الاتحاد

منوعات

إرهابي نيويورك يطلب رفع راية «داعش» في غرفته

اعترف المهاجر الأوزبكستاني الذي نفذ أعنف هجوم في نيويورك منذ 16 عاماً أنه تصرف باسم تنظيم «داعش» وأنه «راض» عما فعله وأنه خطط لشن هجوم منذ سنة، بحسب ما أعلنه المحققون الأربعاء.

وتبينت هذه التفاصيل المروعة بعد أن وجه المدعون الفدراليون اتهامات بالإرهاب إلى سيف الله سايبوف الذي مثل فيما بعد أمام المحكمة على كرسي متحرك اذ أصيب في البطن بنيران الشرطة، وذلك بعد 24 ساعة على دهسه بشاحنة صغيرة حشدًا من المارة وراكبي الدراجات الهوائية قبل أن يصطدم بحافلة مدرسية.

وتوعد الرئيس دونالد ترامب بتشديد إجراءات برنامج تأشيرات قال إنه سمح للرجل البالغ من العمر 29 عامًا بالهجرة إلى الولايات المتحدة في 2010، مضيفا انه «سيفكر بالتأكيد» في إرسال المشتبه به إلى معتقل غوانتانامو قبل أن يدعو إلى إعدامه.

وأوقع الهجوم 8 قتلى، خمسة منهم أصدقاء من الأرجنتين كانوا يحتفلون بمرور 30 عاما على تخرجهم من المدرسة الثانوية، وأم بلجيكية، وأميركيين اثنين من نيويورك ونيوجرسي المجاورة.

وجرح 12 شخصاً لا يزال 4 منهم في حالة الخطر، في أسوأ هجوم على العاصمة المالية للولايات المتحدة منذ هجوم تنظيم القاعدة بطائرات مختطفة في 11 سبتمبر 2001.

وبدأ سايبوف التخطيط للهجوم منذ عام، وقرر قبل شهرين استخدام شاحنة لقتل أكبر عدد ممكن من الناس خلال احتفالات عيد هالوين، بحسب بيان الاتهام الفدرالي.

وكشفت النيابة العامة الفدرالية في مانهاتن عن التهم وقالت انه تنازل عن حقوقه واعترف باستلهام الهجوم من دعاية تنظيم «داعش». وانه هتف «الله اكبر» لدى خروجه من شاحنة البيك اب المستأجرة بعد تنفيذه الاعتداء في مانهاتن الثلاثاء.

وقال النائب العام بالإنابة لمانهاتن جون-كيم ان «سايبوف ارتكب الهجوم تأييدًا لتنظيم داعش».

ومثل سايبوف على كرسي متحرك أمام محكمة مانهاتن الفدرالية حيث وجهت له التهم رسميا.

ولم يكن ملزما الرد على التهم وأرسل لاحقًا إلى سجن فدرالي، في نيويورك على الارجح، وفق ما قاله متحدث باسم النيابة لوكالة فرانس برس.

وقال كيم انه عثر بحوزة سايبوف على عدة سكاكين في كيس أسود إضافة إلى رخصة قيادة صادرة من فلوريدا وهاتفين خلويين يحتويان على آلاف الصور وعشرات الفيديوهات الدعائية لتنظيم داعش.

وأضاف أن المحتويات تظهر «بين أشياء اخرى، مقاتلي تنظيم داعش يقتلون معتقلين دهسا بدبابة ويقطعون رؤوسهم ويطلقون النار عليهم في وجوههم».

وتقول اللائحة الاتهامية إن «سايبوف طلب تعليق راية التنظيم الجهادي في غرفته في المستشفى وقال انه راض عما فعله»

وتذكر لائحة الاتهام تهمتين: تقديم الدعم المادي وموارد إلى منظمة إرهابية أجنبية محددة، وممارسة العنف والتدمير بسيارات. ولم يتضح بعد ما اذا سيتم توجيه تهم اخرى.

