في شركة فايزر، وجيسون خان رئيس قسم العلوم والشريك المؤسس لشركة مايتير عن بناء القوة العاطفية، فيما تناول إيمانويل فومبو مدير قسم الطب الرقمي والابتكار في شركة جونسون آند جونسون والطبيب المؤلف لكتاب مستقبل الرعاية الصحية أحدث الاتجاهات العلاجية للأمراض المستعصية والخطيرة مثل السرطان والأمراض الوراثية، إضافة إلى مواضيع التحول المستقبلي للتجارب السريرية عبر الذكاء الاصطناعي، والتقدم في مجال الرعاية الصحية من خلال الاستفادة من بيانات المريض والتحليل الذكي لتطبيق علاجات شخصية.
وناقش المتحدثون في الجلسة موضوع العلاج بالتعديل الوراثي والعلاج الموجه الجزيئي، إضافة إلى سبل الاستفادة من البيانات الضخمة والتحليل بالذكاء الاصطناعي للانتقال إلى مستقبل العلاج المخصص للفرد، وتعزيز قدرات الكشف المبكر عن الأمراض والوقاية منها.
وقدم مادو ساسيدهار المدير التنفيذي الطبي لكليفلاند كلينك في أبوظبي، في جلسة «تعزيز منافع الرعاية الصحية من خلال الابتكار الرقمي»، تعريفاً بأهم ما تمنحه التقنية لمقدمي الرعاية الصحية من قدرات وإمكانيات لرفع مستوى خدماتهم للمجتمعات التي يعملون فيها، وقدرتها على التخلص من السجلات الورقية، وتحسين المحتوى السريري للخدمات بخوارزميات دعم القرارات والفيديو والمحتوى بما يعزز التفاعل بين المريض ومقدم الرعاية الصحية.
وبحثت جلسة مستقبل المدن التي تحدث فيها فهد محمد الحمادي الوكيل المساعد بالنيابة لقطاع التنمية الخضراء وتغير المناخ في وزارة التغير المناخي والبيئة، وكارلو راتي مدير مختبر سينسيبال سيتي في إم آي تي، وبريدراج نيكوليتش البروفيسور المشارك في جامعة شانتو، قدرة إدارات المدن المستقبلية على اتخاذ قرارات سليمة بالاعتماد على تحليل البيانات الضخمة بخوارزميات متقدمة للذكاء الاصطناعي.

مستقبل الطاقة
ركزت جلسة «مستقبل الطاقة والاستدامة» على تغير المناخ نتيجة لظاهرة الاحتباس الحراري والتحديات الملحة التي تطرحها، وتحدث البروفيسور دونالد سادواي أستاذ كرسي «جون إف إليوت» في تخصص كيمياء المواد، وهوارد هيرزوغ كبير المهندسين في مبادرة الطاقة لمعهد إم آي تي، عن إنتاج الصلب دون انبعاثات ثاني أكسيد الكربون وتقنيات إزالة الكربون من الهواء بطرق فعالة من خلال ابتكارات التقاط الكربون والانبعاثات العكسية.
وناقش المشاركون في المؤتمر السيناريوهات المحتملة لوظائف المستقبل وضرورة التركيز على تعزيز الذكاء الاصطناعي وآثاره لخدمة المجتمعات، في ظل ما تقدمه تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي والأتمتة من حلول لمستقبل الوظائف والمهارات بفضل التطور الحاصل في تقنيات الروبوتات ومعالجة اللغة الطبيعية والتعلم العميق، ورغم أن هذه التقنيات الناشئة ستحل محل بعض الوظائف، إلا أنها تخلق في الوقت ذاته فرص عمل جديدة.

اقرأ أيضا

محمد بن زايد: التواصل الحضاري بين الشعوب يقوي علاقات الصداقة والتعاون