الاتحاد

الرياضي

جوارديولا: السيتي أروع قراراتي وليو «أيقونة» حياتي

جوارديولا

جوارديولا

محمد حامد (الشارقة)

في واحدة من أكثر حلقات برنامج «هذا ما ارتديته» جاذبيةً، كشف بيب جوارديولا، المدير الفني لمانشستر سيتي، تفاصيل سيرته بالحديث عن القمصان التي ارتداها طوال مسيرته، كما تحدث عن الأسماء الأكثر تأثيراً في مشواره الكروي، الذي بدأ قبل 35 عاماً، سواء من المدربين وعلى رأسهم يوهان كرويف، أو اللاعبين وفي مقدمتهم ليونيل ميسي، الذي يرى أنه بدأ كل شيء في فريق البارسا الأسطوري، وخاض بيب في تفاصيل تجاربه التدريبية مع البارسا والبايرن والسيتي، معترفاً بأنه كتالوني حتى النخاع، ويعتز كثيراً بتجربته مع البايرن، إلا أن قرار تدريب مان سيتي هو الأروع في مسيرته على حد قوله.
حينما شاهد بيب قميص المان سيتي، تحدث قائلاً: «تدريب السيتي أروع القرارات التي اتخذتها، إنه شيء لا يصدق أن أكون هنا، وأحقق كل ذلك مع السيتي، ولا يمكن بحال من الأحوال نسيان الدعم الذي حظيت به من إدارة النادي، بعد أن أخفقنا في الحصول على أي بطولة في أول مواسمي هنا، بيئة العمل أكثر من رائعة على المستويات كافة، ورئيس النادي يجعل مهمتي أكثر سهولة ونجاحاً».
وماذا عن قميص العملاق البافاري بايرن ميونيخ، وما يعنيه في مشوار بيب التدريبي؟ عن ذلك، تحدث كاشفاً عن أن التحدي كان مرعباً، فقد تولى قيادة الفريق بعد تتويجه بالثلاثية التاريخية مع بوب هاينكس، مما جعل سقف التحدي مخيفاً، وتابع: «كنت قد قررت الخلود للراحة لمدة عام، بعد سنواتي مع البارسا، وجاء نداء البايرن الذي لا يمكن رفضه، إنها فرصة قد لا تكون متاحة سوى مرة واحدة في العمر، كان لدي يقين بأن الذهاب لإنجلترا عقب نهاية تجربتي مع البارسا هو الخيار الأفضل، ولكنني تراجعت وقلت لنفسي ما زال الوقت مبكراً، على الرغم من أن 5 أندية كانت تطلب خدماتي، ولكن يظل البايرن فرصة لا تتكرر في الحياة سوى مرة واحدة».
وتابع بيب: «التحدي كان مثيراً، فالفريق البارفاري انتزع الثلاثية التاريخية قبل قدومي، ونجحت في تطبيق أفكاري في بيئة عمل تحمل كافة أشكال التحديات، لقد أمضيت هناك 3 سنوات من بين الأكثر روعة في حياتي».
وعلى الرغم من حصوله على 28 بطولة، منذ أن بدأ مشواره التدريبي مع الفريق الأول للبارسا عام 2008، إلا أن بيب تحدث بعاطفة كبيرة، حينما شاهد قميص نهائي دوري الأبطال 2011، الذي أقيم في ويمبلي بين اليونايتد والبارسا، وقال: «واجهت اليونايتد في نهائي ويمبلي، وأنا أعلم جيداً أنني أمام أحد أفضل أندية العالم التي تملك تاريخاً كبيراً، إنه الفريق الذي يقوده السير أليكس فيرجسون، صاحب التاريخ والشخصية، والتتويج بدوري الأبطال باستاد ويمبلي ذكرى أبدية، فقد حققت اللقب على هذا الملعب الذي يتمتع بكاريزما خاصة حينما كنت لاعباً، حدث ذلك عام 1992، ثم حققت اللقب مدرباً للبارسا في 2011، لقد كانت تلك هي النهاية التي لا تنسى لفريق قدم كل شيء في كرة القدم».
وفي تفاصيل مسيرته وبداياته مع عالم كرة القدم، ارتدى جوارديولا أثناء المقابلة القميص الذي كان يظهر به أثناء عمله جامعاً للكرات قبل 35 عاماً، حينما كان ناشئاً صغيراً في لاماسيا، وتحدث عن ذكرياته في تلك الفترة، مشيراً إلى أن 6 سنوات في لاماسيا بداية من عام 1984 حتى عام 1990 جعلته يتعلم كل شيء، ويكتسب جينات الكرة الكتالونية، خاصة أن يوهان كرويف لعب دوراً مهماً ومؤثراً في تشكيل هويته الكروية.
وتحدث بيب عن قميص كرويف، الذي يحمل رقم 14، قائلاً إنه الملهم الكبير، والأسطورة الأهم في تاريخ برشلونة، فقد لعب دوراً مؤثراً لاعباً ومدرباً، وكان كرويف قد قرر تكليف بيب بأن يلعب في مركز لاعب الوسط المدافع في بدايات مسيرته الكروية، ونجح الفريق الكتالوني في الفوز مع كرويف المدرب بـ 11 بطولة بين عامي 1988 و 1996، منها رباعية الليجا، ودوري الأبطال أمام سامبدوريا عام 1992 باستاد ويمبلي، في حضور 70 ألف متفرج، وحظيت تلك المباراة باهتمام خاص في حديث جوارديولا، الذي أكد أن كومان نجح في إنهاء كل شيء بالهدف الذي سجله في مرمى الفريق الإيطالي، مشيراً إلى أن سامبدوريا كان الطرف الأفضل في بعض فترات المباراة، ولكن في نهاية الأمر نجح البارسا في الفوز بأول لقب له في دوري الأبطال، لتبدأ مسيرة النجاح القاري فيما بعد. وعن مباراته الأولى عام 1990، والقميص الذي ظهر به أمام فريق قادش، أشار إلى أن مثل هذه الذكريات لا يمكن نسيانها، وهذا القميص الذي ارتداه في الشتاء، في ظهوره الكروي الرسمي الأول، ما زال محفوراً في ذاكرته، ولكنه في الوقت ذاته يحترم قمصان الأندية التي انضم لصفوفها بعد نهاية رحلته مع برشلونة، وخاصة تجربته الإيطالية مع فريقي روما وبريشيا، مشيراً إلى أنه استفاد كثيراً من وجوده في إيطاليا على وجه التحديد، فقد اكتسب خبرات كبيرة، وشاهد كرة القدم برؤية مختلفة.
وكشف جوارديولا، عن الفارق بين وجوده داخل المستطيل الأخضر لاعباً، وقيادته لغيره بعد أن أصبح مدرباً، فقال: «حينما تكون لاعباً، عليك أن تنفذ ما يطلبه منك غيرك، وبعد أن تصبح مدرباً يتوجب عليك إقناع غيرك بتنفيذ رؤيتك، هذا هو الفارق بكل بساطة، بدأت مع الفريق الثاني للبارسا لمدة موسم واحد، ثم توليت تدريب الفريق الأول لمدة 4 سنوات، حققنا خلالها كل شيء، وكان الحصول على دوري الأبطال في روما، على حساب مان يونايتد بمثابة الانطلاقة الأهم في هذه السنوات، وهذا القميص الذي يحمل شعار اليونيسيف، والذي كان يزين قميص البارسا بالمجان، يظل مدعاة للفخر لي ولجماهير برشلونة».

