الاتحاد

الاقتصادي

البرلمان الأوروبي ينتصر لحرية الإنترنت ويرفض «أكتا»

ستراسبورج (د ب أ) - رفض البرلمان الأوروبي أمس الاتفاقية التجارية لمكافحة التزييف “أكتا”، وهو اتفاق دولي حول حق النشر والتأليف، يقول منتقدون إنه يهدد حرية الإنترنت. وحاول الحزب الشعبي الأوروبي المحافظ، الذي يشكل الكتلة الأكبر في البرلمان الأوروبي، تأجيل التصويت حتى تصدر محكمة العدل الأوروبية قرارها حول ما إذا كانت الاتفاقية تفرض مخاطر على الحريات المدنية أم لا لكنه لم ينجح في ذلك.
وقال الاشتراكي البريطاني ديفيد مارتن، الذي كان أحد اللاعبين الرئيسيين في المفاوضات بشأن الاتفاقية،: “لا جراحة عاجلة.. لا زرع أعضاء.. لا فترة نقاهة طويلة تنقذ اتفاقية (أكتا)”. وبعد رفض البرلمان الأوروبي للاتفاقية لوح نواب من مجموعة الخضر، التي شنت حملة عنيفة ضد الاتفاقية، بلافتات كتب عليها “أهلا بالديمقراطية وداعاً (أكتا)”.
وكانت أستراليا وكندا واليابان وكوريا الجنوبية والمكسيك ونيوزيلندا وسنغافورة والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي قد وقعوا على الاتفاقية. وتحدد معايير عالمية ضد السلع المزيفة والأدوية غير المسجلة ببراءة اختراع والقرصنة الإلكترونية. وفي نقاش جرى أمس الأول، قال مارتن إن صيغة الاتفاقية غامضة للغاية، ويمكن أن تؤدي إلى إساءة استخدام. على سبيل المثال أثار احتمال إجبار القائمين على خدمات الإنترنت إلى مراقبة سلوك المشتركين لمنع القرصنة الإلكترونية.
واتهمت شركة “أوكسفام”، وهي منظمة تنموية غير حكومية، اتفاقية “أكتا” بأنها تخاطر بحرمان الأشخاص في الدول الأفقر من الحصول على أدوية أرخص ثمناً.
وكان مفوض التجارة بالاتحاد الأوروبي كارل دي جوخت، الذي مثل التكتل في المفاوضات بشأن اتفاقية “أكتا”، قد حاول طمأنة النواب بأن الاتفاق لن يفرض أي تعديل للتشريع الأوروبي لكن من دون جدوى. ونظمت تظاهرات حاشدة ضد اتفاقية “أكتا” في العديد من الدول الأوروبية، مما دفع الحكومات في ألمانيا ودول أخرى لاتخاذ مجموعة من الإجراءات، مما أوقف إجراءات المصادقة الوطنية بعد التوقيع على الاتفاق خلال يناير الماضي. وتلقى البرلمان الأوروبي أيضاً التماسات من مختلف أنحاء العالم ضد الاتفاق موقعة من قبل 2,8 مليون شخص.

اقرأ أيضا

حامد بن زايد: أفريقيا سوق جاذبة ونبحث آليات تخطي عقبات الاستثمار