الاتحاد

الإمارات

السعودية صمام أمان العالمين العربي والإسلامي

البلدان يسهمان في حماية الأمن الإقليمي ووقف التدخلات في الشؤون العربية

البلدان يسهمان في حماية الأمن الإقليمي ووقف التدخلات في الشؤون العربية

حوار: أحمد عبدالعزيز

أكد الشيخ شخبوط بن نهيان آل نهيان، سفير الدولة لدى المملكة العربية السعودية، أن العلاقات الإماراتية - السعودية، تمثل ركنا أساسياً من أركان الأمن الجماعي في مجلس التعاون الخليجي والأمن القومي العربي فالمملكة العربية السعودية، هي صمام الأمان للعالمين العربي والإسلامي، ولاعب رئيس في المنطقة والعالم. وقال الشيخ شخبوط بن نهيان في حوار خاص مع «الاتحاد»، بمناسبة اليوم الوطني الثامن والثمانين للمملكة: «نتيجة للتنسيق المشترك والمواقف الموحدة بين البلدين في ملفات عديدة، من أبرزها منع التغلغل الإيراني في المنطقة، والملف اليمني، ومحاربة الإرهاب، تمكنت الدولتان من تجنيب المنطقة أزمات قد تزعزع استقرارها، ويحق لنا القول، إن العلاقة بين البلدين أسهمت بشكل مباشر في حماية الأمن الإقليمي، ووقف التدخلات في الشؤون العربية.

أضاف سفير الدولة لدى المملكة: «العلاقات الإماراتية - السعودية، متجذرة ووطيدة، ومستندة إلى ركائز عديدة، فمنذ قيام دولة الإمارات العربية المتحدة، ظلت العلاقات بين البلدين أخوية متينة، حيث كان المغفور له، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب ا? ثراه، يرى أن للبلدين مصيراً واحداً، ومستقبلاً مشتركاً، والعلاقات بين الدولتين في تطور مستمر، وتحظى بكل الرعاية والاهتمام من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه ?، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.
وعلى الصعيد السياسي، أشار سفير الدولة لدى الرياض، إلى أنه بفضل الرؤى المشتركة لقيادتي البلدين، خطت العلاقات بينهما خطوات كبيرة، وشهدت نقلة نوعية وتاريخية عبر إنشاء مجلس التنسيق السعودي الإماراتي، الذي يعنى بمجالات الاقتصاد والتنمية البشرية والتكامل السياسي والأمني والعسكري، حيث تجاوزت علاقة البلدين مفهوم التعاون والتنسيق إلى مرحلة التكامل الاستراتيجي في مختلف القضايا والملفات، ونظراً للتنسيق المشترك في مختلف المجالات ووحدة المواقف وتقارب الرؤى حول العديد من القضايا، فإن البلدين يقدمان نموذجاً ناصعاً للعمل العربي المشترك، الأمر الذي ينعكس على مجمل العلاقات العربية ـ العربية، مما يسهم في مواجهة التحديات وتحويلها إلى فرص واعدة، تنعكس على رفاه وأمن واستقرار المنطقة بشكل عام.

التبادل التجاري
عن التجارة البينية، قال الشيخ شخبوط بن نهيان: «دولة الإمارات العربية المتحدة، والمملكة العربية السعودية تمتلكان قوة اقتصادية كبيرة، ووفقاً لأحدث الإحصائيات فإن السعودية تمتلك سوقاً ضخماً يجذب المستثمرين الإماراتيين للاستثمار، وبالمثل فإن دولة الإمارات تتمتع بسوق واقتصاد مفتوحين، ويشجعان المستثمر السعودي للاستثمار في الإمارات، والذي يحصل على كافة الامتيازات التي يحصل عليها المستثمر الإماراتي».
وأضاف، «اقتصادا البلدين يعتبران من أكبر الاقتصادات العربية وتكاملهما يشكل قوة اقتصادية قادرة على التعامل مع التكتلات الدولية الكبرى، والعلاقة التكاملية والاستفادة من الإمكانات الموجودة في كلا البلدين الأمر الذي يكون له آثار مباشرة على دول الخليج والمنطقة». وفيما يتعلق بحجم التبادل التجاري بين البلدين، أشار إلى أن حجم التبادل التجاري شهد قفزة كبيرة خلال السنوات الست الماضية، حيث ارتفع إجمالي التجارة غير النفطية من 55.1 مليار درهم عام 2011 إلى 71.6 مليار درهم في عام 2017 بنسبة نمو %29.8.

