الاتحاد

الاقتصادي

سلطة دبي للخدمات المالية تبدأ تنفيذ القواعد الجديدة للسوق

مركز دبي المالي العالمي (الاتحاد)

مركز دبي المالي العالمي (الاتحاد)

دبي (الاتحاد) - تبدأ سلطة دبي للخدمات المالية اعتبارا من اليوم إنفاذ القواعد الجديدة للسوق والتي تتضمن القانون الجديد للأسواق وتعديلات القانون التنظيمي لعام 2012. ويتضمن القانون الجديد للأسواق 2012، الذي يحل محل القانون الحالي للأسواق الصادر عام 2004، عددًا من التعديلات المهمة من بينها تعديلات نشرة الإفصاح، الإفصاحات والإعلان عن الأنشطة المتعلقة بالاكتتاب، والأحكام الخاصة بسوء السلوك حول أنشطة السوق، وحوكمة الشركات.
ويتوقع أن يكون للقانون الجديد تأثير بعيد المدى على مركز دبي المالي العالمي والأسواق المالية المحيطة به، وفقا لشركة المحاماة الدولية “دي إل أيه بايبر”، التي أكدت ان القانون يتماشى مع سعي سلطة دبي للخدمات المالية إلى تبني أفضل الممارسات من مختلف أنحاء العالم، إلا أن الأسواق بحاجة إلى أن تكون واعية بتأثير هذه التغييرات.
وأوضحت “دي إل أيه بايبر” أن القانون الجديد يعمل على زيادة مواءمة الأسواق الأولية والثانوية في دولة الإمارات العربية المتحدة مع تلك الموجودة في أوروبا، ويجب أن لا يشكل ذلك أيه مشكلة لمن لديهم خبرة في أسواق الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة، وذلك يعتمد على تنفيذ الإجراءات التي يقوم عليها القانون الجديد.
وأضافت أنه في الماضي كان هناك خلط بين المعايير المعمول بها والسلطة ذات الاختصاص، خاصة فيما يتعلق بالعلاقة بين ناسداك دبي وسلطة دبي للخدمات المالية، وينبغي الانتباه لأهمية الاستفادة من الدروس السابقة وعدم تكرار الخلط.
وتشمل التعديلات ضرورة الموافقة الرسمية لسلطة دبي للخدمات المالية على نشرة الإفصاح قبل أي عملية اكتتاب جديدة ، أو إجازة إدراج الأوراق المالية المشار إليها في نشرة الإفصاح بالقائمة الرسمية للأوراق المالية والتي تديرها سلطة دبي للخدمات المالية.
وتوقع خبراء ماليون أن يكون لهذه التعديلات دور مهم في ترسيخ جاذبية مركز دبي المالي بشكل عام وبورصة ناسداك دبي على وجه التحديد للمستثمرين العالميين، لاسيما أن القوانين الجديدة تضاهي المعيار المتبعة في دول الاتحاد الأوروبية والمملكة المتحدة.
وتدعم التعديلات الجديدة على القانون التنظيمي لسنة 2004 التغيرات التي طرأت على نظام قانون الأسواق الجديد، فعلى سبيل المثال، يتيح القانون الآن لسلطة دبي للخدمات المالية مباشرة الإشراف التنظيمي العام على مدققي الشركات المدرجة بسجل مركز دبي المالي العالمي المقيدة بقائمة المؤسسات المرخص لها بالسوق أو أي جهة أخري بسوق الأوراق المالية.
وتشمل التعديلات أيضًا تغيير صلاحيات سلطة دبي للخدمات المالية فيما يتعلق بإقرار التبادل التجاري عبر الحدود ومن بينها إقرار نظم تجارية بديلة وأشباهها للتبادل التجاري التي تشكل دورًا متزايد الأهمية في تجارة الآليات المالية في أسواق رأس المال العالمية.
وتتيح التغييرات للبورصات ولغرف المقاصة غير التابعة لمركز دبي المالي العالمي والتي تتوافق مع بعض معاييره التنظيمية أن تسمح بالعمل من خلالها لبعض الأشخاص العاملين بمركز دبي المالي العالمي والشركات غير التابعة له والتي تتوافق مع بعض المعايير التنظيمية كأعضاء عن بعد للمؤسسات المرخص لها بالسوق وذلك لتداول الاستثمارات ببورصة مركز دبي المالي العالمي من مقر عمل خارج المركز.
وقال أريان شورل، المدير القانوني في دي إل أيه بايبر الشرق الأوسط، “بصفتي منظمًا سابقًا في سلطة دبي للخدمات المالية، فقد شهدت عدداً من التغيرات الهيكلية داخل المؤسسة فضلاً عن القوانين واللوائح الجديدة التي من المعتزم تطبيقها قريبا، وهذه التغيرات التنظيمية تسمح لسلطة دبي للخدمات المالية بالترحيب بشركات جديدة ترغب في القيام بالعمليات في المركز”.
وأضاف “ينبغي على هذه التغييرات أن تكون حافزاً لدخول الكثير من الشركات إلى المركز وبالتالي خلق المزيد من السيولة، خاصة أسواق البورصة، التي واجهت صعوبات فيما مضى فيما يتعلق بإيجاد قدر كاف من الأسهم المدرجة والمستثمرين والمشاركين وخلق قدر كاف من السيولة”.
وتابع “شهد المنظمون حول العالم خلال السنوات الأخيرة تطبيق الكثير من المعايير الجديدة، خاصة في فترة ما بعد الأزمة المالية، وتعمل سلطة المركز المالي على ضمان متابعة التغيرات العالمية في الأسواق المالية، وهو ما يُعد أمراً جيداً، والعديد من الشركات المسجلة في المركز تبدي ارتياحًا لهذا التوجه كونه يضمن للشركات سوقاً جيد التنظيم، لكن كون مركز دبي المالي العالمي وجهة عالمية في حد ذاتها، فإنه يجب ضمان عدم وجود ازدواجية في المعايير التنظيمية للقطاع المالي”.

اقرأ أيضا

الذهب ينخفض بفعل آمال اتفاق التجارة