تعاني العاصمة الصينية بكين من موجة جديدة من التلوث الشديد وتشكل سحب سامة تحجب الرؤية، أدت إلى إلغاء أكثر من 200 رحلة جوية، في ظل قلق كبير يعبر عنه السكان على مواقع التواصل الاجتماعي. واضطرت السلطات إلى إلغاء 217 رحلة جوية بسبب تدني الرؤية، وفقاً لمطار العاصمة. وبلغت كثافة الضباب حداً جعل السلطات تقفل الطرقات السريعة تجنباً لوقوع حوادث. ويوم الجمعة، أعلنت السلطات حالة الإنذار القصوى من التلوث الجوي في أكثر من 20 مدينة من شمال شرق البلاد، مع اتخاذ سلسلة من التدابير للحد من الانبعاثات الملوثة، مثل تعليق العمل في ورشات البناء، واعتماد نظام التناوب في حركة السيارات، وإقفال المدارس. وبلغ تركز الجزيئات الدقيقة، أي التي لا يتعدى قطرها 2,5 ميكرون والتي تشكل خطراً كبيراً على الصحة لأنها تتغلغل في الرئتين، 844 ميكروغراماً في المتر المكعب، بحسب موقع متخصص، أي أعلى بكثير من السقف الذي توصي به منظمة الصحة العالمية وهو 25 ميكروغراماً في المتر المكعب لمدة 24 ساعة. وأفادت وزارة البيئة أن تركزات هذه الجزيئات تصل إلى 500 في بعض المناطق، متجاوزة تقديرات السفارة الأميركية في بكين، في مؤشر على نزاهة متزايدة تبديها السلطات في تبيين حجم المشكلة. وكانت بكين أطلقت أول إنذار «أحمر» (أعلى مستويات الإنذار) في ديسمبر 2015. ويعلن عن هذا النوع من الحالات عندما تتوقع السلطات مستويات مرتفعة من التلوث لأكثر من 72 ساعة. والتلوث الجوي في الصين ناجم خصوصاً عن إحراق الفحم المستخدم للتدفئة ولإنتاج الكهرباء. وتثير أزمة التلوث اهتماماً متزايداً في صفوف السكان بعدما كانوا لا يلتفتون لها لوقت طويل، ومنهم من صاروا يضعون أقنعة واقية من التلوث. وكتب أحد المستخدمين على مواقع التواصل الاجتماعي «لدي شعور أن قنبلة نووية ضربتنا هذا الصباح في بكين». وكتب مستخدم آخر «حنجرتي تؤلمني، ورأسي يؤلمني».