الاتحاد

الاقتصادي

رؤساء تنفيذيون متفائلون بمستقبل النمو الاقتصادي بالمنطقة

دبي (الاتحاد) - أبدى رؤساء تنفيذيون في منطقة الشرق الأوسط توقعات متفائلة بشأن مستقبل النمو الاقتصادي لمنطقة الشرق الأوسط خلال 12 شهراً المقبلة، وفقا لنتائج الاستطلاع العالمي الذي أجرته مؤسسة بي دبليو سي للشرق الأوسط.
وأظهرت نتائج الاستبيان أنه على الرغم من الأوضاع السياسية في عدد من بلدان المنطقة واحتمال تفاقم أزمة ديون منطقة اليورو مستويات عالية من الثقة في الأعمال التجارية، إذ أبدى 60% من الرؤساء التنفيذيين بالشرق الأوسط ثقتهم في تحقيق توقعاتهم بنمو الإيرادات في 2012، مقارنة بـ 40% على الصعيد العالمي، فيما كانت النسبة 56% من العام الماضي. وعلى الرغم من عدم استقرار الاقتصادات العالمية، فإن الرؤساء التنفيذيين الذين تم استبيان آرائهم لديهم شعور بالاطمئنان تجاه الاقتصادات المحلية، حيث يتوقع ثلثا رؤساء الأعمال العالميين نمو أعمالهم بالشرق الأوسط على مدار الاثني عشر شهراً القادمة. وحمل الاستبيان عنوان “استشراف المستقبل: تحقيق النمو والقيمة” والذي تضمن ما تم جمعه من آراء خلال المقابلات التي أجريت مع 1258 مسؤولاً تنفيذياً في 60 دولة، من بينهم 30 مسؤولاً من منطقة الشرق الأوسط، إذ ألقى الرؤساء التنفيذيون بالشرق الأوسط الضوء على عنصرين رئيسيين باعتبارهما أمرين جوهريين لدفع عجلة النمو ألا وهما: الأسواق الناشئة وحشد المواهب. وكما هو الحال لدى نظرائهم في جميع أنحاء العالم، فإن شركات الشرق أوسطية تركز بشكل كبير على الدخول بالأسواق الجديدة.
ويعتقد 83% من الرؤساء التنفيذيين بالشرق الأوسط أن الاقتصادات الناشئة تعد ذات أهمية رئيسية لمستقبل شركاتهم مع التركيز على المصالح بالمناطق المجاورة مثل تركيا والهند وأفريقيا - مما يعد إشارة إلى تطلعات المنطقة لتحويل موقعها الجغرافي في مفترق ثلاث قارات إلى ميزة تنافسية.
وقال وريك هنت، الشريك الإداري لمنطقة الشرق الأوسط في بي دبليو سي إن: “قادة القطاعين العام والخاص يدركون بأن أمامهم الكثير لتحقيقه. فالتنافس على الصعيد العالمي في قطاعات أكثر تنوعا بأسواق أكثر تنوعاً يحتاج إلى مزيد من القيادة ومزيد من الابتكار. وقبل أي شيء آخر، فإن ذلك يعني تطوير المواهب المناسبة لتعزيز قدرات مؤسساتهم”.
وبالإضافة إلى الأسواق الناشئة، فقد نوه الاستبيان إلى أن المواهب لها أهميتها الحيوية بالنسبة لقادة الأعمال، حيث رأى 63% من الرؤساء التنفيذيين بالشرق الأوسط أن أي قيود تفرض على المواهب تعتبر إحدى المخاطر المحتملة التي تواجه نمو الأعمال بالشركات.
وتتعاظم الحاجة إلى المواهب بشكل خاص في الشرق الأوسط، حيث تتوقع 43% مقابل ما نسبته 28% على الصعيد العالمي من الشركات نمو عدد العاملين بها بأكثر من 5% في 2012.
وأشار الخبراء إلى أنه من المتوقع للقوى العاملة بالشرق الأوسط مواصلة النمو في العقود المقبلة، حيث تصل مناطق أخرى إلى ذروتها أو تبدأ في الانخفاض، مما سيعمل على توفير موارد وفيرة من القوى العاملة.
وقال فؤاد علاء الدين، الشريك الإداري في بي دبليو سي الشرق الأوسط ورئيس الأسواق: “الشرق الأوسط ما زال يشكل معتركا لاستقطاب المواهب. ومع ذلك، فالشركات العالمية لديها مناهج معينة وطبيعة محلية متفردة للتنافس في هذا المعترك”.
وأضاف: “إن الشركات التي تدار بشكل سليم تستشرف الفرص، فهي قد احتضنت العمالة المحلية واستثمرت في برامج التدريب. وهذه الجهود يمكن أن تؤتي ثمارها من خلال منحهم إمكانية الوصول إلى الأعداد الهائلة للشباب في الشرق الأوسط والتي تبدأ حالياً في الدخول لسوق القوى العاملة”.
وبالنظر إلى التوسع في الأسواق والقوى العاملة، فإن الحكومات قد شددت مؤخراً على الاستثمار في البرامج المحلية بدءاً من التعليم إلى شبكات الأمان الاجتماعي إلى البنية الأساسية. كما أن الشركات تستجيب أيضاً لذلك. ففي الشرق الأوسط، تخطط 63% من الشركات لزيادة استثماراتها في السنوات الثلاث القادمة للمساعدة في الحفاظ على قوتها العاملة.

اقرأ أيضا

4.8 مليار درهم تصرفات عقارات دبي في أسبوع