الاتحاد

الاقتصادي

فيديو.. الطيران المدني الإماراتي يتصدر عالمياً في السموات المفتوحة

رشا طبيله (أبوظبي)

وقعت دولة الإمارات، ممثلة بالهيئة العامة للطيران المدني، 180 اتفاقية لخدمات النقل الجوي، ما يجعلها في المركز الأول عالمياً من حيث عدد اتفاقيات خدمات النقل الجوي الموقعة، وتبقى 13 اتفاقية لتغطي الدولة جميع الدول الأعضاء في مجلس الأمم المتحدة.
وأكد سيف محمد السويدي، المدير العام للهيئة العامة للطيران المدني لـ «الاتحاد»: «لن نقف عند هذا الإنجاز، حيث تعمل الهيئة في توسيع نطاق الاتفاقيات حتى تشمل جميع الدول الأعضاء في مجلس الأمم المتحدة والبالغ عددها 193 دولة، من خلال وضع استراتيجية عمل مستقبلية لتوقيع اتفاقيات مع بقية الدول الأعضاء والبالغ عددها 13 دولة، حيث من المتوقع أن يتم إبرام 7 اتفاقيات جديدة خلال العامين المقبلين».
وأضاف: «تعمل دولة الإمارات على توسيع نطاق تعاونها الدولي بشكل مستمر، وعلى بناء الجسور والروابط التي تضمن مستقبلاً آمناً ومستداماً للدولة، وهذا الإنجاز يبرز للعالم حصيلة العمل الشاق والاستراتيجية الحكيمة والمستقبلية التي تعمل بها حكومة دولة الإمارات».
ووقعت الإمارات العام الجاري 5 اتفاقيات لخدمات النقل الجوي مع دول مختلفة في العالم.
وتشكل اتفاقيات الأجواء المفتوحة والاتفاقات غير المقيدة النسبة الأكبر من الاتفاقيات الموقعة، ومعظمها مع دول أفريقيا وأميركا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي. وتتولى الهيئة العامة للطيران المدني مسؤولية عقد المفاوضات بشأن هذه الاتفاقيات مع العديد من الدول، من مختلف المناطق والأقاليم، في كل من أفريقيا وآسيا والمحيط الهادي ومنطقة البحر الكاريبي ودول أميركا اللاتينية وأوروبا والشرق الأوسط وأميركا الشمالية وشمال الأطلسي.

8 مطارات دولية و4 ناقلات وطنية
وبحسب الطيران المدني، لعبت سياسة الأجواء المفتوحة للإمارات دوراً محفزاً ومهماً في تطوير قطاع النقل الجوي بالدولة، لموقعها الجغرافي المميز كنقطة وصل بين الشرق والغرب، كما أسهمت في تمكين هذا القطاع على التنويع الاقتصادي المستمر، إضافة إلى المساهمة بشكل كبير في تحقيق نجاح قطاع النقل الجوي.
وتحتضن دولة الإمارات 8 مطارات دولية و4 ناقلات وطنية هي طيران الإمارات، والاتحاد للطيران، وفلاي دبي، والعربية للطيران، ويعمل بها 8759 طياراً و37972 في طاقم المقصورة، إلى جانب 4427 مهندساً، وتمتلك أكبر أسطول طائرات عريضة البدن في العالم، وهي طائرات الإيرباص العملاقة من نوع A380 بـ 190 طائرة من هذا الطراز، إضافة إلى طائرات بوينج من طراز B777، وتقوم الناقلات الوطنية بالتشغيل إلى 108 دول و224 مدينة حول العالم.

