إيهاب الرفاعي (المنطقة الغربية) بلغ عدد زوار مهرجان الظفرة المقام، تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، أكثر من 14 ألف مُشارك من دولة الإمارات ودول مجلس التعاون الخليجي في 16 مسابقة وفعالية تراثية، هي مزاينة الإبل للمحليات الأصيل والمجاهيم، ومسابقة الحلاب، ومزاينة الصقور، ومسابقة الصيد بالصقور، ومزاينة السلوقي، وبطولة سباق السلوقي العربي التراثي، ومزاينة التمور وأفضل أساليب تغليفها، ومزاينة غنم النعيم، ومسابقة اللبن الحامض، وسباق الخيل العربي الأصيل، الحرف اليدوية، ومسابقة السيارات الكلاسيكية، وسوق الظفرة، وقرية الطفل. وساهمت الفعاليات المتنوعة والأنشطة المختلفة في جذب الآلاف من الجمهور الكبير الذي يحرص على متابعة تلك الفعاليات المقامة على هامش المهرجان الذي رسم لوحة من العراقة والأصالة، في أجواء احتفالية يومية في موقع المهرجان في مدينة زايد في المنطقة الغربية، بعدما تحول من مسابقة تضم أكبر تجمع للإبل في منطقة الشرق الأوسط إلى كرنفالية كبرى للحفاظ على التراث الإماراتي والعادات والتقاليد الأصيلة والممارسات المتعلقة به. ونجح السوق الشعبي، المقام ضمن فعاليات المهرجان، في تقديم باقة متنوعة من الرسائل التراثية المتميزة لعشاق الأصالة والعراقة، بما يقدمه من مشغولات يدوية ومصنوعات تراثية، أبهرت زوار المهرجان من مختلف الجنسيات والأعمال. وما إن يطأ الزائر قدمه في السوق الشعبي حتى تجذبه رائحة التاريخ وعبق الماضي وأصالته التي تميز بها المجتمع الإماراتي قديماً، وكيف تحرص كبار السيدات على نقل تلك الثقافة والعادات والتقاليد إلى أبنائها وأحفادها، لتظل تلك الموروثات باقية تحكي للزوار عن حقبة مهمة من تاريخ الإمارات. وتحرص اللجنة المنظمة للمهرجان على تنويع الفعاليات المقدمة لزوار السوق الشعبي، بما يلبي طموحات واحتياجات الزوار من جمهور ومشاركين، ويفي باحتياجات جميع الجنسيات والأعمار الذين يحرصون على زيارة السوق والاستمتاع، بما يقدمه من برامج وأنشطة. وتؤكد مهرة خلف المزروعي، مشرفة السوق الشعبي في مهرجان الظفرة للإبل، أن السوق هذا العام شهد تطويراً كبيراً سواء من خلال البنية التحتية أو تقسيم المحال، حيث يضم 107 محلات، تم تقسميها إلى أجنحة، بحيث تتناسق جميع المحال ذات النشاط الواحد في المكان نفسه، فنجد جناح العطور وجناح الأدخنة وجناح الملابس التراثية وجناح المشغولات اليدوية، وغيرها من الأجنحة الأخرى التي تضفي مزيداً من المتعة والبهجة لزوار المهرجان. كما يشهد السوق مشاركة عدد من المؤسسات، مثل مؤسسة خليفة وصوغة والاتحاد النسائي، ويضم السوق محال مواطنات إماراتيات يقدمن المصنوعات التقليدية التي أبهرت كل الزوار والمشاركين في الدورات السابقة، بما يعكس روح الصحراء والثقافة العربية. كما أن زائر السوق سيرى الدور الحيوي الذي تلعبه المرأة في الاقتصاد البدوي الفلكلوري العريق، وكيف أنها تعد محوراً مهماً لتجميع ما تقدمه الواحة من خيراتها، وكيف ترث المرأة من أمها وجدتها أساليب الاستغلال الأمثل لخيرات الطبيعة، وكيف يمكن حفظها للاستفادة