الاتحاد

عربي ودولي

العراق.. المتظاهرون يسيطرون على ميناء أم قصر

محتجون يغلقون مدخل ميناء أم قصر (رويترز)

محتجون يغلقون مدخل ميناء أم قصر (رويترز)

بغداد (الاتحاد، وكالات)

سيطر المتظاهرون العراقيون بشكل شبه كامل على ميناء أم قصر في البصرة جنوب البلاد، وأفادت وكالة الأنباء العراقية على «تليغرام»، أمس، بعودة خدمة الإنترنت بعد انقطاعها لساعات في أغلب المناطق العراقية، وذكرت الوكالة أن المحتجين يواصلون إغلاق ميناء أم قصر في البصرة.
وأفاد شهود عيان بأن أربعة متظاهرين قتلوا وأصيب أكثر من مئة آخرين أمس عندما فتحت القوات الأمنية الرصاص الحي والغازات المسيلة للدموع لتفريق متظاهرين عند بوابات ميناء أم قصر في محافظة البصرة.
وقال الشهود لوكالة الأنباء الألمانية إن «القوات العراقية فتحت الرصاص الحي والغازات المسيلة للدموع لتفريق مئات المتظاهرين قبالة بوابات ميناء أم قصر التجاري على الخليج مما تسبب بمقتل أربعة متظاهرين وإصابة أكثر من مئة آخرين»، وذكر الشهود أن «القوات الأمنية سارعت إلى الانسحاب بعد إصرار المتظاهرين على مواصلة الاعتصام في مواقعهم وقطع الطرق أمام حركة الشاحنات».. ويعد ميناء أم قصر التجاري، الكائن شمالي الخليج المحاصر منذ أيام، من قبل المتظاهرين من أهم موانئ العراق ويستقبل يوميا عددا كبيرا من البواخر المحملة بالسلع والبضائع.
من جانب آخر استأنف ميناء خور الزبير عمليا استقبال البواخر بعد أن شهد إغلاقا من قبل المتظاهرين.
وهدد المعتصمون برفع سقف التظاهرات باعتصامات جديدة بالقرب من المنشآت النفطية والمناطق الحيوية كورقة ضغط على الحكومة المركزية من أجل الدفع بها نحو الاستقالة، فيما أعلن شيوخ العشائر انضمامهم وتأييدهم لمطالب المتظاهرين.
وذكرت وكالة الأنباء العراقية أن لجنة التعديلات الدستورية بدأت أول اجتماعاتها أمس، فيما قال «المرصد العراقي» إن السلطات العراقية نفذت حملة اعتقالات وصفها بـ«الكبيرة» ليلة أمس الأول في منطقتي العلاوي والصالحية وسط بغداد.
وبحسب شهود عيان نقلا عن «المرصد العراقي»، فإن ملثمين بسيارات حكومية اعتقلوا متظاهرين كانوا في طريقهم لساحة التحرير للتعبير عن رأيهم.
وقال المكتب الإعلامي لرئاسة مجلس الوزراء العراقي على «تويتر»: إن رئيس الوزراء عادل عبدالمهدي عقد اجتماعاً بحضور رئيس مجلس القضاء ورئيس مجلس النواب ووزيري الدفاع والداخلية لبحث تطورات الأوضاع والإجراءات اللازمة لحفظ الأمن والنظام.
وقالت مصادر أمنية عراقية إن الوضع أصبح تحت السيطرة على جانبي جسر الأحرار في بغداد بعد صدامات دامية بين المتظاهرين والقوات الأمنية أدت لمقتل 7 متظاهرين، وإصابة آخرين بينهم رجل أمن.
وأغلقت القوات الأمنية الجسر بمصدات إسمنتية لمنع عبور المتظاهرين إلى منطقتي شارع حيفا والعلاوي، وبهذا يصبح عدد الجسور المغلقة في بغداد 4 جسور، فيما ساد الهدوء الحذر ساحة التحرير مع تضاعف أعداد المتظاهرين في الساعات الأخيرة من ليل الاثنين.
وأعلنت وسائل إعلام عراقية مقتل متظاهر في قضاء الشطرة شمالاً وإصابة 15 آخرين بعد صدامات مع القوات الأمنية.
وأغلقت المؤسسات الحكومية بالكامل أمس في مدن متفرقة بينها الناصرية والديوانية والكوت، جنوب البلاد.
وفي ظل انقطاع كامل للإنترنت في بغداد والجنوب، تواصل القوات الأمنية اتخاذ إجراءات لمنع وصول أو تفريق حشود المحتجين، الذين يواصلون التظاهر، خصوصا في ساحة التحرير الرمزية، وسط بغداد.
ويؤكد متظاهرون في ساحة التحرير، بأن العنف وقطع الإنترنت بهدف تقليص أعداد المحتجين ليلاً، لن يثمر شيئاً.
وقال عمار (41 عاماً) لفرانس برس «لقد قطعوا الإنترنت قبل ذلك، وهذه مرة أخرى، وسيكون من دون فائدة».
وكانت السلطات قطعت الإنترنت لمدة أسبوعين الشهر الماضي، وشددت الخناق على شبكات التواصل الاجتماعي التي لا تزال محجوبة حتى الآن، إلا من خلال استخدام تطبيقات «في بي أن»، وقالت منظمة «نيت بلوكس» للأمن الإلكتروني إن «هذا القطع الجديد هو أسوأ القيود التي فرضتها الحكومة العراقية منذ بداية التظاهرات» في الأول من أكتوبر.
وقال متظاهر آخر لفرانس برس إن «القادة لا يخيفوننا، هم من يخافوننا لأننا مسالمون»، مضيفاً «الطغاة يرحلون والناس يبقون».
وقتلت قوات الأمن العراقية 13 محتجا على الأقل بالرصاص خلال 24 ساعة مضت متخلية عن ضبط النفس الذي مارسته نسبيا على مدى أسابيع فأطلقت الرصاص الحي في محاولة لسحق المتظاهرين المحتجين على الأحزاب السياسية التي تسيطر على الحكومة.
فبعد مقتل ثمانية أشخاص نهار أمس الاثنين قتلت قوات الأمن خمسة أشخاص على الأقل بالرصاص أثناء الليل أو في الساعات الأولى من صباح أمس منهم شخص قتل بالرصاص الحي أثناء دفن آخر قتل قبل بضع ساعات.

اقرأ أيضا