الاتحاد

الرياضي

ليكيب تتحدث عن الكنوز المصرية المجهولة

هاني سعيد (يسار) يحاول إبعاد الكرة من أمام إيتو الخطير

هاني سعيد (يسار) يحاول إبعاد الكرة من أمام إيتو الخطير

أبدت صحيفة ليكيب الفرنسية إعجابها الشديد بمنتخب فراعنة وادي النيل المصري المتألق في كأس الأمم الأفريقية بغانا وتغزلت في دفاع منتخب مصر ووصفته بالصلابة والقوة كما وصفت لاعبي خط وسطه بأنهم ''شغيلة'' لا يهدأون ويتمتعون بالدقة المتناهية في التمرير، فضلاً عن انهم على درجة عالية من المهارة والقوة البدنية، بينما قالت إن المهاجمين على قدر كبير من الفاعلية والكفاءة· كما أبدت الصحيفة أسفها لعدم وجود لاعبين مصريين في صفوف الأندية الفرنسية·
وأضافت تقول: هناك لاعبون من غانا وغينيا وكوت ديفوار وبنين ونيجيريا والمغرب وتونس والكاميرون والسنغال ومالي وأنجولا وحتى زامبيا، ولا يوجد لاعب مصري واحد في بطولة دوري الدرجة الأولى الفرنسي الـ''ليج آن''·
وقالت الصحيفة الفرنسية: اذا كان التاريخ يذكر ان لاعباً مصرياً كان قد لعب في الدوري الفرنسي وتحديداً في فريقي سوشو ومونبلييه خلال الفترة من 1935 الى 1937 فإن هذه التجربة لم تتكرر من وقتها وحتى عام 2002 عندما ظهر لاعب مصري آخر في الدوري الفرنسي خلال الفترة من 2002 الى 2004 حيث لعب لفريق موناكو ثم شاتورو، مروراً بأحمد حسام ''ميدو'' الذي لعب لفترة قصيرة في مارسيليا وحسني عبدربه الذي لعب لفريق ستراسبورج وكان متعاقد معه حتى عام 2009 وكان على وشك الانتقال الى فريق كريستال بالاس الانجليزي ''درجة ثانية'' ولكنه عاد الى بلاده بسبب الخدمة العسكرية ''ملحوظة: أغفلت الصحيفة الاشارة الى اللاعب المصري أحمد أبو مسلم الذي يلعب منذ فترة طويلة في فرنسا''·
وأبدت الصحيفة دهشتها لتجاهل الأندية الفرنسية النجوم الدوليين المصريين رغم ان هذه الأندية لها عيون ومبعوثين يحضرون بانتظام البطولات الأفريقية ويتابعون عن قرب نجوم هذه البطولات بينما لا يفعلون ذلك الا نادراً مع اللاعبين المصريين· وأشارت الصحيفة الى ان 18 لاعباً من الـ23 لاعباً الذين يمثلون قائمة الفريق المصري يلعبون في أندية محلية وخاصة الأهلي والزمالك والإسماعيلي وهي المصدر الأكبر لإمداد المنتخب بالنجوم·
وقالت الصحيفة ان اللاعبين المصريين نجوم في الدوري المصري واستندت في كلامها الى شهادة روجيه ريكور المدير الرياضي لنادي نيس الفرنسي ''درجة أولى'' والذي قال: من الصعب أن تقنع لاعباً مصرياً بالرحيل الى فريق أو ناد سيكون فيه أقل شهرة ونجومية· واضاف ريكور: وبالنسبة للناحية المالية فإنهم - أي اللاعبين المصريين - يطلبون مبالغ أكبر أو بتحديد أكثر أندية هؤلاء اللاعبين هي التي تغالي في طلباتها·
واستطرد يقول على سبيل المثال كنت أنوي استبدال اللاعب الايفواري بكاري كونيه بنجم مصر محمد زيدان الا انني اصطدمت بارتفاع سعره جداً· وأشارت الصحيفة من جانبها الى ان زيدان المخصري متعاقد مع فريق هامبورج الألماني وهو أحد اللاعبين المصريين القليلين الذين يلعبون في أندية أجنبية·