منها، كما سيكتشف الزائر تلاحم الأسرة البدوية ورعايتها ضمن نطاق القبيلة، وكيف أن السوق هو مهرجان محلي دائم، تلتقي فيه الخبرات، ويعاد في دكاكينه إنتاج التراث عبر الأجيال. يضم معرض السيارات الكلاسيكية، المقام ضمن مهرجان الظفرة، سيارة للمغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه، وأخرى لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، كما يضم سيارة أخرى فورد موديل 1917، وذلك ضمن مجموعة من السيارات الكلاسيكية القديمة يضمها المعرض، والبالغ عددها 43 سيارة. وقال علي البلوشي، نائب مدير نادي أبوظبي للسيارات الكلاسيكية: «إن أقدم سيارة معروضة في الجناح تعود صناعتها لعام 1917م من شركة فورد، وعلى الرغم من أن عمر السيارة 100 عام فإنها تعمل بكفاءة عالية وتسير بطريقة عادية»، مؤكداً أن جميع السيارات المعروضة في الجناح تعمل بكفاءة عالية، إضافة إلى أن شكلها الخارجي والداخلي بحالة ممتازة. وأضاف أن من شروط النادي لقبول أو عرض أي سيارة لا بد أن تكون بحالة جيدة وتعمل بكفاءة، وليس فقط لمجرد العرض، لافتاً إلى أن نادي أبوظبي للسيارات الكلاسيكية مختص في السيارات الكلاسيكية وصيانتها في الوقت نفسه، إذ يستطيع النادي توفير قطع الغيار الأصلية لها، والعمل على صيانتها، ورفع كفاءتها، وإعادة ترميمها بالكامل. وأشار البلوشي إلى أن أغلب السيارات الكلاسيكية المعروضة في الجناح تم الحصول عليها من داخل الإمارات، منها ما كانت موجودة قبل الاتحاد وبعده، عمل النادي على إعادة ترميمها وصيانتها بالكامل كي يتيح للزوار التعرف إلى السيارات بشكلها الذي كانت عليه وقت الإطلاق والاستعمال. ونوه إلى أن الجناح يضم سيارات ألمانية وأميركية ويابانية وبريطانية، منها سيارة أميركية موديل 1917، وأخرى 1930، وسيارة أخرى صنعت 1931، وأخرى صنعت في 1947، وسيارتان موديل 1949، وأخريات صنعت في فترة الخمسينيات من القرن الماضي، مشيراً إلى أنه كلما اقترب عمر سنة الصنع توافرت سيارات بعدد أكبر. في شوط تلاد 15 إبل ذياب بن سيف تتفوق في المحليات وساري بلوش في المجاهيم أيهاب الرفاعي( المنطقة الغربية) واصلت الإبل الإماراتية تفوقها في منافسات مزاينة الظفرة للإبل بعد أن حصدت جميع المراكز في مسابقة تلاد 15 عام «محليات »، بينما أحرزت المراكز الأربعة الأولى في فئة المجاهيم بينما حققت الإبل السعودية المركز الخامس في المنافسة ذاتها. وكانت النتائج قد أسفرت عن فوز إبل الشيخ ذياب بن سيف بن محمد آل نهيان بالمركز الأول في شوط المحليات، وجاء في المركز الثاني حمد سالم خلفان سندية المنصوري، وجاء في المركز الثالث إبل الشيخ محمد بن ذياب بن سيف آل نهيان، وفي المركز الرابع إبل سيف حمد ماجد المزروعي، وفي المركز الخامس إبل محمد سالم محمد المنصوري. وفي شوط المجاهيم حلت إبل ساري بلوش براك المزروعي في المركز الأول، وإبل عبيد محمد عبيد ميرمان العامري في المركز الثاني، وإبل سالمين كردوس عبيد العامري في المركز الثالث، وإبل خادم سالم بطي محمد المنصوري في المركز الرابع، وإبل محمد راشد علي المري في المركز الخامس.