الاتحاد

دنيا

بدء عملية زرع الشعاب المرجانية في المرقّة بخورفكان

براعم من الشعاب المرجانية المزروعة

براعم من الشعاب المرجانية المزروعة

الاتحاد (خورفكان) - في مياه منطقة المرقة التابعة لمدينة خورفكان، تمت عملية إنزال قفصين من الأقفاص الخاصة لاستزراع الشعب المرجانية في قاع البحر مثبتة بقواعد إسمنتية ضمن المرحلة الأولى من مشروع يهدف لزراعة أمهات الشعاب المرجانية في داخل تلك الأقفاص. ومن أجل مساندة البيئة الطبيعية كي تعود إلى ما كانت عليه، قبل الضرر الذي سببته لها النشاطات التي تحدث في البيئة البحرية، تم جمع بعض المرجان الطبيعي ليزرع في تلك الأقفاص، حتى تنموا وتتكاثر في ما بعد، حيث تعد تلك الأقفاص محطات احتضان الشعاب المرجانية المستزرعة، وجاءت فكرة استزراع الشعاب المرجانية بعد التغيرات في الظروف البيئية المحيطة بالمنطقة والتي أثرت على سلامة وتنوع الشعاب المرجانية.
إعادة التوازن
يتحدث عن ذلك أحمد صالح النقبي رئيس لجنة حماية البيئة، ويقول: نهدف في هذه الخطوة إلى إعادة التوازن للبيئة البحرية، وإنشاء مزرعة لإنتاج الشعاب المرجانية، لذا قمنا بهذه الخطوة الأولى عبر تحديد منطقة استزراع الشعاب المرجانية، وتم اختيار فترة الصيف للمشروع لهدوء البحر وضمان عدم انجراف الأقفاص. والمرحلة الثانية ستكون بوقف العمل في محطات تحلية المياه في المنطقة، ورفع معدات الصيد مثل القراقير والألياخ من مواقع المد الأحمر، والتركيز على خطوات العمل في المشروع في المرحلة القادمة.
يضيف أحمد أن اختيار منطقة المرّقة جاء لعدة أسباب ومنها أنها تبعد عن المشاريع التنموية القائمة، وقد جرى التقاط صور للشعاب المرجانية الطبيعية الرخوة والصلبة بهدف حصرها وتحديد كثافتها، للوقوف على الأنواع المستهدفة بالزراعة، ولا تزال عمليات الاستزراع تجري حاليا على قدم وساق، حيث تم عمل حاضنات للاستزراع ووضعها في الأماكن المحددة لذلك، أما في المرحة القادمة فسوف يتم إنزال عدد من الأقفاص الإسمنتية في المنطقة التي تم تحديدها وتسمى المرقد.
الحيد المرجاني
ويتابع أحمد النقبي: إن الشعب المرجانية أو الحيد البحري المرجاني جزء مرتفع من قاع البحر في منطقة ضحلة نسبيا، ما يجعلها قريبة من سطح الماء، وهي تتكون من صخور ناتجة من تراكم الهياكل الخارجية الكلسية لحيوانات المرجان، والطحالب الحمراء الكلسية والرخويات، وتبني حيوانات المرجان الحية الشعاب المرجانية طبقة بعد طبقة، وفوق هياكل الأجيال المرجانية التي سبقتها. وللشعاب المرجانية منظومات بيئية، ولها بنى محددة تشمل نباتات تمارس التخليق الضوئي وكائنات مستهلكة.
تعيش داخل الحيوانات المرجانية التي ينتظر أن تكبر طحالب دائرية مؤلفة من خلية واحدة، وهي الطحالب الصفراوية، ومن تحتها أو حولها يوجد هيكل كلسي فيه أقسام حية وأخرى ميتة، ويضم طحالب خضراء خيطية، وتنمو أنواع أخرى من الطحالب اللحمية والكلسية، وهي تنمو على سطح التراكمات المؤلفة من الهياكل القديمة، وقد جرى التقاط صور للشعاب المرجانية الطبيعية الرخوة والصلبة، بهدف حصرها وتحديد كثافتها للوقوف على الأنواع المستهدفة للزراعة الى جانب عمل حاضنات للاستزراع ووضعها في الأماكن المحددة لذلك.
الإنزال
وعن طريقة الإنزال، يكمل النقبي: تمت الاستعانة بغواصين من سفن سيز للغوص لانزال تلك الأقفاص، بالإضافة الى استخدام أدوات مثل البويات الصغيرة والكبيرة كعلامات توضيحية لهذا المشروع، وتفاديا لأي عبث من اشخاص آخرين لهذا المشروع. وتم وضع عدد من الطابوق الاسمنتي، وحبال بحجم 8 ملي للمساعدة في إنزال الاقفاص، ومن أجل تثبيتها في قاع البحر لاستخدامها في استزراع هذه الشعب المرجانية، بهدف خلق بيئة ملائمة للأحياء البحرية، وتنمية المخزون السمكي، والتشجيع على سياحة الغوص لإعادة تأهيل الشعاب المرجانية الطبيعية.
يؤكد أحمد الفوائد الكثيرة لاستزراع الشعب المرجانية، فيقول: إن زراعة المرجان عملية لها عدة فوائد ومنها التقليل من الآثار السلبية لأشكال التلوث، والتي تعرضت لها المسطحات المائية خلال السنوات الماضية بشكل تراكمي، كما أن سواحل مدينة خورفكان تتمتع بتنوع بيولوجي هام وتكثر فيها الشعاب المرجانية الرخوة الصلبة، وهو أمر جاذب للسياحة البيئية خاصة محبي البحوث والغوص تحت الماء، من أجل دراسة أنواع المرجان الحياة التي تحيط به والاستمتاع بالبيئة المحيطة بالحيد المرجاني.

اقرأ أيضا