الاتحاد

عربي ودولي

ليبيا: انسحاب وزراء احتجاجاً على وجود «الإخوان» في الحكومة

فائز السراج يعلن أعضاء الحكومة  الجديدة في مؤتمر صحفي في الصخيرات (أ ف ب)

فائز السراج يعلن أعضاء الحكومة الجديدة في مؤتمر صحفي في الصخيرات (أ ف ب)

بنغازي (وكالات)

علق البرلمان الليبي المعترف به دولياً الاثنين جلسته التي كان من المقرر أن يصوت فيها على منح الثقة لحكومة الوفاق الوطني، على أن تستأنف اليوم الثلاثاء، مطالباً رئيس الحكومة المكلف فايز السراج بالحضور إلى البرلمان وسط أنباء تفيد أن عدداً من وزرائه انسحبوا احتجاجاً على ما اعتبروه تسللاً «إخوانياً» إلى صفوف الحكومة.
وفي التفاصيل قال النائب خليفة الدغاري: «علقت جلسة الاثنين على أن تستكمل الثلاثاء»، مضيفا أن سبب تعليق الجلسة يعود إلى رغبة النواب في «معرفة برنامج الحكومة، ومناقشة السير الذاتية للوزراء». وتابع أن السراج «لم يتواصل بشكل مباشر مع البرلمان، ولذا طالبنا بحضوره. يمكن له أن يطلب تأجيل الجلسة، لكننا نريد أن نراه تحت قبة البرلمان».
ويأتي إرجاء التصويت على الثقة بالحكومة التي أعلنها الليلة قبل الماضية المجلس الرئاسي الليبي المدعوم من الأمم المتحدة، رغم الدعوات الدولية إلى الإسراع في هذه الخطوة على أمل توحيد السلطات المتنازعة في هذا البلد الذي يواجه خطراً أصولياً متصاعداً.
وقالت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني أمس الاثنين عند وصولها لحضور اجتماع وزراء خارجية الدول الـ28 في بروكسل «آمل في أن تتمكن ليبيا من الحصول على حكومة قادرة على أن تباشر عملها بشكل كامل في وقت قريب جداً».
وبموجب الاتفاق، تشكل المجلس الرئاسي الذي أوكل مهمة تشكيل حكومة الوفاق الوطني معلناً قبيل منتصف الليلة قبل الماضية من منتجع الصخيرات المغربي، حيث يعقد اجتماعاته، التوصل إلى اتفاق حول تشكيلة حكومة وفاق وطني مصغرة، على أن تضم 18 وزيراً (13 وزيراً و5 وزراء دولة، بينهم 3 سيدات).
ويتولى العقيد المهدي البرغثي حقيبة الدفاع، وهي العقبة التي كانت تعترض تشكيل الحكومة،
وجاء إعلان الحكومة قبل دقائق من انقضاء المهلة التي حددها البرلمان للمجلس الرئاسي للتقدم بتشكيلة حكومية جديدة بعد فشل التشكيلة الأولى في الحصول على الثقة. وعزا النواب رفضهم التشكيلة الأولى إلى كثرة عدد أعضائها (32 وزيرا).
وفي وقت لاحق، كشف مصدر برلماني ليبي انسحاب وزراء من الحكومة الوليدة، مؤكداً أن التشكيل الوزاري الجديد لا يمثل الشعب لأنه يضم شخصيات تنتمي إلى جماعات رفضها الشارع الليبي في انتخابات عام 2014، في إشارة إلى جماعة «الإخوان». وأكد النائب في البرلمان الليبي، طارق الجروشي انسحاب المرشح لوزارة المالية، فاخر مفتاح بوفرنة، من التشكيل الوزاري، والاعتذار عن المشاركة فيها، مشيراً إلى اختيار العديد من الوزراء المحسوبين على جماعة «الإخوان»، التي منيت بخسارة فادحة في انتخابات 2014. كما انسحب وزير الدولة المرشح لشؤون أسر الشهداء والجرحى والمفقودين، مهند يونس، بعد أن قال لإحدى القنوات الليبية: «لا يمكن أن أكون عضواً في حكومة بعضويتها الأزلام».
وقال الجروشي لقناة (سكاي نيوز - عربية) الإخبارية: «لست مقتنعاً بالمجلس الرئاسي لأنه جاء بتوصية دولية»، مضيفاً أن هذه التوصية، الممثلة في الأمم المتحدة وممثلها مارتن كوبلر، فرضت بعض الشخصيات التي رفضت الانتخابات الشرعية بعد سقوطها في صناديق الاقتراع.
وأضاف «إذا وافق مجلس النواب على الحكومة بتشكيلها الحالي، فهذا يعني تسليم الدولة إلى «الإخوان» الذين سبق أن رفضهم الشعب الليبي في الانتخابات». وفيما يتعلق بالأحكام القضائية التي تلاحق بعض الوزراء المكلفين في الحكومة، قال الجروشي: «نحن طلبنا بإحضار المستندات التي تثبت الأحكام القضائية على هؤلاء المرشحين حتى ننظر فيها ونتأكد من صحتها».

«الجامعة» ترحب بالحكومة وتستعجل الثقة
القاهرة( دب ا)

رحب نبيل العربي الأمين العام للجامعة العربية بتشكيل حكومة الوفاق الوطني الليبية الجديدة التي أعلن عنها المجلس الرئاسي الليبي . ودعا العربي البرلمان الليبي إلى سرعة منح هذه الحكومة الجديدة الثقة حتى تتمكن من مباشرة مهامها وفقاً لما نص عليه اتفاق الصخيرات. وناشد الأمين العام جميع الأطراف السياسية الليبية التعاون مع الحكومة الليبية الجديدة وعدم تضييع الفرصة المتاحة للانطلاق نحو تحقيق الوفاق الوطني الليبي الذي يشكل الضمانة الأساسية لعودة الأمن والاستقرار إلى ليبيا والبدء في مسيرة إعادة البناء وتنفيذ خطوات الحل السياسي المنصوص عليها في الاتفاق السياسي في الصخيرات.

اقرأ أيضا

إصابة فلسطيني بنيران الاحتلال في الضفة