الاتحاد

الإمارات

مسرح المملكة.. يحتفي بالمبدعين

لطيفة الرشيد

لطيفة الرشيد

أشرف جمعة (أبوظبي)

للمسرح تاريخ عريق في المملكة العربية السعودية، وواكب الحياة وتفاعل معها، ويعود تاريخ نشأته إلى عام 1928، حيث تم تقديم مسرحية بعنوان «حوار بين جاهل ومتعلم» في القصيم أمام الملك عبدالعزيز، وقبلها بـ18 عاماً في العهد التركي العثماني بالحجاز أقيمت مسرحية في المدينة المنورة عام 1910، وفي عام 1960 بدأت أولى محاولات المسرح العربي في السعودية على يد أحمد السباعي، الذي أسس فرقة مسرحية في مكة، وأنشأ معها مدرسة للتمثيل، سماها «دار قريش للتمثيل الإسلامي»، وكانت الانطلاقة الفعلية في عهد الملك فهد بن عبد العزيز عبر ابتعاث عدد من الفنانين في مجالات عدة منها التمثيل والإخراج والديكور والتأليف لعدة دول عربية وخليجية وأجنبية، ومع الاهتمام المتزايد بالمسرح في هذا الوقت أصبح المناخ مهيأ لانطلاقة جديدة تؤسس لمسرح سعودي يحتفل بالمواهب ويتفاعل مع الخبرات العالية، ويحرك شجون المبدعين من الكتاب بما يبعث روحاً جديدة في «أبي الفنون» الذي يعد معياراً حقيقياً على الرقي الفني.

حركة فنية
ويقول الشاعر عبدالرحمن أبا الجيش، الذي تغنى بشعره العديد من المطربين في العالم العربي: في ظل الانفتاح على الفنون والاهتمام بالمسرح ستولد حركة فنية مسرحية جديدة في المملكة على الرغم من أن المسرح السعودي له تجربته الممتدة عبر الأيام والسنين لكن الأيام المقبلة ستشهد حراكاً غير مسبوق بفضل التوجهات الكريمة للقيادة الحكيمة في المملكة، موضحاً أنه من ضمن الشعراء الذين يسعون إلى كتابة مسرحيات شعرية من واقع الحياة الاجتماعية تحمل الصيغة المحلية، وحلق في فضاء التاريخي والإنساني وتستجمع خلاصة التجربة، مشيراً إلى أنه متحمس بهذه النهضة التي تحمل الفرح تهب الإبداع خطوات جدية على سبيل الانطلاق نحو التجريب.

مكانة بالغة
ويؤكد الناقد الدكتور صلاح فضل، أن الانطلاقة الجديدة للمسرح السعودي تبعث البهجة في نفس كل المثقفين العرب كون المملكة لها مكانة بالغة الأهمية لدفع الأمة العربية إلى النهضة والتقدم، لافتاً إلى أن المملكة بكل ثقلها وأهميتها تتصالح مع الحداثة العربية الجديدة، وتهتم بشكل فعال بالفنون والآداب والتطور الإبداعي الشامل، وكل هذا يصب في حركة النهضة العربية وأعراسها الثقافية.

صدق فني
وتذكر لطيفة الرشيد رئيسة تحرير مجلة لطيفة، أنها كواحدة من أبناء الشعب السعودي تشعر بالامتنان للقيادة الحكيمة في المملكة العربية السعودية التي تحتفي بالإبداع، وتفسح المجال للفنانين السعوديين أن يحققوا أحلامهم على أرض الواقع خاصة أن المسرح لب الحياة، ومعيار الجمال، ولوحة ناطقة بالخيال على خشبة لا تنفصل عن جمهور متعطش للصدق الفني.

مواهب شابة
المخرج السعودي عمر الجاسر الأمين العام المساعد لاتحاد الفنانين العرب قال: الحركة المسرحية الجديدة في المملكة سيكون لها أثر كبير في اكتشاف المواهب الشابة وستحمل رسالة للأجيال القادمة تبشرهم بخير كثير خصوصاً أن لها جذوراً، لكنها اليوم تنطلق في عدة مدن سعودية بفضل الرعاية الكبيرة من الجهات المختصة التي تبذل جهداً وتفتح أبواب الأمل مثل وزارة الثقافة التي تسعى للنهوض بالثقافة والمسرح واستقطاب المبدعين، فهي تولي اهتماماً بالإبداع على نطاق واسع في ظل الرؤى الجديدة، وتسهيل مشاركة الفنانين السعوديين في الأعمال الجديدة.

طابع الحياة
ويشير الإعلامي السعودي راشد بن خزام الشهراني، إلى أن المملكة في هذه المرحلة تطلق مبادراتها الكبيرة في مجال تطوير الفنون والآداب وهو ما يفتح الأبواب أمام آفاق الإبداع خصوصاً أن الطاقات السعودية تكتسي بالأمل، وتمتلك جسارة التفرد كون المسرح لوناً من ألوان البهجة في الحياة، وأن القيادة الرشيدة عكست اهتمامها البالغ بالفنون، وبخاصة المسرح الذي منه تنطلق كل مراحل الإبداع في السينما وغيرها من المحاور التي ترتقي بالذائقة الفنية.

نهضة كبيرة
وتؤكد الإعلامية السعودية ومنتجة البرامج خديجة الوعل، أن المملكة العربية السعودية تشهد الآن بفضل القيادة الرشيدة في الدولة نهضة كبيرة ونقطة تحول إيجابية مهمة على الصعد كافة، ومنها المسرح السعودي الذي يعود إلى الواجهة من جديد، ومن ثم تجديد مهامه الاجتماعية والثقافية، لافتة إلى أنه قد بدأت بالفعل الحركة المسرحية في السعودية تنشط وبشكل فعال إذ تعد هذه الحركة إضافة قوية للمشهد الثقافي والفني والاجتماعي في المملكة.

حركة الفنون
يذكر الناقد الفني طارق الشناوي أن الارتقاء بالفن بالسعودية وعلى رأسه المسرح يصب في مصلحة الإبداع ويعكس الرؤية الجديدة للمملكة خصوصاً أن من مميزات المسرح أنه يقيم علاقة مباشرة بين المبدعين من الفنانين والجمهور في آن، وأن انتعاش الفن في السعودية ينعكس على جميع الدول العربية، فالحراك الفني السعودي جزء من حركة الفنون في الوطن العربي.

اقرأ أيضا

رئيس الدولة يمنح سفير الجزائر وسام الاستقلال من الطبقة الأولى