وقال كيم إن العقوبة القصوى لتهمة الدعم المادي هي السجن مدى الحياة. ويمكن ان تطلب النيابة العامة الفدرالية أيضاً عقوبة الإعدام.

في الحي ذي الغالبية المسلمة حيث كان يسكن سايبوف مع زوجته وأطفاله لأكثر من عام بقليل في بلدة باترسون بنيوجيرسي، وقد عبر الأهالي الأربعاء عن الغضب كونه لطخ سمعة المهاجرين المكافحين في عملهم.

وقالت مديرة مغسل للملابس قرب شقته المتواضعة «يجب أن يشنقوه!» وأضافت «اذا جئت إلى الولايات المتحدة فهو لكي تفعل شيئاً جيداً لا سيئاً» رافضة أن تكشف عن اسمها.

وأطلق شرطي النار على سايبوف بعد ان خرج من الشاحنة حاملاً بندقية خردق وبندقية كرات الطلاء.

وقال الضابط الكبير في الشرطة جون ميلر إن سايبوف «يبدو انه اتبع بدقة التوجيهات التي كان نشرها تنظيم «داعش» عبر قنوات التواصل الاجتماعي في السابق كما والتعليمات لمبايعي التنظيم حول كيفية تنفيذ اعتداء كهذا».

وقال حاكم نيويورك اندرو كومو إن سايبوف جنح إلى التطرف بعد انتقاله إلى الولايات المتحدة. وهو ليس مواطناً أميركياً ولكنه مقيم دائم بصورة قانونية.

وندد ترامب بسايبوف ووصفه «بالحيوان» وقال إنه «سيباشر عملية إنهاء» برنامج يانصيب الإقامة الدائمة (غرين كارد) الذي سمح لسيابوف بدخول الأراضي الأميركية.

وقال ترامب «علينا أن نفعل الصواب لحماية المواطنين»، مضيفاً «علينا التخلص من برنامج اليانصيب هذا بأسرع وقت ممكن».

وفي وقت لاحق كتب ترامب بالأحرف العريضة على «تويتر» أن المهاجم «يجب أن يحكم عليه بالاعدام».

وكان ترامب قلص أعداد اللاجئين الذين يتم استقبالهم في الولايات المتحدة سنويا باكثر من النصف، وشدد اجراءات منح التأشيرات وسعى إلى منع رعايا 11 دولة غالبيتها مسلمة من دخول البلاد، الا ان اوزبكستان ليست من ضمنها.

أقام سايبوف في فلوريدا قبل ان ينتقل الى باترسون التي كانت في السابق منطقة صناعية وتبعد 30 كلم شمال شرق نيويورك.

ورغم انه لم يتضح بعد ما اذا كان سايبوف تصرف بمفرده، إلا ان كومو أمر بتعزيز الاجراءات الامنية في المطارات والانفاق ومحطة بن، التي وصفها بأنها اكثر محطات القطارات ازدحاما في نصف الكرة الأرضية.

واعلنت السلطات انها تحقق مع اوزبكي ثان -- محمدزوار قديرف 32 عاما -- كانت تبحث عنه في اطار التحقيق، دون تقديم تفاصيل أصافيه.

في مانهاتن تعهد مسؤولو المدينة المضي قدما بالماراثون السنوي المقرر الأحد. وقالت الشرطة ان الحدث الذي يجذب اكثر من 50 الف عداء و2,5 مليون متفرج سيحظى بأكبر تدابير أمنية على الاطلاق.

وأوزبكستان البلد ذو الغالبية المسلمة المحاذي لأفغانستان والذي كان ضمن الاتحاد السوفياتي السابق محكوم بقصبة حديدية وينتشر فيه الفقر والفساد.

وسايبوف رابع اوزبكي متورط في هجمات أوقعت قتلى في أقل من عام، بعد هجمات في كل من إسطنبول وسان بطرسبورغ وستوكهولم.

اقرأ أيضا

عوشة السويدي: "التميز والذكاء المجتمعي" يستثمر الطاقات الإبداعية