الاتحاد

الإمارات

صيادون في أم القيوين: تقنيات «الذكاء الاصطناعي» تمنع القرصنة والحوادث البحرية

تشغيل الأجهزة الذكية استعداداً للخروج إلى البحر (الاتحاد)

تشغيل الأجهزة الذكية استعداداً للخروج إلى البحر (الاتحاد)

سعيد أحمد (أم القيوين)

أصبح بمقدور الصيادين حالياً بعد التطورات الهائلة في مجال «الذكاء الاصطناعي»، الاستعانة بالأجهزة الملاحية الذكية لمواكبة التطور البحري، حيث اختصرت تلك الأجهزة المسافات والزمن على الصيادين المواطنين، كما أنها تساعدهم في تحديد مساراتهم بدقة وعدم خروجهم عن الحدود البحرية للدولة أو التعرض للقرصنة، كذلك تسهم في معرفة أماكن الصيد ومواقع تواجد الأسماك في وسط البحر.
وتتنوع الأجهزة الملاحية الحديثة، التي تتميز بدقة المعلومات وسرعة الوصول إليها، وسهولة الاستخدام، حسب المواصفات والمميزات، فبعضها متخصص بتحديد الإحداثيات والمسارات، وأخرى خاصة بالرادارات، التي تبين الأجسام على بعد 34 كيلومتراً، وثالثة تظهر ارتفاع الأعماق وأماكن وجود الأسماك في قاع البحر.
ويعتمد صيادون في أم القيوين على تلك التقنيات الجديدة التي تساعدهم في أداء مهمتهم بكفاءة عالية وفي وقت قليل مع زيادة كمية الأسماك التي يتم اصطيادها خلال رحلاتهم البحرية اليومية، وتعتبر الأجهزة الذكية، هي الخيار المثالي للصيادين، حيث تشتمل على مميزات كثيرة مرتبطة بالأقمار الاصطناعية ومزودة برادارات وأجهزة استشعار وكاميرات للأعماق ونظام الصوت وقياس المسافات والبعد.

توفير الأجهزة
وقال جاسم غانم، رئيس جمعية الصيادين بأم القيوين، إن قسم المبيعات في الجمعية يوفر بعض أنواع أجهزة الملاحة البحرية بأسعار أقل من السوق، ويمكن أن توفر الأنواع الأخرى عند الطلب، لافتاً إلى أن هذه الأجهزة أصبحت ضرورية لكل الصيادين، لأنها تساعدهم في تحديد نقطة انطلاقهم من الميناء إلى أماكن الصيد، وتقيس لهم المسافات وبعد الساحل، وتبين لهم الحدود البحرية حتى لا يتجاوزونها.
وأشار إلى أنه يستخدم جهاز ملاحة ذكياً مزوداً برادار، يظهر جميع الأجسام على سطح البحر من مسافة 20 كيلومتراً، ويحدد له المسار بوضوح أثناء عودته إلى الميناء، خصوصاً في فترة الليل أو وجود ضباب كثيف، مشيراً إلى أن الجهاز له مميزات كثيرة يخدم مهنة الصيد، ويوفر الوقت والجهد.
ولفت إلى أنه يجب على الصيادين تزويد قواربهم بأجهزة الملاحة البحرية، لتسهل عليهم أداء مهمتهم، وتحفظهم من مخاطر حوادث البحر، لافتاً إلى أن جهاز الرادار له مميزات في إظهار الأجسام الصلبة الصغيرة والكبيرة على سطح الماء مثل البراميل والأخشاب أو القوارب الواقفة، التي يصعب على الصياد رؤيتها أثناء تحركه في الظلام.
مواصفات عالية
و قال فاضل عبيد بن فاضل من أم القيوين، إنه يستخدم نوعاً من أجهزة الملاحة الذكية، ويجد فيه كل ما يحتاجه للمهنة، لافتاً إلى أن ما يميز الجهاز أن حجمه صغير وسهل نقله واستخدامه، ولا يحتاج إلى توصيلات كهربائية، وإنما يتم شحنه واتصاله بالأقمار الاصطناعية.
وأشار فاضل، إلى أن الصيادين في السابق كانوا يعتمدون على طريقتهم التقليدية باستخدام «البوصلة» وربطها بمشاهدة مآذن المساجد المرتفعة، لتحديد أماكن الصيد، وكانوا يخطئون الأماكن أحياناً ، إلا أنه بعد ظهور الأجهزة الذكية أصبحت تعطي الإحداثيات بدقة عن مواقع إنزال «القراقير» في وسط البحر، وتظهر خط سير القارب بشكل واضح، وتساعدهم في معرفة أماكن وجود الأسماك.

توفير الوقت والجهد
وأكد سعيد الخضر من أم القيوين،أن أجهزة الملاحة البحرية الذكية، وفرت على الصيادين الكثير من الوقت والجهد، وأضافت لهم تقنيات حديثة في مهنة الصيد، لافتاً إلى أنها أصبحت جزءاً أساسياً في القارب، ولا يمكن للصياد أن يستغني عنها، وذكر أنه في الماضي كان يستغرق ساعة أو أكثر في البحث عن موقع «القراقير» في وسط البحر، وأحياناً لا يجد المكان ويفقد معدات صيده، لافتاً إلى أنه مع ظهور الأجهزة المرتبطة بالأقمار الاصطناعية، يستطيع أن يحدد الموقع بدقة وفي وقت زمني بسيط، وفي حال ضياع أحدها، يستخدم الماسح الضوئي الموصل بالجهاز، يظهر له الأعماق ومكان «القرقور».

تطور تكنولوجي
وقال علي عبيد الكبيسي من أم القيوين أنه بدأ باستخدام الأجهزة الذكية منذ 8 سنوات، ودائماً يواكب التطور التقني في مجال الملاحة البحرية ويبحث عن الجديد، مشيراً إلى إن لديه حالياً 3 أجهزة حديثة «فيش فايندر» و»جي بي أس» و»الرادار»، مرتبطة بالأقمار الاصطناعية، وجميعها لها فوائد ومميزات كثيرة. وأضاف: أن مهام «فيش فايندر» هو قياس ارتفاع العمق من مكان وقوف القارب إلى سطح الأرض تحت البحر، ويظهر الأجسام الصلبة والأسماك إذا كانت موجودة في القاع باستخدام الماسح الضوئي، كما يحدد مسار انطلاق القارب من الميناء إلى موقع الصيد، ويمكن أن يضع لك خط تتبع ليعيدك على نفس الخط، لافتاً إلى إنه سيتم طرح جهاز جديد بنفس النوع بتقنية حديثة مزودة بـ «ثري دي» للتصوير المباشر تحت الماء. وقال: إن جهاز «الرادار» هو أفضل نوع لديه، لأنه يساعده كثيراً على تجنب الحوادث في البحر، خصوصاً في فترة الليل والضباب، ويظهر الأجسام على بعد 24 كيلومتراً، ويعطي إنذاراً في حال اقترب منه قارب يشتبه بأن يكون لـ «قراصنة». ولفت علي الكبيسي، إلى مميزات جهاز «جي بي أس»، الذي يظهر جميع الجزر الإماراتية والعلامات البحرية والموانئ.

اقرأ أيضا

حاكم الشارقة يوجه بإنارة منطقتي الحراي 1 و2 في خورفكان