الاتحاد

الرياضي

إيطاليا تحتفل بأبطال العالم


بعد أكثر من شهر قضاه المنتخب الايطالي لكرة القدم في ألمانيا شارك خلاله في كأس العالم 2006 عاد الفريق إلى موطنه أمس حاملا لقب البطولة ليجد أمامه استقبال الابطال بعد أن توج باللقب للمرة الرابعة في تاريخه وللمرة الاولى منذ 24 عاما· وأحرز المنتخب الايطالي اللقب بعدما تغلب على نظيره الفرنسي بضربات الترجيح 5/3 بعد انتهاء الوقتين الاصلي والاضافي للمباراة بالتعادل1/1 وأعاد هذا الفوز الابتسامة وحمى الاحتفالات إلى إيطاليا بعد أسابيع غرقت فيها كرة القدم الايطالية في مشاكل وتحقيقات بسبب فضيحة التلاعب في نتائج المباريات التي اكتشفت قبل أسابيع والتي تلقي بظلالها حتى الآن على مستقبل كرة القدم داخل إيطاليا·
وتواجه أندية يوفنتوس بطل الدوري الايطالي في الموسمين الماضيين ووصيفه ميلان وفيورنتينا ولاتسيو خطر الهبوط من دوري الدرجة الاولى عندما يصدر القاضي في العاصمة الايطالية روما حكمه في القضية في وقت لاحق من الاسبوع الحالي· ولكن مشهد قائد المنتخب الايطالي فابيو كانافارو مدافع يوفنتوس الايطالي وهو يرفع كأس البطولة مساء أمس الأول على الاستاد الاولمبي ببرلين بعد أن خاض مع فريقه المباراة الدولية رقم 100 دفع جميع هذه المشاكل والتحقيقات والقضايا إلى الخلف في عقول مشجعي إيطاليا·
وفي شهر واحد من خزي وفضيحة إلى مجد وشهرة· لم يظهر وجه كرة القدم الإيطالية بمثل هذا التناقض الكبير كما حدث خلال الأسابيع المنصرمة· ففي الوقت الذي يترافع فيه الادعاء ومحامو الدفاع في قضية التلاعب في نتائج مباريات التي تهز كرة القدم الإيطالية قدم لاعبو المنتخب الإيطالي لكرة القدم عروضا رائعة أوضحت لماذا ورغم كل شيء تحظى كرة القدم الإيطالية بالاحترام· قدم المنتخب الإيطالي بقيادة المدير الفني مارشيلو ليبي أفضل ما يميز كرة القدم الإيطالية من أسلوب لعب والتزام وحماس وحصل على الجائزة بالتتويج بكأس العالم·
ولكن في إيطاليا يواجه مسؤولو أندية وحكام وموظفون بالاتحاد الإيطالي لكرة القدم اتهامات أمام محكمة تأديبية·
ولا يمكن لنجاح إيطاليا في كأس العالم أن يلغي ما تم الكشف عنه من خداع خلال السنوات الأخيرة كما لا يمكن للفضيحة أن تقلل من شأن الإنجاز الذي حققه المنتخب الأزوري (المنتخب الإيطالي) في كأس العالم بالمانيا· كما أن ما قدمه 23 لاعبا بالمنتخب الأزوري بقيادة ليبي يزيد من قيمة الإنجاز بسبب الظروف التي تحتم على اللاعبين اللعب خلالها·
ومنذ اللحظة التي تجمع فيها لاعبو المنتخب الإيطالي في معسكرهم التدريبي قرب فلورنسا حيث تمت بعض الاتفاقات التي يجرى التحقيق فيها في فضيحة التلاعب كما تشير نصوص المكالمات الهاتفية التي جرى تسجيلها تحتم على المنتخب التعامل مع آثار الفضيحة·
وبدأت مطالب لليبي بالاستقالة عندما ورد اسم ابنه في التحقيقات الجارية كما ظهرت مطالب بتجريد فابيو كانافارو من شارة كابتن المنتخب بعد أن دافع علنا عن مدير عام نادي يوفنتوس السابق لوتشيانو موجي أحد المدعى عليهم الرئيسيين في القضية· واضطر جيانلويجي بوفون حارس مرمى المنتخب الأزوري لمغادرة معسكر الإعداد للحديث مع قاضي تحقيقات بخصوص مراهناته على مباريات بالخارج·
وتركز الحديث في كل مؤتمر صحفي على الفضيحة ولكن بمجرد وصول المنتخب الأزوري إلى المانيا ناشد ليبي الجميع التركيز على الفريق وعروضه في كأس العالم ولكن ذلك لم يحدث تماما·
وبعد أسابيع من الإصرار على أن لاعبيه لم يتأثروا بتطورات الفضيحة في إيطاليا قال ليبي بعد الفوز على المانيا في الدور قبل النهائي إن الفريق توحد نتيجة هذه الفضيحة· وتابع ''بالتأكيد فان كل الفوضى التي وقعت قبل شهرين أو ثلاثة شهور ملأت اللاعبين برغبة وإصرار على الرد لتوضيح أن كرة القدم الإيطالية فعالة وحقيقية وقوية على المستويين الفني والأخلاقي· ساعدت (الفضيحة) في تشكيل مجموعة قوية''·
وكان اللاعبون بالتأكيد يشعرون بالاستياء لأنهم لم يتورطوا في أي أخطاء ولم يتورطوا في الفضيحة ومن ثم لا يستحقون أن ينظر إليهم على أنهم مذنبون· وقال لاعب خط وسط المنتخب جينارو جاتوسو عندما سئل عن الفضيحة ''كل مرة أنزل فيها الملعب أعرق وأبذل قصارى جهدي''·
وكان جاتوسو بين الذين رفضوا مطالب بعض السياسيين بالعفو عن المتورطين في الفضيحة في حالة الفوز بكأس العالم· وبالتأكيد فان عروض لاعبي المنتخب الإيطالي في كأس العالم توضح أنهم يستحقون أفضل ممن يديرون اللعبة في البلاد·

اقرأ أيضا

أبوظبي تستضيف مونديال السباحة 15 ديسمبر 2020