الاتحاد

دنيا

ألبومات «الإنترنت» المسمار الأخير في نعش الكاسيت وشركات الإنتاج

القاهرة (الاتحاد) - لا يخلو عالم الغناء من جديد على مستوى تقنيات الموسيقى وعالم التسويق الذي أصبح الأزمة الكبرى في سوق الكاسيت الذي يعاني ركوداً أقعد العديد من المواهب الذين أفلت نجوميتهم قبل أن تظهر. وبعد أن اجتاحت القرصنة السوق وأغلقت شركات الكاسيت أبوابها واختفت ملامح النجومية للشباب، لجأ أكثر من مطرب إلى وسيلة جديدة للبقاء والوصول إلى نجومية على جناح “الإنترنت”، ومن هؤلاء أحمد سالم الذي طرح ألبومه عبر “الإنترنت”، كما أصدر أحمد رجب ألبوماً لجمهور “الإنترنت” فقط بعنوان “أعمل إيه”، والأمر نفسه ينطبق على حاتم فتحي، ومدحت فياض، وغيرهم من المطربين الذين تفاعل معهم الناس بمجرد لمسة على زر.
مشوار
يقول أحمد رجب: بدأت مشواري الغنائي مع شركة “جودنيوز” من خلال ألبوم كوكتيل كان يضم مجموعة مطربي الشركة، منهم جنات وحاتم فهمي وإيساف، وقماح، وكان ضيف شرف الألبوم محمد نور، وقدمت أغنيتين الأولى “أيام” والثانية “مرتاحلك ليه”، وبعد فسخ عقدي مع “جودنيوز” لتعثرها إنتاجيا، بحثت عن شركات كاسيت أخرى، لكن أحلامي تحطمت، حيث كانوا يتدخلون في وجهات النظر الموسيقية، ويطلبون مني أغنيات لا تتناسب مع إمكاناتي الصوتية، ولا تعبر عما أريد وحتى لا أقف مكتوف اليدين اهتديت لفكرة “الإنترنت” طالما أن الشباب لم يعد يشتري ألبومات ويحصل على ما يعجبه من مواقع الأغاني.
وطرحت ألبومي على “الإنترنت” مباشرة وأتابع رد الفعل بلا وسيط، وأنتجت ألبومي الأول “أعمل إيه” على نفقتي الخاصة، وتعاونت فيه مع مجموعة من الشعراء خالد أمين، وعبدالعزيز عمار، وأسامة محرز، ومحمود عبدالعزيز، ومحمود السعدوي، ومحمد إبراهيم، وأحمد السيد هلال، ومن الملحنين مصطفى عوض، ومحمود سمكة، ومحمود سيد، ومحمد سمير، وتضمن الألبوم 8 أغنيات، فضلا عن إعادتي لأغنية ورده “آه لو قابلتك من زمان”، بعد إعادة توزيعها موسيقياً، وحتى أعطي الشعراء والملحنين الذين تعاونت معهم حقوقهم الأدبية، قمت بعمل غلاف عليه أسماء الشعراء والملحنين والموزعين، ووزعته على كل مواقع الأغاني، وكانت النتيجة ممتازة، وردود الفعل مرضية، حيث قام بتحميل الألبوم في أسبوع ونصف الأسبوع في موقع واحد فقط 100 ألف مستمع، رغم أنني لم أقم بعمل أي دعاية تذكر، لكن فضول الشباب جعلهم يدخلون ويقومون بتحميل الأغاني، والاستماع لها.
وبهذه الطريقة وبعيداً عن شركات الكاسيت أرضيت الفنان بداخلي بلا أي تنازلات، واتصلت مباشرة بالجمهور، وربما لم أحقق أي دخل مادي حتى الآن، لكن مع الوقت سيحدث هذا، وسأحقق النجاح والشهرة والمال.
ويقول أحمد سالم الذي كان أول من طرح ألبومه “مطب” عبر “الإنترنت”: بدأت الغناء منذ 11 عاماً وطوال هذه السنوات طفت على كل شركات الكاسيت، وفوجئت بمعاملة غير آدمية من أصحاب الشركات ومن يتنازل ويجلس معك، يفرض عليك شروطه ورؤيته الموسيقية التي يريد تقديمها والتي لا تتناسب معك، ومن يؤمن بموهبتك ويتعاقد معك “يضعك في الثلاجة”، أي يؤجل طرح ألبومك لسنوات، وقضيت 7 سنوات كاملة في إعداد ألبومي الأول “مطب”، ولعدم جدية شركات الإنتاج التي كان من المفروض أن أتعاقد معها قررت طرح ألبومي على الأنترنت، خاصة أن أي ألبوم يطرح الآن تتم قرصنته بعد ساعات قليلة من طرحه، فوفرت على نفسي وطرحته على مواقع الأغاني، والحمد لله كانت التجربة رائعة، بدليل أنني عندما قدمت حفلاً في جامعة 6 أكتوبر، حضره 7000 وكذلك الأمر بالنسبة لحفلي في مدينة الثقافة والعلوم.
آراء النجوم والمختصين
ويقول المنتج محسن جابر: هذه التجارب أول مرة أسمع عنها، وهي تجارب مجنونة، وأكيد من يفعل هذا يريد لفت النظر، وينطبق عليه المثل القائل “اللي معاه قرش محيره يجيب حمام ويطيره”، فكيف أنفق مبالغ كبيرة على شيء “وأرميه “على “الإنترنت”، ولن أجني من ورائه أي شيء، خاصة أن الجمهور العادي لن يدخل على مطرب مجهول ويحمل أغانيه والجمهور يحمل أغاني النجوم، ويجوز أن يحمل أغنية لمطرب غير معروف من باب الفضول فقط، ولكنه لن يحمل له ألبوماً كاملاً ومن ينتج ألبوماً ويضعه على “الإنترنت” لا بد أن ندرس حالته العقلية فتلك لن تحقق له أي شهرة وهذه التجارب لن تستمر، ومصيرها الزوال.
وتؤيد سميرة سعيد هذه التجارب خاصة مع الوضع المتردي لصناعة الكاسيت في العالم العربي، وترى أن المستقبل لمثل هذه التجارب، وفي السنوات المقبلة سيتفاعل الشباب أكثر مع “الإنترنت”، وسيستغني عن كل وسائل الترفيه من إذاعة وتلفزيون وستكون لديه محطته الخاصة التي يشاهد من خلالها كل ما يحبه من موسيقى وأغان وأفلام.

اقرأ أيضا