الإمارات و«الأيكاو»
لا تزال دولة الإمارات تواصل مسيرة النجاحات، لا سيما في إطار منظمة الطيران المدني الدولي «الإيكاو» ومكانتها في المحافظة على أعلى معايير السلامة والأمن في مجال الطيران، وتحظى دولة الإمارات بالاحترام لدعمها المستمر لأعمال وأهداف المنظمة، إلى جانب دعم دولة الإمارات لمبادرة «عدم ترك بلد خلف الركب» «ICAO Ready» والتي يتم من خلالها تقديم التعاون التقني على مستوى العلاقات الثنائية والإقليمية.
وتمكنت الإمارات حتى الآن من تقديم الدعم الفني لأكثر من 20 دولة، بحيث يعمل البرنامج على رفع معايير السلامة والأمن للدول الأعضاء، ما يتيح لها أن تكون أكثر استعداداً لمراجعة تدقيق المنظمة الدولية للطيران الدولي «الأيكاو».
كما يوفر البرنامج العديد من المنح التدريبية للدول الأعضاء في منظمة الطيران المدني الدولي من خلال مراكز التدريب المتخصصة في دولة الإمارات، إضافة إلى برنامج لتمكين المرأة، كما تم تحديد ميزانية سنوية قدرها 9 ملايين دولار لدعم هذه البرامج.
وكرمت دولة الإمارات خلال اجتماعات الجمعية العمومية الأربعين في كندا، الفائزين بجائزة الشيخ محمد بن راشد العالمية للطيران المدني في دورتها الأولى هذا العام، والتي تعتبر أغلى جائزة في مجال الطيران وتبلغ قيمتها مليون دولار، حيث تركز الجائزة على تكريم الرواد والذين قدموا إسهامات كان لها الأثر الواضح في تطوير صناعة الطيران.
وفي إطار دعم منظمة الطيران المدني الدولي، تشارك الإمارات بفاعلية في قضايا بيئة الطيران المدني، حيث كانت الإمارات عام 2012 أول دولة في منطقة الخليج تقدم خطة عمل أولية للحد من الانبعاثات، وفي عام 2016 أصبحت الإمارات عضواً رسمياً بمجلس لجنة حماية بيئة الطيران (CAPE)، والتي تقدم تقاريرها بشكل مباشر إلى مجلس منظمة الطيران المدني الدولي.
وصنفت منظمة الطيران المدني الدولي خطة عمل 2018 لدولة الإمارات العربية المتحدة، باعتبارها واحدة من الأفضل في منطقة الخليج والعالم.
بالإضافة إلى ذلك، اختارت «الأيكاو» دولة الإمارات العربية المتحدة لتمثيل منطقة الشرق الأوسط لاختبار المعيار الجديد لخطة الحد من انبعاثات الكربون في الطيران الدولي CORSIA قبل اعتمادها في عام 2018.

قطاع الطيران والاقتصاد
تبوأت دولة الإمارات مكانة بارزة في قطاع الطيران على الصعيد الإقليمي والدولي، وما زال القطاع يواصل مسيرة الريادة العالمية والنمو التي حققها على مدى العقود الماضية، فهو يعد اليوم من أهم القطاعات الاستراتيجية الرئيسة التي تستهدفها الخطط الحكومية لبناء اقتصاد قوي ومستدام، حيث أشارت الهيئة إلى أن قطاع الطيران وصناعته في الإمارات يوفر ما يقارب 800 ألف وظيفة، كما تقدر صناعة النقل الجوي، بما في ذلك شركات الطيران الموردين، بنحو 70.8 مليار درهم (19.3 مليار دولار) من إجمالي الناتج المحلي لدولة الإمارات، كما تقدر نفقات السياح الأجانب الذين يصلون عن طريق الجو بنحو 103.1 مليار درهم (28.1 مليار دولار). وبالتالي يساهم قطاع النقل الجوي بنسبة 13.3% أو 174 مليار درهم (47.4 مليار دولار) في الناتج المحلي الإجمالي للدولة.
على مستوى التشغيل، تأتي الرحلات الجوية الأكثر ازدحاماً من الهند، تليها المملكة العربية السعودية وباكستان والمملكة المتحدة وسلطنة عُمان. وعلى المستوى الإقليمي، تعد منطقة آسيا والمحيط الهادي أكبر سوق لتدفقات المسافرين من وإلى الإمارات بحصة 44.8%، تليها أوروبا 21.5%، والشرق الأوسط 20.7%.
كما تعود الحركة الجوية بفوائد للمستهلكين والاقتصاد عن طريق إيجاد جسور تسرع الحركة بين المدن. وتمكن هذه الجسور من إيجاد تدفقات اقتصادية للأشخاص والبضائع والاستثمارات والأفكار التي تعد المحرك الأساسي للنمو الاقتصادي.
وتقوم دولة الإمارات بربط بـ 281 وجهة دولية، وتعمل في مطارات الدولة ما يقارب 106 شركات خطوط جوية عالمية. وشهدت الروابط بين دولة الإمارات مع أميركا الشمالية نمواً سريعاً خلال السنوات الخمس الماضية، كما يقوم مركز الشيخ زايد بتقديم خدمات الملاحة الجوية لـ 2300 طائرة تمر عبر أجواء الدولة بشكل يومي.
وتواصل حكومة الدولة متابعة أجندة مستقبلية في مجال الطيران، ومن المتوقع أن ينمو سوق الطيران في الإمارات بنسبة 170% بحلول عام 2037، والذي يسهم بدوره في دعم الناتج المحلي بحوالي 468.9 مليار درهم، (127.7 مليار دولار) وتوفير حوالي 1.4 مليون وظيفة.

اقرأ أيضا

«موانئ دبي العالمية» تطور منطقة اقتصادية في ناميبيا