سرمد الطويل، وكالات (بغداد) قالت مصادر عسكرية عراقية أمس، إن تنظيم «داعش» شن مزيدا من الهجمات على المواقع الخاضعة لسيطرة مليشيات «الحشد الشعبي» غرب الموصل بمحافظة نينوى فقتل 5 منها، فيما قتل طيران التحالف 16 «داعشيا» بنفس المنطقة، وأقر زعيم في «الحشد» بصعوبة المعارك ضد التنظيم في المدينة، خاصة بعد استخدام التنظيم طائرة مسيرة بدون طيار تسقط متفجرات فوق الموصل. في حين هاجم «داعش» منطقة الكيلو 110 غرب العراق وقتل 6 من الشرطة العراقية. وأفاد ضابط في الجيش العراقي بأن مسلحي تنظيم «داعش» شنوا هجوما على «الحشد الشعبي» في قرية حمود عبد العزيز غرب الموصل، مشيرا إلى سقوط 5 قتلى و9 جرحى من كلا الطرفين في تلك المعارك. من جهتها، بثت وكالة أسوشيتد برس مشاهد مصورة قالت إنها تظهر جنودا عراقيين يطلقون النار على طائرة من دون طيار تابعة لتنظيم «داعش» فوق مدينة الموصل، مضيفة أن الطائرة ألقت متفجرات فوق أحد أحياء المدينة التي تسيطر عليها القوات العراقية. وفي السياق صرح العميد ذنون السبعاوي من قيادة العمليات المشتركة بأن طائرات التحالف الدولي قصفت رتلا لتنظيم الدولة الإسلامية «داعش «مما أدى إلى مقتل 16 من عناصر التنظيم في المحور الغربي من الموصل. وكانت القوات العراقية مدعومة بطيران التحالف الدولي شنت هجمات على مواقع تنظيم «داعش» في حي الوحدة شرق الموصل، لكنها لم تحقق تقدما ملحوظا في الحي «بسبب المقاومة الشرسة التي أبداها مقاتلو التنظيم واعتمادهم على القناصة والعبوات الناسفة»، وفق مصادر عسكرية. بدورها، تحدثت وكالة أعماق التابعة للتنظيم عن سقوط نحو 20 من مليشيات «الحشد الشعبي» بين قتيل وجريح في انفجارين بمخمور جنوب الموصل. من جهة أخرى، أعدم تنظيم «داعش» 10 من عناصره العرب والعراقيين على خلفية هروبهم من معارك المحور الشمالي والشرقي بالموصل، بحسب مصدر أمني. وقال المصدر إن قيادات «داعش» أعدمت صباح أمس 10 من عناصر التنظيم في منطقة باب الطوب وسط الموصل بعد هروبهم من معركة منطقتي الزهور والفلاح والتي حررت الأسبوع الماضي. وأضاف أن قيادات «داعش» زجت في ساحة القتال بفرق إعدامات للهاربين من ساحة القتال مع القوات المشتركة في مناطق الساحل الأيسر بالموصل. وأشار إلى أن «داعش» أصدر قرارا بانسحاب عناصره من معارك الموصل، والتوجه إلى قضاء تلعفر وإبقاء القيادات العربية ومن العراقيين داخل الموصل. ومع دخول معركة الموصل العسكرية شهرها الثالث بدعم من التحالف الدولي ومشاركة نحو 100 ألف من القوات العراقية والمقاتلين المتحالفين معها، تبدو هذه القوات بعيدة عن تحقيق التعهد الذي قطعه رئيس الوزراء حيدر العبادي باستعادة المدينة قبل نهاية العام الجاري. وقال زعيم إحدى المليشيات التابعة لـ»الحشد الشعبي» هادي العامري إن حديث البعض بتفاؤل جعل العراقيين يشعرون بأن المعركة ستحسم أثناء أيام، معتبرا أن هؤلاء بنوا نظريتهم على أن تنظيم «داعش» سينسحب من الموصل. وأضاف أن القوات المشتركة تخوض معارك شرسة لاستعادة الموصل، وشدد على أن المعركة ستطول وأن تنظيم «داعش» سيقاوم بقوة في المدينة. وفي شأن أمني آخر، أصيب 3 مدنيين بانفجار عبوة موضوعة داخل باص لدى مروره في حي الصحة ضمن منطقة الدورة جنوب بغداد. ارتفاع عدد نازحي نينوى لـ120 ألفاً وتحذيرات من كارثة إنسانية بغداد (الاتحاد) كشف وزير الهجرة والمهجرين العراقي أمس، عن إحصاء جديدة لعدد النازحين من محافظة نينوى شمال العراق، جراء المعركة العسكرية المتواصلة لاستعادة مدينة الموصل من تنظيم «داعش»، بينما حذرت لجنة برلمانية عراقية من أوضاع إنسانية كارثية وسط اجتياح الثلوج كل محافظات إقليم كردستان العراق، حيث مخيمات النازحين. وقال جاسم محمد الجاف، إن أعداد النازحين تجاوزت 120 ألفا منذ بدء العمليات العسكرية لاستعادة الموصل. وأضاف أن الفرق الميدانية، التابعة للوزارة، تواصل استقبالها للعائلات النازحة، وتهيئة المكان المناسب لإيوائها، فضلا عن توزيع المساعدات والاحتياجات الضرورية لها. وحذر رئيس لجنة المهجرين والمرحلين في مجلس النواب العراقي (البرلمان) رعد الدهلكي أمس، من صعوبة الأوضاع الإنسانية في مخيمات النازحين من الموصل بسبب البرد والأمطار والثلوج، ونقص الخدمات. وأكد أن كارثة تواجه النازحين مالم يحصل تحرك سريع من قبل جميع الجهات، سواء الحكومية أو المنظمات الإغاثية الدولية أو المحلية، مضيفا أن ما يقدم من مواد إغاثية غير كاف، وأن الوضع يزداد سوءا في مخيمات النزوح. وغطت الثلوج أمس أغلب مناطق إقليم كردستان العراق خلال الـ24 الساعة الماضية، بحسب ما أعلنته مديرية الرصد الزلزالي والانواء الجوية في الإقليم، وقالت المديرية، إن مناطق متفرقة من الإقليم هطلت الثلوج عليها، وكانت بارتفاعات بين 2 سم و22 سم في المحافظات الثلاث، السليمانية ودهوك وأربيل.