الاتحاد

الاقتصادي

«ستاندرد اند بورز»: بنوك أبوظبي تقود نمو الائتمان في الإمارات إلى 5% خلال 2012

مقر بنك أبوظبي الوطني (الاتحاد)

مقر بنك أبوظبي الوطني (الاتحاد)

مصطفى عبد العظيم (دبي) - ينمو الائتمان المصرفي في أسواق الدولة بنسبة تصل إلى 5% خلال العام الحالي، وفقا لتقديرات وكالة التصنيف الائتماني ستاندرد اند بورز، التي أكدت قدرة البنوك الإماراتية، ولاسيما بنوك أبوظبي، على مواصلة النمو في الربحية مع تراجع معدلات المخصصات عن السنوات الماضية.
وأكدت الوكالة تحسن مستويات السيولة لدى البنوك الإماراتية خلال الأشهر الماضية، مستبعدة تأثر البنوك الإماراتية والخليجية بشكل عام بالأزمة الحالية في أوروبا، وأحجام المصارف الأوروبية عن الدخول في عمليات تمويل جديدة.
وقال محللون في الوكالة إن رسملة البنوك في الإمارات مرتفعة، لاسيما بنوك أبوظبي التي تتمتع بأعلى مستويات كفاءة رأس المال تزيد عن 20% في المتوسط، مقارنة مع ما بين 10 و 12% لبقية البنوك الأخرى في المنطقة.
وأبدى هؤلاء، خلال مؤتمر صحفي عقد بمقر الوكالة في مركز دبي المالي العالمي امس، تفاؤلا بشأن النظام المصرفي في دول مجلس التعاون الخليجي، متوقعين تحسن مستويات ربحية البنوك خلال هذا العام مع البدء في تراجع مستوى المخصصات التي تجنبها المصارف للديون المتعثرة مقارنة مع السنوات الثلاث الماضية.
واستعرض محللو البنوك في الوكالة امس التقرير الذي أصدرته الوكالة حول المصارف الخليجية، حيث توقع تيموسين إينجين، محلل الائتمان في “ستاندرد آند بورز، أن يسجل القطاع المصرفي الإماراتي نموا معتدلا للائتمان هذا العام رغم قرار المصرف المركزي بوضع حد أقصى لتمويل الشركات التابعة للحكومة، لافتا إلى البنوك في العاصمة أبوظبي ستكون المحرك الأكبر لنمو الائتمان هذا العام والذي يتوقع أن يتراوح بين 4 الى 5% مقارنة مع نسبة تقل عن 4% العام الماضي.
وأشار الى أن تراجع مستوى تجنيب المخصصات في البنوك الإماراتية وخاصة بنوك أبوظبي من شأنه أن يعزز من ربحية المصارف الوطنية هذا العام، بالإضافة إلى التحسن المتوقع في جودة الأصول.
وأوضح اينجين، خلال المؤتمر الصحفي الذي حضره ستيوارت اندرسون المدير الإقليمي لمنطقة الشرق الأوسط في وكالة ستاندرد اند بورز، أن الأشهر الأربعة الأولى من هذا العام شهدت نموا في مستوى الائتمان المصرفي بالإمارات نسبته 4% الأمر الذي يشير إلى امكانية الوصول لنمو قدره 5% بنهاية العام.
واستبعد اينجين أن تؤثر الأوضاع في أوروبا على سلامة القطاع المصرفي في دول مجلس التعاون الخليجي، لافتا إلى أن المحفظة المالية لمعظم البنوك الخليجية التي تقوم الوكالة بتصنيفها تبقى مستقرة نسبية أو مستمرة في التحسن، مشيرا إلى أن اجمالي انكشاف المنطقة على البنوك الأوروبية يبلغ 290 مليار دولار، معظمها لصالح المؤسسات والشركات مقارنة بحصة محدودة للقطاع المصرفي.
ووفقاً للتقرير، الذي جاء تحت عنوان “”بنوك الخليج تنأى بنفسها عن اضطرابات منطقة اليورو لضمان مواصلة الانتعاش المطرد بعد أزمة عام 2008”، تتوقع وكالة “ستاندرد آند بورز” لخدمات التصنيف الائتماني أن تواصل البنوك الخليجية انتعاشها المطرد من آثار الأزمة المالية العالمية التي بدأت عام 2008 وأن تبقى في معزل عن الاضطرابات التي تشهدها منطقة اليورو خلال ما تبقى من عام 2012 والعام القادم 2013.
وقال اينجين “نتوقع أن تواصل معظم البنوك في منطقة دول مجلس التعاون الخليجي خفض مخصصات خسائر القروض، ما سينتج عنه المزيد من التحسن على مستوى صافي الأرباح على الرغم من الظروف المعاكسة في منطقة اليورو والأسواق المصرفية الدولية”.
ومنذ بداية الأزمة المالية العالمية في عام 2008، وعلى الرغم من تباطؤ نمو ميزانياتها العمومية، حافظت معظم البنوك الخليجية على مستوى أرباح جيد قبل استقطاع المخصصات. وعلى الرغم من استمرار وجود بعض المخاطر، إلا أن نوعية الأصول في تحسن مستمر، وبالتالي لا تحتاج هذه البنوك إلى خصم الكثير من المخصصات لتغطية خسائر القروض المحتملة.
ويساعد هذا التوجه المتمثل في تحسن نوعية الأصول وانخفاض مخصصات خسائر القروض في دفع عجلة تحسن الأرباح بالنسبة لمعظم البنوك في منطقة الخليج.
ولا تتوقع “ستاندرد آند بورز” أن يكون لاضطرابات منطقة اليورو تأثير كبيرٌ ومباشر على البنوك الخليجية.
من جانبه، قال بول هنري بروفوست، محلل الائتمان في ستاندرد آند بورز “تتميز بنوك دول مجلس التعاون الخليجي بمحدودية تعرض أنشطتها الإقراضية والاستثمارية لمخاطر منطقة اليورو, وتمثل المستويات المرتفعة لرأس المال لدى هذه البنوك نقطة قوة رئيسية أيضاً، حيث توفر لها جداراً واقياً من أي ضغوط غير متوقعة قد تطال نوعية أصولها”. وباستثناء مملكة البحرين، ظلت دول الخليج الأخرى في معزل إلى حد كبير عن الآثار غير المباشرة للاضطرابات السياسية التي شهدتها أجزاء من منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

اقرأ أيضا

مصر الشريك التجاري الأول لدبي في أفريقيا