الاتحاد

ثقافة

العائلات مبتهجة بتنوع الفعاليات في معرض الشارقة للكتاب

الأطفال بهجة المعرض (تصوير - حسام الباز)

الأطفال بهجة المعرض (تصوير - حسام الباز)

أزهار البياتي (الشارقة)

«جئنا من إمارة عجمان خصيصاً لزيارة هذا المهرجان الثقافي المهم، بصحبة زوجي وولدي اليافعين أسامة وأيهم»، هكذا تحدثت الأردنية جميلة زهير (ربة عائلة) عن استمتاعها وأسرتها بمجمل برامج الشارقة للكتاب، لتضيف: «هذا العام تبدو لي الفعاليات أكثر اتساعاً وتنوعاً، وتضم الكثير من الأنشطة والفعاليات المعرفية والترفيهية، مع كم كبير من الورش الفنيّة والمهارية التي قد يصعب على المرء اللحاق بها جميعاً، أو حتى اختزالها في يوم واحد».
وترى جميلة أن «هذا الحدث الاستثنائي يشّكل فرصة مهمة لاجتماع العائلة في مكان ملون يجمع روافد المعرفة بالثقافة والفن والتسلية»، وتتابع: «دور النشر المشاركة تقدم للقراء خيارات واسعة من الكتب والإصدارات الجديدة والقديمة، والتي قد يصعب الحصول عليها في مكان آخر، فهنا يجد المرء -حقاً- ضالته من الكتب».
أما طلال عبدالله (رب أسرة) فيلفت إلى أهمية المعرض من زاوية أخرى هي استعادة العلاقة مع الكتاب والانتصار لثقافة القراءة، فيقول: «في عصر اقتحم العالم الرقمي ووسائل التواصل الاجتماعي كافة تفاصيل حياتنا اليومية، وسيطرت على عقول الصغار والكبار، فإن زيارة مثل هذه التظاهرات الثقافية التي تحتفي بالكتاب الورقي وتسهم في استعادة ريادته كمصدر أولي لمختلف المعارف أمر بالغ الأهمية»، مشدداً على أن هذه «مسؤولية تقع على عاتق كل أولياء الأمور، فالعائلة التي تعوّد أبناءها على الشغف بالقراءة بكل ما تضمه من متع وفوائد، تعد أسرة مثالية ومثقفة وطموحة». ويؤكد طلال عبدالله أن «تعويد الأبناء منذ نعومة أظفارهم على ثقافة الكتاب الورقي، يسهم بلاشك في بلورة شخصياتهم، وتوسيع مداركهم وترقية ملكاتهم الذهنية والإبداعية، كما أن تعويدهم على انتقاء كتبهم المفضلة يعود عليهم مستقبلاً بفضائل تربوية وأخلاقية تدعم السلوك وتنمي الفكر والخيال».
بدوره، لا يخفي الزائر عبدالله الخيال إعجابه بمختلف مشاهد معرض الشارقة للكتاب الذي حضر إليه برفقة أسرته الصغيرة، مستمتعين جميعاً بالباقة البرامجية المتنوعة المخصصة للعائلات والأطفال، وما تعرضه دور النشر من مؤلفات تحمل بين دفتيها محتوى ثقافياً دسماً، مؤكداً ثراء وحيوية معرض الشارقة للكتاب في هذا العام وانتصاره لاهتمامات كل أفراد العائلة وبامتياز.
وتبقى ضرورة الإشارة إلى أن المعرض يستقطب، ومنذ يومه الأول، العائلات والأطفال من مختلف الجنسيات بشكل كبير ومشهود، وخاصة أن هناك 409 فعاليات، مقدمة من 28 ضيفاً و13 دولة عربية وأجنبية، تشكل في مجملها مزيجاً حيوياً ومتكاملاً يجمع ما بين عناصر المعارف والعلوم والآداب، ووفق قوالب ممتعة من الترفيه العائلي، ما يجعل «الشارقة للكتاب» كرنفالاً متفرداً بحق.

اقرأ أيضا

عبدالرحمن الحميري: أفتش عن ظلالي في القصيدة