الاتحاد

الاقتصادي

أستراليا تتبنى أكبر مشروع لخفض الانبعاثات الكربونية خارج أوروبا

محطة طاقة أسترالية، حيث تسعى الحكومة الأسترالية لخفض الانبعاثات الكربونية خلال 2020 بنحو 5% عن مستويات عام 2000

محطة طاقة أسترالية، حيث تسعى الحكومة الأسترالية لخفض الانبعاثات الكربونية خلال 2020 بنحو 5% عن مستويات عام 2000

كانبيرا (رويترز) - في أضخم إصلاح اقتصادي خلال عقود من الزمن، كشفت أستراليا أمس النقاب عن خطط لفرض ضريبة كربون بالتزامن مع تخفيضات ضريبية للناخبين، خشية ارتفاع فواتير الكهرباء، مما يمهد الطريق لتبني أكبر مشروع خارج أوروبا للاتجار في الانبعاثات الغازية.
وقالت رئيسة الوزراء الأسترالية جوليا جيلارد إن أكبر 500 شركة مسببة للتلوث، منها شركات لصناعة الصلب والألمنيوم، ستدفع ضريبة جديدة تصل إلى 23 دولاراً أستراليا (24,70 دولار أميركي) للطن من الانبعاثات بدءاً من العام المقبل على ان ترتفع هذه القيمة بنسبة 2,5% سنوياً قبل ان تنتقل حكومتها إلى مشروع مثير للجدل عن الانبعاثات يبدأ في منتصف عام 2015. وأوضحت جيلارد “الأستراليون يرغبون في أن يقوموا بالإجراء السليم بحق البيئة”.
وتعتبر أستراليا أكثر الدول الغنية التي تنبعث عنها غازات مسببة لارتفاع حرارة الأرض بالنسبة لحصة الفرد من الدخل بسبب اعتمادها الشديد على محطات متهالكة لتوليد الطاقة الكهربائية تعمل بالفحم. وقالت جيلارد، التي تراجعت شعبيتها لمستوى قياسي بسبب خطط تسعير الكربون ورفع تكاليف الطاقة المنزلية، إن الخطة ستخفض 159 مليون طن من الكربون خلال 2020 وستقلل الانبعاثات بنسبة 5% عن مستويات عام 2000. وأضافت “هذا هو السبب وراء تنفيذ حكومة جيلارد خطة شاملة لمستقبل الطاقة النظيفة لأمتنا”.
وسيغطي المشروع الأسترالي 60% من ملوثات الكربون في البلاد بخلاف إعفاء الانبعاثات الناتجة عن الزراعة والمركبات الخفيفة. وتظهر نماذج وزارة الخزانة الأسترالية أن المشروع سيرفع من مؤشر اسعار المستهلك بنسبة 0,7% فقط في العام الأول من فرض الضريبة في 2012-2013 (من يوليو وحتى يونيو). ويمكن للمشروع أيضاً أن يساعد الجهود الدولية لمحاربة التلوث بالكربون وهي الجهود التي توقفت على نحو كبير منذ استبعد الرئيس الأميركي باراك أوباما في العام الماضي مشروع قانون اتحادي للمناخ.
ونيوزيلندا هي الدولة الوحيدة خارج الاتحاد الأوروبي التي تطبق مشروعاً قومياً في هذا الشأن. وقالت أستراليا إنها تأمل في ربط مشروعها، الذي تبلغ تكلفته 4,4 مليار دولار أسترالي لتنفيذه بعد دفع التعويضات للمنازل والشركات لتجنب صدام سياسي، بأسواق اخرى دولية مماثلة وتطبيق برامج خصومات، عندما تنهض وتزدهر سوقها الخاصة بالاتجار في الانبعاثات.
وأجبر برنامج أوروبا، الذي يغطي دول الاتحاد الأوروبي السبع والعشرين علاوة على النرويج وايسلندا وليختنشتاين، الجهات المنتجة للطاقة على دفع أموال مقابل انبعاثات الكربون وتقديم خصومات، عندما تضطر محطات الطاقة للتحول لتوليد الطاقة من الغاز الطبيعي أو المواد الحيوية التي تصدر عنها انبعاثات أقل. وقالت جيلارد إن حكومتها ستنفق 9,2 مليار دولار أسترالي خلال الأعوام الثلاثة الأولى من المشروع لضمان ألا تنهار الصناعات الثقلية المسببة للتلوث، مثل الصلب والألمنيوم، وتقديم المساعدة في إغلاق محطات توليد الطاقة المتهالكة. إلا أن المجلس الأسترالي للمعادن انتقد الخطة الحكومية ووصفها بأنه “خطة خطيرة بالنسبة للاقتصاد الأسترالي”. وتعتمد أستراليا، وهي من الدول الرئيسية المصدرة للفحم، على الفحم لتوليد 80% من احتياجاتها من الطاقة الكهربائية، والتي تمثل بدورها 37% من حجم الانبعاثات الغازية للبلاد.

اقرأ أيضا

احتدام الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين