الاتحاد

الإمارات

«الوطني للتأهيل»: زيادة المتقدمين للعلاج من الإدمان طوعاً

مبنى مركز الوطني للتأهيل  (من المصدر)

مبنى مركز الوطني للتأهيل (من المصدر)

منى الحمودي (أبوظبي)

أكد الدكتور حمد عبدالله الغافري، المدير العام للمركز الوطني للتأهيل في أبوظبي، زيادة نسبة المدمنين المتقدمين للعلاج طوعاً في أقسام المركز، مما ساهم في زيادة فرصة تعافي المدمنين في المجتمع، موضحاً أن هذا الأمر هو نتيجة مرور عامين لتطبيق المرسوم بقانون اتحادي رقم (8) لسنة 2016 بتعديل بعض أحكام القانون الاتحادي رقم (14) لسنة 1995 في شأن مكافحة المواد المخدرة والمؤثرات العقلية.
وأشار إلى أن القانون له دور كبير في الحفاظ على الحياة الاجتماعية للمدمنين، وفتح آمال حياة جديدة لهم، وذلك من حرص القيادة الرشيدة على أبناء الوطن والمقيمين على أرضه ليكونوا عناصر فعالة وصالحة في المجتمع، حيث يمنح القانون الحق في أن يحيل المتهمين في جرائم تعاطي المواد المخدرة بناءً على تقرير جهة الضبط إلى جهة العلاج من دون حبس المتهم وإقامة الدعوى الجزائية في حقه، وهو الأمر الذي يمنح المتعاطين الفرصة للتعافي والانخراط في المجتمع ليكون فرداً سوياً.
من جهته، قال الدكتور علي المرزوقي، مدير إدارة الصحة العامة في المركز الوطني للتأهيل: «إن تعاطي المواد المخدرة والمؤثرات العقلية إحدى الآفات التي تهدد المجتمع، وعمل القانون الجديد على تجنب زج المدمن في السجن، وشجع على العلاج من إدمان تعاطي المواد المخدرة والمؤثرات العقلية، مما ساهم في زيادة أعداد تحويلات المدمنين الطوعيين».
واستعرض الدكتور طارق عبد الجواد مدير إدارة العلاج والتأهيل في المركز الوطني للتأهيل، في جلسته وضع الإدمان في المنطقة وارتباطه في العالم ووضع استراتيجيات لدمج العلاج ضمن علاجات الصحة الأولية والعلاقة بينه وبين العلاج والتأهيل النفسي، كما استعرض دراسة أجراها «الوطني للتأهيل» دراسة تمت بالتعاون مع جامعة محلية حول علاقة الجينات بالإدمان وكيفية ربط سمات محددة في جينات الإنسان بمرض الإدمان، حيث أظهرت أن بعض الجينات الوراثية قد تكون عاملاً أساسياً في حدوث الإدمان لدى الشخص، وتعد دراسة فريدة من نوعها، حيث تفتح مجالاً علمياً خصباً للباحثين، وفي دراسة أخرى أجراها المركز تناولت العلاقة بين العلاجات الدوائية المتخصصة وربطها بالعلاجات السلوكية النفسية، والتي بينت أن دمج العلاج النفسي والتأهيلي مع العلاج الدوائي يزيد من فرصة تعافي المدمن بنسبة تزيد عن 70 في المئة.
وأكد الدكتور طارق، أهمية وضع استراتيجيات واضحة للعلاج والوقاية، خصوصاً وأن هناك بعضا من العقاقير والأدوية التي يتم استغلالها من قبل المدمنين، ويتم إساءة التعامل معها من المهنيين في توزيعها وصرفها وتوفرها في الصيدليات، وأنه لابد من عمل مرصد قومي لكل هذه الأمور وضبطها من خلال القواعد والشروط.
واختتمت أمس أعمال «ورشة العمل المتخصصين في المجال الصحي والطبي» التي ينظمها المركز الوطني للتأهيل بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية، بمشاركة 33 متخصصاً يمثلون 15 دولة، و خبراء عالميين من مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة والجمعية العالمية لطب الإدمان.

اقرأ أيضا

رئيس الدولة يمنح سفير الجزائر وسام الاستقلال من الطبقة الأولى