اختيار قميص «من بدأ كل شيء» !
في نهاية المقابلة، ومن بين عشرات القمصان التي تحمل كل الذكريات، لم يتردد بيب جوارديولا في اختيار قميص ليونيل ميسي ليحتفظ به، مشيراً بكل واقعية وتواضع أن ميسي هو الذي بدأ كل شيء، في إشارة إلى الدور الذي لعبه ليو مع «بارسا بيب» بين عامي 2008 و2012، والذي يصفه البعض بأنه الكيان الكروي الأكثر متعة في تاريخ كرة القدم.
جوارديولا التقط قميص ميسي دون تردد، وقال: «سأختار هذا القميص، ميسي هو الذي بدأ كل شيء، كما سأختار قميصاً يجسد مسيرتي حينما كنت لاعباً»، وجاء حرص المدير الفني لمان سيتي على الانحياز لميسي ليؤكد من جديد اعترافه بتأثير ليو على مسيرته كمدرب، وعلى تاريخ البارسا، فقد سبق أن أطلق تصريحاً تاريخياً عقب نهاية رحلته التدريبية مع الفريق الكتالوني، حينما قال: «أتيت لتدريب برشلونة من أجل أن أجعل ميسي أفضل لاعب في العالم، وفي نهاية رحلتي مع الفريق جعلني مدرباً جيداً».
وعاد جوارديولا لإطلاق قصائد الغزل في ميسي فيما بعد، حيث أكد أن سر عبقرية ليو في البساطة التي يفعل بها كل شيء، مضيفاً: «بالطبع ليو هو أفضل لاعب وقعت عليه عيني، الرائع في ليو أنه يفعل كل شيء بسهولة، ويجعل أكثر الأمور تعقيداً تبدو بسيطة، هو ليس أفضل لاعب في العالم لأنه يراوغ ويسجل يصنع أهدافاً، بل لأنه يفعل كل ذلك بطريقة لا يضاهيه فيها أحد».

«الفيلسوف».. 35 عاماً في 10 دقائق !
الالتحاق بأكاديمية البارسا: 1984
العمر: 13 عاماً
الفريق الأول: 1990
العمر: 19 عاماً
البطولات لاعباً: 16
المباريات لاعباً: 524
تدريب البارسا: 2008 2012
البطولات مع البارسا: 14
تدريب البايرن: 2013 2016
البطولات مع البايرن: 7
تدريب السيتي: 2016 حتى الآن
البطولات مع السيتي: 7
الدوري الإسباني: 9 مرات لاعباً ومدرباً
الدوري الألماني: 3 مرات
الدوري الإنجليزي: مرتان
دوري الأبطال: 3 مرات لاعباً ومدرباً
المباريات مدرباً: 641
الفوز: 468
التعادل: 103
الهزيمة: 70
معدل البطولات: بطولة كل 22 مباراة
الجوائز الفردية: 35 جائزة
المدرب الأكثر تأثيراً في مسيرته: كرويف
اللاعب الأكثر تأثيراً في مسيرته: ميسي

اقرأ أيضا

«الناشئين» يضع البصمة الأولى على «العالمية» بـ «جائزة الأفضل»