ويقول راشد تاجمو وهو وكيل لاعبين معتمد من الفيفا ان أي لاعب مصري جيد يمكنه ان يكسب سنوياً 300 ألف يورو في حين ان الأمر يختلف بالنسبة للاعبي تونس أو المغرب حيث ان أقصى ما يمكن ان يكسبه لاعب هناك هو ما يتراوح بين 60 و70 ألف يورو، ولهذا فإن لاعبي هذين البلدين يكونوا أرخص وفي متناول الأندية الفرنسية·
ولكن الصحيفة الفرنسية أكدت ان الجانب المالي ليس وحده السبب في عزوف كثير من اللاعبين المصريين عن الاحتراف في أوروبا وانما هناك أسباب أخرى منها على سبيل المثال لا الحصر ان اللاعبين المصريين سعداء جداً باللعب في بطولة الدوري المصري وغير متحمسين كثيراً لترك مسابقتهم المحلية، علاوة على ان مصر بلد يحب ابناءه اللاعبين حقاً فهناك دائماً حجة الخدمة العسكرية التي تسمح للحكومة المصرية بأن تستدعي اللاعبين من الخارج لأداء الخدمة العسكرية لأن الكثيرين من الذين يريدون الاحتراف خارجياً يكونوا في سن التجهنيد· فإذا ما أضفنا الى ذلك اللغة وعدم اتقانها فإنه يمكننا ان نعرف لماذا يفشل الكثيرون من لاعبي مصر في الاحتراف الخارجي·
ومع ذلك نقلت الصحيفة على لسان حسني عبدربه صاحب مشكلة ستراسبورج - الاسماعيلي - الأهلي الشهيرة، والمتألق بشكل لافت للأنظار في بطولة كأس الأمم الأفريقية بغانا والتي تنتهي اليوم الأحد بلقاء منتخب مصر والكاميرون في المباراة النهائية، قوله: إنني أود كثيراً العودة الى الدور الفرنسي واعتقد أيضاً ان لاعبين مصريين كثيرين يرغبون في الرحيل للاحتراف خارجياً ولكن الأمور ما زالت معقدة حتى الآن بسبب تعنت الأندية ومغالاتها في طلباتها المادية·
وفي معرض هذا التحقيق الذي تناولت فيه الصحيفة الفرنسية حكاية ندرة احتراف اللاعبين المصريين في الخارج تساءلت الصحيفة قائلة: ترى متى ستكون الأندية الفرنسية على استعداد للاعتماد على السوق المصرية للاعبين وكشف كنوزها المجهولة؟ وجاءت الاجابة على لسان جان لوك بيزين مسؤول التعاقدات مع اللاعبين في نادي ليل الفرنسي اذ قال: علينا ان نشاهدهم جيداً أولاً لأن اللاعبين المصريين يشبهون الى حد كبير من حيث المهارة الفنية اللاعبين الفرنسيين صغار السن الموجودين في مراكز التدريب الفرنسية، ولكن عندما نرغب في لاعب يتمتع بالقوة الجسدية والبنيان القوي والسرعة نتجه على الفور الى دول أفريقيا السوداء·
واستطرد المسؤول يقول: عندما نرغب في التعاقد مع لاعب فإننا نفضل ان نحصل على شرائط له وهو يلعب قبل الحكم عليه واعلان مدى صلاحيته، وتلك مسألة صعبة جداً بالنسبة للاعبي مصري فلا نستطيع ان نحصل على هذه الشرائط بسهولة ولكن مباريات كأس الأمم الأفريقية بغانا أتاحت لنا الفرصة لتسجيل مباريات منتخب مصر حتى يمكن التعرف على امكانيات اللاعبين واقناع مسؤولي الدوري الفرنسي بالاتجاه نحو مصر كسوق جديدة لاستقدام اللاعبين·
ولأن منتخب مصر يلعب اليوم المباراة رقم 6 في البطولة الأفريقية بغانا أمام منتخب الكاميرون أو الأسود التي لا تقهر، وهي المباراة النهائية لهذه البطولة فمعنى ذلك ان عيون السماسرة ومستكشفي النجوم تتوافر لديهم حالياص صورة كاملة عن لاعبي مصر بحيث يمكن اختيار من يستحق الاحتراف بينهم مع ضرورة توافر القدرة المالية على دفع الثمن·

نقلاً عن ليكيب الفرنسية
ترجمة أنور إبراهيم

اقرأ أيضا

يونايتد وسيتي.. "روح الانتصار" في "ديربي النار"