الاتحاد

دنيا

تفضيل الذكور على الإناث يسبب مشكلة سكانية في فيتنام

هانوي (د ب أ) - شعرت نجويين تي بالحيرة من التغير المفاجئ في سلوك زوجها بعد أن أجرت أول فحص لكشف الحمل، وقالت “أصبح شخصاً مختلفا”. وأضافت “قام بضربي رغم أنني حامل، وقال إنه لا يريد زوجة تلد فتيات فقط، ولهذا أبلغني أن علي إجراء عملية إجهاض أو أترك منزله”. ويبدو أن فيتنام مضطرة لأن تواجه مشكلة آخذة في التزايد، وهي أن تفضيل الأبناء الذكور يدمر توازن الجنس في البلاد ويهدد بحدوث عدم استقرار. إنها مشكلة معترف بها منذ سنوات عديدة في الدول الآسيوية وخاصة الصين والهند، ولكنها ظهرت فقط منذ سنوات قليلة في فيتنام.
وقبل عشر سنوات، كان معدل جنس المواليد يعادل المعدل الدولي المقبول وهو حوالي 104 صبية إلى 100 فتاة، إلا أنه وبفضل سهولة الوصول إلى العيادات التي تحدد نوع الجنين وإجراء عمليات إجهاض، فإن عدد المواليد الذكور الآن يزيد بدرجة كبيرة على المواليد الإناث. ووفقا لوزارة الصحة هناك يولد حاليا 111 صبياً مقابل كل 100 فتاة. وفي مناطق عديدة، يزيد عدد الأولاد المولودين أعداد البنات بنسبة 20% أو أكثر، وقال دونج كوك ترونج، مدير المكتب العام للسكان وتنظيم الأسرة إن “معدل تباين الجنس في فيتنام وصل إلى مستوى ينذر بالخطر”.
ومن غير القانوني بالنسبة للأطباء أن يبلغوا الآباء المنتظرين إنجاب طفل عن نوعية هذا الجنين. وللالتفاف حول ذلك، يبلغ الأطباء السيدات الحوامل أنهن سيرزقن بـ”عصفور” أو “فراشة”، وقال بروس كامبيل، ممثل صندوق الأمم المتحدة للسكان في فيتنام، إن هذه العادة قد تكون لها تأثيرات مدمرة للغاية على المدى الطويل، من بنيها مشاكل بالنسبة للتنمية الاقتصادية وتزايد عدم الاستقرار الاجتماعي. وقال ترونج إن المعدل من المقرر أن يزيد إلى 115 فتى لكل 100 فتاة بحلول عام 2015، ما يؤدي إلى زيادة عدد الرجال عن النساء بمعدل 3 ملايين رجل عند وصول هذا الجيل إلى سن الزواج. ويسبب تفضيل الذكور في فيتنام أن البلاد الآن صاحبة ثالث أكبر معدل للإجهاض في العالم، وتقدم خدمات الإجهاض في المستشفيات العامة والخاصة حيث تكلف عملية الإجهاض حوالي 20 دولاراً، وفي المتوسط فإن كل امرأة فيتنامية تجري 5ر2 عملية إجهاض طوال حياتها. ويتجاوز عدد الأجنة الإناث التي يتم إجهاضها بدرجة كبيرة عدد الأجنة الذكور.

اقرأ أيضا