الاتحاد

دنيا

«صيِّف في أبوظبي» يصطحب العائلة إلى عوالم من الترفيه والخيال

عالم السنافر يستقطب الصغار

عالم السنافر يستقطب الصغار

مايزال مهرجان «صيف في أبوظبي» كعادته في كل عام، يأتي لنا بكل جديد ومثير ومبهج في عالم العروض الترفيهية والأنشطة الهادفة الموجهة للأطفال والكبار، من أجل تحقيق المتعة والفائدة في آن، والخروج من الإجازة الصيفية بمنافع عديدة، منها الوصول للسعادة المطلقة لكل أفراد الأسرة، عبر إتاحة الفرص لممارسة الهوايات المختلفة، وتعلم المبادئ العامة للفنون.


اشتملت فعاليات «صيف في أبوظبي» داخل مركز أبوظبي الوطني للمعارض، هذا العام عروضاَ شيقة ومثيرة، منها تجربة الفورمولا للصغار، التي من خلالها يغوص الأطفال في عالم الفورمولا عبر ارتيادهم تجربة السيارات الصغيرة المشابهة لسيارات الفورمولا، ومن خلال هذه التجربة وشرح المشرفين الموجودين داخل القاعة المخصصة لذلك، يتعرف الأطفال على كثير من قواعد الفورمولا، والشروط الواجب توافرها لمن يفكر في ولوج عالم سباقات الفورمولا التي تستأثر باهتمام كثيرين من الصغار والكبار على حد سواء، لما فيها من مغامرة و ارتياد للمجهول بقدرة المتنافسين على تحقيق أرقام قياسية في قيادة تلك السيارات.
عالم الألوان
هناك أيضاً قاعة كبرى مخصصة لعالم الرسم والألوان، حيث يخطو الأطفال أولى خطواتهم في عالم الفن التشكيلي، عبر الإمساك بالألوان ورسم ما يحلو لهم، وما تمنحه لهم عقولهم الصغيرة من رؤية للعالم المحيط بهم.
وفي تجربة مثيرة يتعلم الأطفال من خلالها كيفية الثقة بالنفس، ومواجهة الغير، هناك جناح «التليفزيون» حيث تقوم إحدى المشرفات بتمثيل دور المذيعة، ويأخذ الطفل مكان الضيف، وكأنهما في أحد البرامج الحوارية، حيث تطرح المذيعة «المشرفة» بعض الأسئلة على الطفل ومن خلال إجابته عليها في أجواء مشابهة تماماً لأجواء التصوير داخل الاستوديوهات. إلى جانب تلك الألعاب والفقرات المدهشة، هناك المزيد من الأساليب الترفيهية من تمثيل ورقص وغناء، توفر حالة من المرح وسط أجواء عائلية مبهرة للمقيمين في أبوظبي وزائريها من مختلف مناطق الدولة.
ومن بين رواد «صيف أبوظبي» تحدثت رباب عشري، موظفة في أحد البنوك وأم لطفلين (حسام 9 سنوات) ورشيدة (4 سنوات)، قائلة إنها المرة الأولى التي تزور فيها مركز المعارض وتشاهد فعاليات المهرجان، لافتة إلى انبهارها بالمستوى الراقي الذي تقدم من خلاله العروض، والتي تتناسب مع الجميع، وخاصة قرية السنافر، وهي شخصيات ترفيهية معروفة عالمياً، وأدهشها هي وأبناءها وجودهم إلى جانب تلك الشخصيات والتقاط الصور معهم.
وأشادت بالقرية المرورية التي تأخذ الأطفال في رحلة جميلة إلى عالم المرور وقواعده، ما يرسخ في نفوسهم أهمية هذه القواعد وحتمية الالتزام بها عندما يحين الوقت المناسب لهم لقيادة سيارات حقيقية.
قيم تربوية
ذكر عبدالرحيم المهيري (29 سنة)، الذي كان برفقة أسرته وابنه خليل (5 سنوات) وعلى (3 سنوات)، أنها المرة الثانية التي يزور فيها مهرجان «صيف في أبوظبي» حيث سبق وأن زار المهرجان العام الماضي، وأبدى إعجابه بما يبذله القائمون عليه والتطويرات التي يضيفوها إليه عاماً بعد عام، واستقدام عروض عالمية مثيرة مثل «قرية السنافر»، وهي من الشخصيات الترفيهية المحببة للبنات الصغار، وتوجههم لسلوكيات وقيم تربوية بشكل مبسط يناسب أعمارهم الصغيرة.