تكامل العلاقات
وأوضح سفير الدولة لدى الرياض، أن العلاقة بين البلدين تكاملية والاستفادة من الإمكانات الموجودة في كلا البلدين، ستكون لها آثار مباشرة على دول الخليج العربية والمنطقة، وفي ظل تأسيس مجلس التنسيق السعودي الإماراتي، تشهد هذه العلاقات تطوراً مهماً ونقلة نوعية، خاصة بعد انعقاد الاجتماع الأول للمجلس برئاسة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان ولي العهد، حيث شهد الاجتماع توقيع 19 مذكرة تفاهم لتعزيز التكامل في مختلف القطاعات، وإطلاق حزمة من المشاريع الاستراتيجية. ولفت إلى أن الشراكة الإماراتية - السعودية التجارية نراها خارج حدود البلدين، وهو ما شهدناه في الاستثمار في الهند بين شركة أدنوك وشركة أرامكو وشركة النفط الهندية، ما يعود بالنفع على البلدين الشقيقين، ويفتح مجالات للاستثمارات الخارجية، وخلال السنوات الماضية استحوذت الواردات السعودية للإمارات على الحصة الأكبر من قيمة التبادل التجاري، ولا توجد إحصائيات دقيقة حول عدد الشركات الإماراتية في المملكة ولكنها تأتي في طليعة الدول المستثمرة في المملكة باستثمارات تخطت 30 مليار درهم في مختلف القطاعات، وسيكون للمشاريع والمبادرات والمذكرات الناتجة عن مجلس التنسيق السعودي الإماراتي، دور كبير في زيادة حجم التبادل التجاري والمشاريع المشتركة والاستثمارات المتبادلة، ونظراً لاستمرار ارتفاع التبادل التجاري في السنوات الماضية، وفي ظل العلاقة المميزة والانسجام التام على الأصعدة كافة، وللتطور الذي تشهده المملكة والانفتاح على استقطاب الاستثمارات الأجنبية، فمن المتوقع أن يرتفع معدل نمو التبادل التجاري خلال السنوات القادمة.

البحث العلمي
حول مستقبل التعاون في المجالات الأكاديمية والبحوث، قال الشيخ شخبوط بن نهيان: «التوجيهات السديدة لقيادتي البلدين، للاستثمار في الموارد البشرية وزيادة كفاءتها العلمية والتعليمية والتدريبية، حيث إن العلاقات الأكاديمية والعلمية ستشهد تعاوناً أكبر خلال المرحلة المقبلة، وكما تعلمون، فإن مجلس التنسيق السعودي - الإماراتي أقر «استراتيجية العزم» التي تتضمن المحور البشري والمعرفي لبناء منظومة تعليمية فعالة ومتكاملة». وأضاف «هناك مشاريع ضمن هذا المحور في استراتيجية العزم من أبرزها التعاون بين مؤسسات التعليم العالي، وإطلاق منظومة التعليم الرقمية، وتأسيس اللجنة السعودية الإماراتية لسياسة التعليم الفني، وتبادل الخبرات لتشغيل الكليات والمعاهد التقنية وبناء القدرات، وإنشاء كلية افتراضية مشتركة، إلى جانب العديد من المشاريع الأخرى. وهذه المشاريع والبرامج والمبادرات ستسهم بشكل حقيقي في تعزيز التكامل في المجال العلمي والأكاديمي بين الدولتين الشقيقتين. وهو ما نراه اليوم من تعاون بين الطلاب والشباب الإماراتيين والسعوديين وحرصهم على المشاركة كفريق واحد في الندوات والمؤتمرات العلمية سواء في أميركا وأوروبا وأستراليا.

اقرأ أيضا

محمد بن زايد يودع الرئيس المصري لدى مغادرته الدولة