الاتحاد

الإمارات

«خبراء»: الأخطاء الطبية في أبوظبي «متدنية»

 جانب من الجلسات العلمية للمؤتمر (تصوير: شاهول حميد)

جانب من الجلسات العلمية للمؤتمر (تصوير: شاهول حميد)

إبراهيم سليم (أبوظبي)

ثمن خبراء مشاركون في ختام «قمة أبوظبي لجودة الرعاية الصحية» أمس جهود إمارة أبوظبي وتبنيها أفضل الممارسات العالمية في قطاع الرعاية الصحية وامتلاكها بنية تحتية متطورة في هذا القطاع.
وأكدت الدكتورة أسماء المناعي، مدير دائرة جودة الرعاية الصحية في دائرة الصحة أبوظبي أهمية مشاركة 400 شخصية فاعلة عالمياً في هذا القطاع، بخلاف المشاركين بإجمالي نحو 600 مشارك، حيث تمت مناقشة أساسيات تحسين الجودة، والابتكار، وفلسفة الجودة في الحوكمة والاستدامة، وتوظيف الذكاء الاصطناعي والبيانات الكبيرة لضمان جودة وسلامة الرعاية الصحية، وقدمت أمس 13 ورقة وورشة عمل تتعلق بتحسين الجودة والارتقاء بالرعاية الصحية ومد جسور التواصل وإقامة العلاقات والتعاون المشترك في المجال الصحي.
وقالت المناعي: إن القمة ناقشت في يومها الثاني عددا من المواضيع، التي تهم القطاع الصحي، وتنعكس على جودة الرعاية، وبشكل خاص تجربة المريض خلال رحلته العلاجية، وتهدف إلى الارتقاء بخدمات الرعاية الصحية، ومن بينها أهمية إشراك المريض في صنع القرار وفي تثقيف القطاع الصحي ومزودي الرعاية الصحية، وأهمية التواصل بين الطاقم الطبي والمريض، بما يعزز تحسين العلاج وتحقيق النتائج المرجوة من العلاج.
وعرضت باتريشيا خبيرة الرعاية الصحية في أميركا تجربة حول إشراك المرضى في برنامج علاجي، وتم استعراض التجربة التي أثبتت نجاحاً وتوصلت إلى تكوين مجلس استشاري من ذوي المرضى لفهم احتياجات المرضى، وأثبتت النتائج انعكاساً إيجابياً، وتمت تهيئة مرضى في أميركا للمشاركة مع الأطباء في إجراء البحوث. وتم عقد ورشة عمل ضمت مختصين وخبراء في مجال الرعاية الصحية، بعنوان أفضل الممارسات لتحسين تجربة المريض، وأهمية إشراكه في تلقي العلاج ومتابعة الرحلة العلاجية بعد الخروج من المستشفى، كما تمت مناقشة تفادي الأخطاء الطبية وأهم الممارسات في تفاديها وعلاجها بالوقت المناسب، وكذلك تمت إقامة ورشة عمل شارك فيها صناع القرار في دائرة الصحة، ومزودي الرعاية الصحية حول كيفية نشر البحوث الطبية والتجارب في تطوير القطاع الصحي، وورشة «نشر تجارب تطوير الرعاية الصحية» بالمشاركة مع أفضل مجلتين عالميتين عالمياً، وتسعى الدائرة لجعل إمارة أبوظبي مدينة محفزة للبحوث، بما تملكه من معلومات وبيانات وطواقم طبية، وتجارب متنوعة وطواقم علمية قوية، وكل البرامج موجودة تحتاج فقد التركيز على إجراء البحوث، ولم يتم الحديث حولها وإبرازها محلياً ودولياً.
المسؤولية الطبية وتفادي الأخطاء
ومن جانبه قدم الدكتور هشام الجمل المستشار بدائرة الصحة ورقة ناقشت المسؤولية الطبية وموضوع الأخطاء الطبية التي قد تحدث وتجنب حدوثها من الأساس، وخاصة أن إمارة أبوظبي تتميز بتدني الأخطاء الطبية على مستوى العالم بما يفوق كثيرا من دول العالم المتقدم بشهادة الخبراء.
كما تطرق الدكتور شيفا كومار استشاري أمراض الكبد والجهاز الهضمي في كليفلاند كلينك أبوظبي، إلى موضوع الزراعة والتبرع بالأعضاء، والدور الواجب في نشر ثقافة التبرع بالأعضاء وأهمية التوعية الاجتماعية والتربوية في هذا الإطار، إلى جانب المساعي القانونية والطبية والإرشاد الديني من أجل تحفيز الناس على التبرع بأعضائهم، لأنه يسهم في تخفيف آلام آلاف المرضى، وتخفيف العبء على المستشفيات وخفض التكاليف المادية على الدولة والمجتمع، وتحفيز شركات التأمين على إطلاق باقات جديدة تتعلق بزراعة ونقل الأعضاء.
وقالت كاتي بريني مستشار وخبير في المرضى من الولايات المتحدة الأميركية هناك 110 أخطاء يرتكبها الأطباء بإمكاننا تجنبها، عن طريق تطبيق الاستدامة في الخدمات الطبية، وتطوير الاستراتيجيات للتواصل مع المريض، وذكرت أن التواصل الفعال مع المريض وجهاً لوجه يساعد على التفهم والعلاج السريع، موضحةً أن جودة الخدمة والسلامة التي يتلقاها المريض تساعده على تخطي الأزمات التي يمر بها، فيما تناولت ورقة الدكتورة شمسة الأعور رئيس قسم أمراض النساء والولادة بكلية الطب والعلوم الصحية في جامعة الإمارات الأخطاء الطبية والمسببات الأساسية، ودور الذكاء الاصطناعي في الوقاية من الأخطاء الطبية.

اقرأ أيضا

إعادة تشكيل «العليا للتظلمات» في حكومة عجمان