وأشاد المهيري بجناح «عالم المهن» الذي قدم للأطفال مجموعة من المهن المحببة لهم، ومن خلال التفاعل مع تلك المهن، تظهر لدى الأطفال ميولهم الحقيقية لما ينبغي أن يكونوا عليه مستقبلا، وهي فقرة مفيدة جدا لأولياء الأمور، بحسب المهيري، كونها تكشف لهم بشكل مباشر اهتمامات أبنائهم وأحلامهم المستقبلية، ما يساعدهم على تهيأتهم بشكل تربوي سليم، حتى يتمكنوا من تحقيق طموحاتهم المختلفة، وتزويدهم بالمهارات اللازمة من أجل الوصول إلى تلك الطموحات، سواء مهارات حركية أو لغوية أو غيرها مما يتناسب مع المهن المختلفة.
ومن عالم المهن ننتقل إلى «عالم المغامرات» حيث يستطيع الأطفال تحقيق حلمهم في المشاركة في مسابقات تلي ماتش العالمية الشهيرة التي كثيرا ما شاهدها ابناؤنا عبر شاشات التليفزيون، هذا ما قالته أنيسة الجويري (31 سنة)، التي جاءت برفقة ولديها على (8 سنوات) ومنير (6 سنوات)، ولفتت إلى أن «تلي ماتش» قدمت للأطفال 11 مسابقة متتالية، جعلتهم ينسجمون تماماً مع المسابقات، وتعلموا من خلالها قيمة الوقت، كون الفوز في أي من هذه المسابقات يعتمد في المقام الأول على عنصر الوقت، وتحقيق أعلى قدر من النقاط في أقصر فترة زمنية.
شخصيات سنافر
على الرغم من إشادة الجويري بالفقرات التي يوفرها مهرجان صيف في أبوظبي، إلا أنها أشارت إلى ارتفاع سعر التذكرة إلى 40 درهما بالنسبة للكبار، وهو ما يمثل عبئاً على بعض الأسر ويقصر زيارتهم على مركز المعارض للاستمتاع بالمهرجان إلى مرة واحدة فقط، بدلاً من تكرار الزيارة والاستفادة بشكل أكثر من أجوائه الممتعة.
قرية السنافر كانت أكثر ما أعجب نورهان ومحمد علي ( 13 و11 سنة) اللذان جاءا برفقة والدهما. وقالت نورهان إن شخصيات فريق سنافر من أحب الشخصيات المحببة للجميع صغارا وكبارا، ولها شهرة عالمية، وعندما علمت بوجود السنافر في مركز المعارض طلبت من والدها أن يصطحبها إلى «صيف في أبوظبي» للتعرف عليها عن قرب، خاصة وأنها تعشقها منذ سنوات عديدة من خلال مشاهدتها في التليفزيون.
أشار محمد إلى أنه سعيد لمشاركته السنافر اللعب داخل «بيوت الفطر»، وكذلك الاستمتاع باللعب في جميع مناطق قرية السنافر، والتي تقدم كل منها ألعاب مختلفة عن الأخرى، وجميع المناطق ملونة بألوان مبهجة وزاهية، جعلته يشعر فعلاً وكأنه يعيش معهم في عالمهم الكرتوني.
كان رقي المعاملة وحسن التنظيم أكثر ما أدهش حسناء السويدي (38 سنة)، والتي جاءت برفقة أبنائها الأربعة. وقالت إنه ليس بجديد على أبوظبي أن تنظم مهرجاناً مميزاً مثل «صيف في أبوظبي»، وأنها تزور المهرجان باستمرار منذ انطلاق دورته الأولى، مؤكدة أنه يتطور عاماً بعد عام، ويتميز باستقدام فرق وعروض عالمية تبهج الجميع وليس فقط الأطفال. وأشادت بالألعاب المفيدة التي يتضمنها مركز أبوظبي للمعارض، مثل الجناح الخاص بالمرور، الذي يعلم الأطفال الكثير من قواعد المرور، وعالم قيادة السيارات بشكل سلس.
أما جلال أبنها الأكبر (14 سنة) فقال إن أجمل ما في مهرجان صيف أبوظبي لهذا العام، هو فقرات السيرك، كونه يحب السيرك ويذهب باستمرار لمشاهدة أي عروض سيرك تقام في أبوظبي، ولذلك وجه جلال الشكر للقائمين على «صيف في أبوظبي»، لأنهم يهتمون بكافة الأعمار ويحاولون تلبية مطالب الجميع.

اقرأ أيضا