صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

وفد شعبي بريطاني يعتذر للفلسطينيين عن وعد بلفور

شارك وفد بريطاني مكون من 100 شخصية، اليوم الخميس، في مؤتمر دولي عقدته حركة "فتح" بمناسبة مئوية صدور وعد بلفور البريطاني، الذي وضع قاعدة لقيام إسرائيل على أرض فلسطين.

وقال الكاهن البريطاني كريس روز، خلال المؤتمر الذي عقد في مدينة رام الله المحتلة، إنهم حضروا إلى الضفة الغربية مشيا على الأقدام من بريطانيا على مدار 147 يوما عبر 11 دولة "للتعبير عن أسفنا العميق لوعد بلفور والآثار الكارثية التي سببها للشعب الفلسطيني".

وأضاف، مخاطبا المؤتمر "إن الأرض الفلسطينية هي للفلسطينيين وليست لأحد غيركم، ويجب علينا الاستمرار في حملة مقاطعة إسرائيل وسحب الاستثمارات منها لتحقيق المستقبل للشعب الفلسطيني".

وأكد روز أنه "لن يكون أحد حرا إلا إذا تحرر الفلسطينيون".

من جهته، دعا الرئيس الفلسطيني محمود عباس -في كلمة ألقاها نيابة عنه عضو اللجنة المركزية لحركة "فتح" محمد اشتية خلال المؤتمر- الحكومة البريطانية إلى إلغاء احتفالاتها بمرور 100 عام على وعد بلفور وتقديم اعتذارها للشعب الفلسطيني وتصحيحه من خلال الاعتراف بدولة فلسطين دولة مستقلة.

وقال اشتية "إنه من العار على الحكومة البريطانية أن تتبجح بقيام وليدتها إسرائيل، وأن تحتفل في هذه الذكرى الألمية والمأساوية التي لحقت بالشعب الفلسطيني".

وأضاف أن "حقوق الشعب الفلسطيني ليست مدنية أو دينية فقط كما نص وعد بلفور، بل هي حقوق وطنية قومية سيادية سياسية من أجل الدولة ذات السيادة".

وأشار إلى أن إسرائيل "لا تعترف بحدود عام 1967 المحتلة وتدمر بشكل ممنهج حل الدولتين، وإمكانية إقامة دولة فلسطينية، ولا تلتزم بالاتفاقيات الموقعة معنا، كما أنها تخرب الجهد الدولي بتوسعها الاستيطاني ورفضها للجهود الدولية لتحقيق السلام".

وطالب اشتية الحكومة الإسرائيلية ب"إثبات أنها شريكة للسلام وللمجتمع الدولي عبر وقفها للاستيطان والإعلان عن استعدادها لإنهاء الاحتلال".

وشدد على أن "الامتحان الحقيقي أمام الجهد الدولي لعملية سلام جدية يتمثل بوقف الاستيطان وتهويد القدس وبقية الأراضي الفلسطينية".

وقال اشتية إن الشعب الفلسطيني يريد حلا، حيث إنه المستفيد الأكبر من أية عملية سلام جدية، مضيفا أن الدول العربية قدمت مبادرة للسلام لكن إسرائيل رفضتها.

وذكر عضو اللجنة المركزية لحركة "فتح" أنه "رغم إجحاف وعد بلفور بالحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني، إلا أن 138 دولة اعترفت بدولة فلسطينية، وأصبحت عضوا في مختلف المؤسسات الدولية".

وشارك في أعمال المؤتمر، الذي حمل عنوان "مئة عام على وعد بلفور المشؤوم"، وفود وأحزاب دولية وعربية.